‘);
}

الشّمع

تُعدّ الشّموع إحدى وسائل الإضاءة المعروفة منذ القِدَم؛ حيث ساهمت في خدمة البشرية منذ زمن، فقد اخترع الإنسان البدائيّ أول أنواع الشّموع، وكانت عبارةً عن فروع الأشجار التي تُغمَس في شحوم الحيوانات، أو عبارة عن مواد ليفيّة مختلطة بشحوم الماشية البيضاء التي لا طعم لها، وقد ظهرت الشّموع عند المصريّين القُدَماء أيضاً؛ خاصّةً لدى الكُتّاب الذين أرادوا الحصول على مصدر للضوء للكتابة بعد غروب الشّمس، وقد أشار الكتاب المُقدَّس إلى الشّموع في قصّة سليمان؛ حيث استُخدِمت لإضاءة الهيكل، واستُخدِمت الشّموع، أيضاً، كوسيلة لقياس الوقت وتحديده؛ حيث استُخدِمت في المزادات عن طريق إدخال دبوس في الشّمعة، وترك الشّمعة تذوب حتّى تصل إلى مكان الدبوس، وبذلك يُعرَف وقت العطاء،[١]

على الرّغم من أنّ الموادّ التي تُستخدَم لصناعة الشّمع تغيّرت من عصر لآخر، إلّا أنّ المواد الأساسيّة بقيت متشابهةً؛ فالفتيل الذي كان يُصنَع من القصب قديماً، أصبح يُصنَع من الألياف الطبيعية والقطن الملتوي، كما أصبح شمع النحل يدخل في صناعة الشّموع، بالإضافة إلى الدهون الحيوانية والنباتية المُستخدَمة قديماً.[١]

وقد فصل العالم الكيميائي الفرنسي ميشيل يوجين الأحماض الدهنيّة عن مادة الجلسرين لإنتاج الحمض الدهني السترين، حيث استُخدِم هذا الحمض في صناعة الشّموع ذات الجودة العالية، كما استُخدِمت موادّ أخرى، مثل: البترول الذي صُنِع منه شمع البرافين، وكانت المادة الشّمعية تُصبّ في قوالب توضَع في خزانات معدنية ساخنة؛ لإذابة المادة الشّمعية وتشكيلها، ومن ثمّ تُستخدَم خزانات باردة لتبريد الشّموع وإخراجها من القالب بواسطة مكابس، توجد داخلها بَكَرات فتائل، تُمرّر خلال قوالب الشّمع، وتُقطَع عند إخراج الشّموع التي أصبحت باردةً وجاهزةً للاستخدام.[٢]