‘);
}

قصّة ماء زمزم

ماء زمزم من أطهر وأنقى وأقدس المياه الموجودة على سطح الأرض، تفجّرت بضربةٍ من جناح مَلَكٍ كريمٍ لرّي ظمأ غلامٍ صغيرٍ هو إسماعيل عليه السَّلام وأمه هاجر.

كانت بداية القِصّة عندما أمر الله تعالى نبيَّه إبراهيم عليه السَّلام باصطحاب زوجته هاجر وولده الرَّضيع اسماعيل عليه السَّلام من الشَّام إلى مكّة، ومكة يومئذٍ مكانٌ لا ماء ولا حياة فيه على الإطلاق؛ فأخذت هاجر تسأل: لماذا تتركنا؟ وإبراهيم عليه السَّلام لا يُجيب، عندها أدركت هاجر أنّ هذا الفِعل ناجمٌ عن أمرٍ إلهيٍّ؛ فقالت:”إذن لا يضيعنا” أيّ الله سبحانه وتعالى.

أخذت هاجر تشرب من الماء الذي معها، وتُرضع صغيرها حتّى نفذ الماء؛ فعطشت وعَطِش وليدها، وبدأ بالبكاء والتَّلوي من شدّة العطش؛ كرهت هاجر هذا المشهد فأخذت تغدو ذهاباً وإياباً علَّها تجد أحداً من البشر؛ فصعدت إلى أعلى جبل الصّفا، ثم نزلت وصعدت في الجهة المقابلة أعلى جبل المروة، فعلت ذلك سبع مرَّاتٍ، لكنّ دون فائدة تُرجى؛ فلم تجد بشراً.