‘);
}

مادّة الورق

تُعتبَر مادّة الورق مادّة رقيقة، وذات شَكلٍ مُسطَّح يتمّ إنتاجها بشكلٍ أساسيّ عن طريق ضغط الألياف الطبيعيّة، والمُكوَّنة من مادّة السليولوز، ومن الجدير بالذكر أنَّ الصينيّين هم أوَّل من بدأ بصناعة الورق، حيث كان ذلك في القرن الأوَّل الميلاديّ، وقد استخدموا سيقان نبات الخيزران المُجوَّفة من الداخل في عمليّة الصناعة، بالإضافة إلى شِباك الصَّيد، والخِرَق البالية، عِلماً بأنَّ عمليّة إنتاج الورق كانت تتمّ من خلال غَسْل هذه الموادّ حتى تفقد ألوانها، ثمّ دقّها بواسطة مطاحن خاصَّة إلى أن تُصبِح عجينة طريّة، ثمّ إضافة الماء إليها، وخَلْطها جيّداً حتى تُصبح شبيهة بسائل الصابون، وبعد ذلك تتمّ تصفية الخليط، واستخلاص الألياف المُتماسِكة، ونَشرها فوق لوح مُسطَّح، وتَركها حتى تجفّ تماماً، وبعد أن تجفّ تبدأ عمليّة الصَّقل؛ حيث يتمّ صَقل الورق من خلال رشِّه بمادّتَي النشا، والدقيق، وضَغطه ذهاباً، وإياباً، ثمّ تَركه حتى يجفّ من جديد؛ ممّا يؤدّي إلى إنتاج ورق أملس، وناعم يُمكن الكتابة عليه.[١]

صناعة الورق من قشّ الأرُز

إنَّ للاستخدام الجائر للأشجار في صناعة لُبِّ الورق أثرٌ سلبيّ في البيئة؛ حيث يؤدّي إلى حدوث تغيُّرات مناخيّة للكُرة الأرضيّة، وزيادة نِسبة ثاني أُكسيد الكربون، بالإضافة إلى التلوُّث البيئيّ الناتج عن استهلاك الموارد الطبيعيّة، وظهور الاحتباس الحراريّ، وظاهرة ثُقب الأوزون، وارتفاع أسعار الورق بعد قَطع الغابات، وقد استدعى ذلك وجود مصدر بديل لصناعة لُبِّ الورق غير أخشاب الأشجار؛ فظهرت صناعة الورق من قشّ الأرُز الناتج عن زراعة الأرُز، والذي لا يصلُح للاستخدامات الغذائيّة، أو البشريّة، وفيما يلي ذكرٌ لكيفيّة صناعة الورق من قشّ الأرُز:[٢]