
طحن الأسنان بالضغط عليها لا شعوريًا أثناء النوم !
Share your love
فقد انكسر أحد ضروسي مرة ثانية لقد تألمت بشدة. وعلى الرغم من زيارتي لطبيب الأسنان بشكل منتظم منذ أن بلغت العشرين إلا أنني أواجه متاعب في أسناني من حيث الكسر وسقوط الحشو والحساسية المؤلمة. حتى أصبح فمي الآن عبارة عن منشار من الخزف والفضة والتركيبات والفجوات، تلك هي صورة جيدة ورديئة لأربعين عامًا من طب الأسنان البريطاني.
لقد كان هناك خبر أكثر سوءًا. فقد أخبرني طبيب الأسنان الذي اعتدت على زيارته مرة قبل ذلك لعمل فحص وعمل أشعة أكس والذي قام بعمل ثقب صغير، وقال إنه يلزمني علاج لجذر السن حيث أن السن قد انشق من أسفل اللثة. ولم يكن متأكدًا إذا كان هذا العلاج سوف يأتي بنتيجة ولكنه سوف يحاول. وقام بتغطية الجزء المتبقي من السن بتاج موقت وحدد لي موعدًا خلال أسبوع.
وعدت بعد يومين حيث أزال التاج من على السن ثم قال… ” لقد ضرب شيء ما تلك السن بعنف. هل قمت بالضغط على أسنانك؟ ” فهززت أكتافي بالنفي حيث أن فمي مليء بالفجوات والمشابك والقضبان المعدنية. ثم سألني ثانية… “هناك علامات على تآكل الأسنان الأمامية السفلى. على تستيقظين من ألم في الفك؟” فأجبته بصوت يوافق ما يقوله ” أتوقع أنك قمت بالضغط على أسنانك أثناء نومك دون أن تشعري بذلك ولكن العلامات موجودة. وهذا من المحتمل أن يكون هو سبب انكسار السن في المقام الأول.
ثم أضاف … ” سنقوم بإعداد واق لفمك ترتديه عند النوم إنه لن يكون لطيفًا ولكنه قد يحمي أسنانك”. ومنذ ذلك الحين فهناك ألم شديد كل ليلة أعانيه من ارتدائي لواقي الفم، ذلك الجهاز الكريه الذي أعد كي يلائم فكي العلوي والذي يشبه تلك القطعة التي يرتديها الملاكمون في أيديهم وكذلك لاعبو الرجبي وقد كان يجعل ابنتي التي تبلغ من العمر تسعة أعوام تفر من الغرفة فزعًا عند رؤيتي أرتديه.
وبعد عامين كانت تلك القطعة هي التي تتلقى كل الخدوش والجروح التي تحدث ليلاً نتيجة ضغطي على أسناني بشكل لا إرادي والذي يبدو أنه كان أسوأ ما يمكن. وربما يكون هذا ما علمته الآن فقط عن هذا الأمر، هل معنى ذلك أنني أطحن أسناني لا إراديًا منذ أعوام دون أن أدري؟
وبكل أسف ودهشة كانت الإجابة “نعم” كما قالتها “كارين كوتس” المتحدثة الرسمية لمؤسسة طب الأسنان البريطانية . حيث أن عادة طحن الأسنان اللا إرادية تصيب واحدًا من كل عشرة أشخاص منا دون أن يدري العديد منا بذلك”.
إنه رد فعل غير واعٍ ينتج مع عدم مطابقة الأسنان على بعضها تمامًا عندما تغلق فمك أو تتوتر أو الاثنين معًا. وإن الكحول والكافيين والتدخين والمشروبات الروحية من الممكن أن تزيد الأمر سوءًا لأنها تجعلك في حالة من عدم الوعي الشديد عندما تذهب إلى النوم.
فعندما تقوم بالضغط على أسنانك فإنك تبذل ضغطًا يعادل 20 إلى 30 مرة ذلك الضغط الذي يمارس في حالة المضغ العادي، وفي أسوأ الحالات يمكن أن تؤدي حالة طحن الأسنان اللا إرادية إلى إحداث ضرر دائم على عظم الفك ويسبب صداعًا شديدًا في الرأس مشابهًا للصداع النصفي أو ألم الرقبة أو الم الكتف. والنتيجة الأكثر شيوعًا هي ألم في الفك وشدة الحساسية – لأن الأسنان يمكن أن تتآكل وتنكشف نهايات الأعصاب وتتراجع اللثة وقد تنكسر الأسنان أو تفقد.
إن عادة الضغط على الأسنان يجب معالجتها، حيث أن ذلك الواقي الفموي المصنوع من البلاستيك لا يمنع عادة عملية طحن الأسنان في بعضها، على الرغم من ذلك فهو يعمل على منع الضرر عن أسنانك. وعلى أي حال إن النسيج المرن للواقي الفموي الخاص بي يبدو أنه يشجعني على المضغ بصوت عال بشكل كبير.
ويقول “روي هيغسون” المدير التنفيذي للجمعية البريطانية لدراسات الأسنان، إن واقي الفم من الممكن أن يجعل المشكلة أكثر سوءًا. حيث أن واقي الفم المرن لا يجعل الأسنان تتطابق بشكل صحيح لأنه غير ملائم حتى أن أسنانك يمكنها أن تعض فيه.
حيث سيكون فعالاً أن تحقق تطابقًا تامًا بين أسنانك من خلال استخدام الواقي المصنوع من البلاستيك الصلب. حيث أن هذا يصحح طريقة القضم بالأسنان عندك. وإذا تم عمل ذلك فإنه من الممكن أن تجعل أسنانك منطبقة.
ولكن تلك الطريقة غالية جدًا، وهناك القليل من الأشخاص المدربون على تنفيذها.
ومن بين 800 مريض شاركوا في الدراسة التي قام بها “هيغسون” باستخدام وسيلة التطابق التام للأسنان يقول إن 85 في المئة من …
المصدر: مكتوب
Source: Annajah.net



