طبيب البسطاء بولاية بشار في ذمة الله

طبيب البسطاء بولاية بشار في ذمة الله

شيعت ظهر اليوم جنازة أحد أعمدة الطب بولاية بشار الدكتور كمال بوزار، وأحد أشهر أطباءها، ووري الثرى بمقبرة بشار الجديد بجوار والدته الحاجة الزهرة بوعبدلي وشقيقه الجيلالي بناء على وصيته.

كمال الذي اشتهر لدى كافة ساكني الولاية بطيبته وعفويته، غادر الحياة بعد مرض ألم به في الأيام الخمس الماضية، دخل على إثرها إلى مستشفى الشهيد ترابي بوجمعة قبل أن يتوفاه الأجل صباح اليوم، وسجل موظفو المستشفى وأطبائه توافد الكثير من المواطنين لزيارته نظرا لما عرف عنه من عشق لمهنة الطب، ومن حسن معاملة مع المرضى خاصة من كبار السن.

الدكتور كمال رأى النور بتاريخ 21 أفريل 1965، اشتغل طبيبا في مستشفيات بشار قبل أن يتقاعد ويقرر فتح عيادته الخاصة بحي البدر وسط مدينة بشار، التي كان يتوافد عليها يوميات عشرات المرضى من مختلف بلديات الولاية، كما أنه يعد أول طبيب لفريق شبيبة الساورة في سنة 2008.

وتميز الدكتور كمال ببساطته متخلصا من الرسميات في التعامل، فالرجل كان أحيانا يستقبل المرضى في بيته أو أحياناً ينتقل إليهم، خاصة كبار السن منهم والعاجزين، كما كان لا يتحرج في تقديم نصائح طبية من على هاتفه النقال، وهو ما زاد من تعلق الناس به سيما البسطاء منهم، وعرف عنه تعلقه بحب الطبيعة، واهتمامه بتربية الحيوانات.

ترك كمال ورائه عائلة صغيرة مكونة من ولدين وبنتين. وخلّف ورائه قيم إنسانية نادرة في التعامل مع المرضى، وهو ما جعل الجميع يعلقون على وفاته بالقول:” قبل أن نفقد قامة علمية وطبية اسمها كمال بوزار، فقدنا عنوانا للأخلاق والطيبة”، أما صديقه الدكتور بشري عبد الغني فقال عنه:” كمال ما عيّن على رأس أي عيادة طبية متعددة الخدمات إلا و أصلحها، كان يفرط في نفسه لأجل الصالح العام ولأجل المريض، عرفناه إنسانا خلوقا متميزا في كل شيء”.

Source: Elkhabar.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *