‘);
}

صلاة التهجد

التهجد في الّلغة من هجد، وتهجّد، وهجدته بمعنى أنمته، وكذلك بمعنى أيقظته، وهو الاستيقاظ بعد الرقود من أجل الصلاة وقد أصبح اسم للصلاة؛ لأنّ المصلي يتنبه من نومه لأدائها، وهي من صلوات النفل التي حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على أدائها، كما أنه حثّ أصحابه على أدائها وذلك لما فيها من فضائل وفوائد عظيمة تعود على المسلم، حيث قال صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ اللهَ أمدَّكم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمْرِ النَّعمِ. قلنا: وما هي يا رسولَ اللهِ؟ قال: الوترُ ما بين صلاةِ العشاءِ إلى طلوعِ الفجرِ) [حاشية بلوغ المرام لابن باز]، والوتر: هي صلاة التهجد.

حكم صلاة التهجد

اختلف العلماء في حكم صلاة التهجد فقد انقسموا إلى قسمين: منهم من رأى أنّها سنة مؤكدة، كالمذهب الحنبلي، والشافعي، والمالكي، حيث ذهبوا إلى وجوب المحافظة عليها، ولكن إذا تركها المسلم فإنّه لا يأثم على ذلك لأنّها غير مفروضة، أما القسم الآخر: وهم أصحاب المذهب الحنفي ذهبوا إلى أن صلاة التهجد واجبة، وقد احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة) [رواه البخاري]، وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أدائها في حله وترحاله، ومن ذلك قول ابن عمر رضي الله عنهما : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُوتِر على راحلته) [رواه مسلم]، وهذا يرجّح قول المذهب الأول الذين قالوا بأنّها سنة مؤكدة غير مفروضة، وذلك لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يؤدّي الصلاة المفروضة على الراحلة.