عدالة والضمير يُطالِبان بإجراءاتٍ وقائيّةٍ عاجلةٍ لحماية الأسرى بعد اكتشاف إصابة بـ”الكورونا” في سجن عوفر

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

طالبت مؤسسة “عدالة” للدفاع عن حقوق الأقليّة العربيّة-الفلسطينيّة داخل كيان الاحتلال الإسرائيليّ، والضمير، لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، طالبتا باتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لحماية الأسرى بعد اكتشاف إصابة أسير بالكورونا بعد أطلاق سراحه من  سجن عوفر، المقام على أراضي بلدة بيتونيا وأراضي قرية رافات الفلسطينيتين غرب مدينة رام الله.

وجاء في بيانٍ مُشتركٍ أصدرتاه المؤسستان الحقوقيتان، والذي تلقّت (رأي اليوم) نُسخةٍ منه، جاء: أبرق مركز عدالة ومؤسسة الضمير، أمس الخميس، برسالة عاجلة لمصلحة السجون الإسرائيلية، يطالبان فيها باتخاذ إجراءات وقائية يشكل فوري لحماية الأسرى ومنع انتشار فيروس كورونا بينهم، بعد اكتشاف إصابة أحد الأسرى المحررين بالفيروس، على حدّ قول الرسالة.

وجاء في الرسالة التي أرسلتها المحامية ميسانة موراني من مركز عدالة والمحامية سحر فرنسيس مديرة مؤسسة الضمير، أنّ هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيّة، أعلنت يوم أوّل من أمس الأربعاء أنّ فحصًا تمّ إجراؤه لأسير تحرر من سجن عوفر أظهر إصابته بفيروس كورونا.

وشدّدّت الرسالة على أنّ الأسير كان معتقلًا منذ 18.3.2020 لمدة أسبوعين في القسم 14 من سجن عوفر، والذي يُستعمل للاعتقال المؤقت أوْ كمحطة مؤقتة حتى يتم نقل الأسرى للسجون المختلفة، الأمر الذي يضاعف خطر انتشار العدوى على نطاق أوسع.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، طالبت الرسالة بتحديد هوية كل الأسرى الذين مكثوا في نفس القسم مع الأسير المذكور، ووضعهم في الحجر الصحي، وإجراء فحوصات كورونا لهم وتقديم كل ما يلزمهم من علاج طبي. كذلك طالبت الرسالة بالعمل على تعقب كل السجانين والمحققين الذين تواصلوا مع الأسير ومنعهم من العودة إلى السجون أو التواصل مع أسرى آخرين، ووضعهم في الحجر الصحي واتخاذ كل تدابير الوقاية والسلامة.

وشددت الرسالة على ضرورة تعقيم قسم 14 من سجن عوفر، من أجل الحفاظ على صحة الأسرى  ومنع تفشي الوباء، وأكّدت في الوقت عينه على أن عدم اتخاذ هذه التدابير على الفور من شأنه أن يعرض حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجن عوفر وفي السجون الأخرى التي قد يُنقل إليها الأسرى الذين تواجدوا في عوفر في هذه الفترة، للخطر.

وقالت المحامية ميسانة موراني إنّ الظروف الصعبة المفروضة على الأسرى تجعلهم أكثر عرضة لانتشار فيروس الكورونا، وعليه منذ بداية الأزمة ونحن نطالب مصلحة السجون باتخاذ تدابير الوقاية والسلامة للحفاظ على صحة وحياة الأسرى، مُضيفةً في الوقت ذاته أنّه اليوم ومع اكتشاف إصابة مؤكدة أصبح الوضع أخطر وهناك حاجة للتأكد من اتخاذ كل الخطوات اللازمة للحد وبشكل فوري للحد من انتشار الفيروس وتوفير العلاج للأسرى المصابين، على حدّ تعبيرها.

من ناحيتها قالت المحامية سحر فرنسيس إنّ عدم إجراء فحوصات طبية، خاصّةً تلك المتعلقة بفيروس كورونا، يشكل خطرًا على صحة الأسرى ويعبر عن عدم مسؤولية وإهمال بحقهم واستهتارًا بحياتهم، هذا أمر خطير ولا يجب السماح بحدوثه، كما قالت المحامية فرنسيس.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *