‘);
}

تعريف جمع الصلاة

إنّ الجمع في اللغة مأخوذ من الجذر اللغوي جَمَعَ، حيث الجيم، والميم، والعين أصل صحيح واحد دالّ على ضمِّ الشَّيء بعضه لبعضٍ، وسُمِّي يوم الجمعة بذلك؛ لأنَّ الناس تجتمع فيه للصلاة،[١] ومنه قول الله تعالى واصفاً يوم القيامة بيوم الجمع لاجتماع الناس فيه: (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).[٢]

إنّ المعنى المراد من جمع الصلاة في الاصطلاح الشرعي هو: أداء صلاتي الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء معاً، تقديماً أو تأخيراً، وجمع الصلاة مشروع باتِّفاق الفقهاء على خلاف بينهم في المسوغات والأحوال التي تبيح هذا الجمع، كما ثبت عن النَّبي عليه الصلاة والسلام جمعه لصلاتي الظهر والعصر يوم عرفة على جبل عرفات، وجمعه لصلاتي المغرب والعشاء في المزدلفة في حجّة الوداع التي أدّاها عليه الصلاة والسلام.[٣]