صرخة.. زوجي همّه الوحيد المال وأنا لا أبحث إلا عن الحب وراحة البال!

لم أكن لأتوقع بأنه سيتغيّر حالي بهذه الطريقة، لقد كان مثالا للحب الصادق والوفي، إلا أنه سرعان ما تغيّرت أوضاعنا.بعدما بدأ زوجي المصون يخالط

صرخة.. زوجي همّه الوحيد المال وأنا لا أبحث إلا عن الحب وراحة البال!

لم أكن لأتوقع بأنه سيتغيّر حالي بهذه الطريقة، لقد كان مثالا للحب الصادق والوفي، إلا أنه سرعان ما تغيّرت أوضاعنا.

بعدما بدأ زوجي المصون يخالط بعض رفقاء السوء الذين جعلوه يغيّر نظرته للحياة، والتي كانت في البدء نظرة حالمة.

تتلخص السعادة فيها إيجاد وبلوغ أبسط الأمور، لتصبح بعدها نظرة مادية، حيث أن المال أصبح همّه الوحيد في هذه الدنيا.

قد تعجبون إن أخبرتكم بأنه وبالرغم من الهدايا وحياة البذخ التي بدأت تلوح علينا،والتي ومن أجلها أصبحنا محط أنظار وحسد.

إلا أن لا شيء من هذا القبيل،كان يهمني أو يبعث السرور في قلبي،أكثر ما كان يهمني، الحنو من زوجي.

الذي تغيّر تغيّرا جذريا تجاهي، حيث بات لا يلج المنزل إلا في ساعات متأخرة.

ولولا ثقتي فيه وفي أخلاقه، لظننت بأنه انصرف عنّي نحو أخرى.

لم أكن للأمر مفوّتة،حيث أنني ناقشت الأمر مع زوجي ذات ليلة، لأجده يخبرني بأنه لا يقوم بهذا السعي وراء المال.

بغية جنيه وتحصيله إلا لإسعادنا ومنعنا من مدّ اليد والسؤال.

كما أنه اتهمني بعدم ثقتي فيه وعدم تقديري لجسام التضحيات التي يقوم بها من أجلنا.

والدليل أنه وعوض أن أفرح معه وأمدّ له يد العون، بتّ أتسبب له في حرج مع نفسه.

بعدما صرت أرفض تعبه من أجلنا وأطالبه بالحب والحنان اللذان لطالما منحني إياهما.

كما أنه وحسب رأيه، فأنا ناضجة على المطالبة بكذا أمور لم يعد لها داعٍ.

لا زلت مصرة على رأيي ومطلبي في أن أنال من الحب والعاطفة من زوجي القدر الكبير.

فأنا إنسانة حساسة غير مادية، لا يمكنني العيش من دون إحساس.

كما أن المال لا يمكنه وفي أي حال من الأحوال أن يشتري السعادة، فهل أنا محقة؟.

أم أن زوجي الذي باتت المشاعر آخر اهتماماته هو الأصدق والأصح؟.

أنا في أمس الحاجة إليك سيدتي فلا تبخلي علي بما بإمكانه أن يريحني.

التائهة “ر.سماح” من الغرب الجزائري

الــــــــــــرد:

لا تملّ حواء ولا تكلّ من العواطف مهما كان،وهذا راجع لطبعها وتركيبتها التي تجعلها دائما متعطشة إلى أن تحاط بالحب.

ولست أخالفك أختاه بمطلبك الذي أراه عاديا،بقدر ما أنا أدعوك للتمسك بهذا الحق المشروع،والواجب على زوجك عدم منعه عليك.

لست أجد كلمات المواساة التي بوسعها تضميد جرح أحسّ بأنه غائر.

وبأنه ينزف دما كلما لمحت زوجك الذي تنصل من كل جميل كان فيه، ليلبس عباءة المال ويلهث وراء جمع الفاني.

أنني أحس بما تحسّينه وأرى بأنه من الصعب عليك أن تتأقلمي مع هذا الوضع.

بالرغم من أن هناك العديد من الزوجات من يسرّهن هذا الحال ويسعدن، لأن هناك من سيحوّل حياتهن إلى جنة.

لست مخطئة في طلبك أختاه، لكنني أعيب عليك أنك لم تتحاوري بدبلوماسية مع زوجك.

الذي بات يتهمك بأنك لا تقدّرين مجهوداته التي يرى أنها لك أنت ولأبنائكما.

فالدنيا وللأسف أختاه، باتت مبنية على الماديات، ولم يعد للمشاعر فيها أي مكان.

عليك أختاه أن تتفهمي زوجك لا أن تعطيه كل الحق أو حتى تتهمينه بأنه تغير.

فهو وحرصا منه على تأمين ظروف الحياة الكريمة لك ولفلذات كبده، أصبح يكدّ ويشقى حتى لا يقصّر في حقكم.

ومن باب حرصك على تماسك صرح زواجك،خاصة وأن زوجك لم يبدِ تغييرا بالتعامل معك أو أي تقصير بواجباته تجاه أسرته.

تحاملي على نفسك على الأقل،حتى لا تنفلت الأمور من بين يديك،ويهرب زوجك من العشّ الذي لطالما جمعكما على الحب والوفاء.

لا تستطيعين تغيير زوجك وطباعه أختاه بين ليلة وضحاها، حيث أنه يرى بأن ما يقوم به فوق طاقته من التضحيات.

وحتى يكون التكامل والاحتواء بينكما، عليك أن تمنحيه من الحب والعاطفة ما لم يعد يمنحه لك.

وتأكدي من أن الأمر سيكون له مفعول السحر على الساحر.

حيث أنه سرعان ما سيتغير إلى الأحسن بعدما يشعر بأن هناك من يؤمن به ويقف إلى جانبه ويقدر تعبه ومجهوداته.

ولتتأكّدي أختاه أنك بتصرفك الحكيم ورجاحة عقلك وتماسكك ستحمين بيتك من تسرب “فيروس” الخيانة أو التشتت.

وتأكدي من أنك ستأجرين على صبرك وتحملك من الله عزّ وجل.

كما لا يفوتني بأن أشكرك جزيل الشكر على أنك لم تنهاري، ولأنك لم تطالبي بالمستحيل.

وبأنك تمسكت بغذاء الروح المتمثل في المشاعر، وأعانك الله لتجاوز المحنة التي أتمنى أن تكون آخر الأحزان.

Source: Ennaharonline.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *