‘);
}

نظرة عامة عن الزراعة المائية

يعود أصل مصطلح الزراعة المائية (بالإنجليزية: Hydroponics) إلى اللغة اليونانية، إذ تعني كلمة هيدرو (hydro) الماء، وكلمة بونوس (ponos) العمل، وبالتالي يمكن تعريف الزراعة المائية بأنّها عملية زراعة النباتات داخل الماء دون تربة، إذ يُزوّد الماء في هذه العملية بالمُغذّيات اللّازمة، والضرورية لنموّ النبات، ويستخدم العلماء المختصّون أسلوب الزراعة المائية حالياً لمعرفة هذه العناصر الغذائية، ودورها في نموّ النبات، وتطوّره، وذلك عن طريق إضافة أنواع مُعيّنة من المعادن إلى الماء المقطّر بكميات محدّدة، ثُمّ إزالة كل معدن على حِدة لمعرفة دوره، وهي طريقة قديمة استُخدمت منذ أكثر من ألفي عام.[١]

تميّزت الزراعة المائية بتغلّّبها على المشاكل التي واجهت الزراعة التقليدية، والمُتمثّلة في نقص المصادر المائية، وعدم توفّر مساحات زراعية كافية، وتنتشر هذه الطريقة في الجزر، والمناطق الصحراوية، مثل: الجنوب الغربي الأمريكي، والشرق الأوسط، والمناطق المعتدلة التي تتوفّر فيها المياه العذبة، إذ تُزرع المحاصيل فيها في البيوت الزجاجية، والبلاستيكية خلال أشهر الشتاء، حيث تمنع هذه البيوت من فقدان المياه، ويجدر بالذكر استخدام أسلوب الزراعة المائية في العصر الحالي لزراعة الخضروات في هذه البيوت في جميع أنحاء العالم.[١][٢]

لجأت العديد من الحضارات إلى استخدام طرق الزراعة المائية عبر العصور الماضية، ومنهم: حضارة الآزتك المكسيكية، والحضارة البابلية، والمصرية القديمة، إذ قدّمت الكتابات الهيرُغليفية المصرية شرحاً لعملية الزراعة المائية، هذا وتُعدّ الخضروات التي زُرِعت من قِبَل القوات الأمريكية في بعض جزر المحيط الهادئ خلال فترة الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى حدائق بابل المُعلّقة من الأمثلة التي استُخدمت فيها هذه الطريقة، ويجدر بالذكر إلى أنّه يُشار إلى الزراعة المائية بالعديد من الأسماء، منها: الزراعة في المحاليل المغذّية (بالإنجليزية: nutrient-solution)، والزراعة دون تربة (بالإنجليزية: soilless)، وقد أُجريت أول تجربة لها في إنجلترا عام 1699م، ويُعدّ ساكس ونوب (بالإنجليزية: Sachs and Knop) من أوائل العلماء الذين استخدموا هذه الطريقة.[١][٢][٣]