‘);
}

الصلاة

الصلاة في اللغة أصلها الدعاء، لقوله تعالى: (وَصَلِّ عَلَيهِم)،[١] أي ادعُ لهم، وقوله تعالى: (وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)،[٢] أي دعاءً،[٣] أمَّا شرعاً: فهي مجموعة من الأقوال والأفعال المخصوصة، وتُفتتح بالتكبير، وتُختتم بالتسليم،[٤] والصلاة واجبةٌ بنص الكتاب، والسنة، والإجماع، وقد فُرضت في ليلة الإسراء بعد بعثة النبي- صلى الله عليه وسلم- بخمس سنين، وتعتبر الصلاة أعظم أركان الإسلام وآكدها بعد الشهادتين.[٥]

وتجب الصلوات الخمس على كل مسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ، فلا تجب على الحائض والنفساء، أمّا من ذهب عقله بنومٍ، أو إغماءٍ، أو سُكرٍ، فيلزمه قضاء الصلاة، فعن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: (ذكروا للنبي صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم نومهم عن الصلاة؟ فقال: إنَّه ليس في النَّوم تفريطٌ، إنَّما التَّفريط في اليقَظة، فإذا نسي أحدكُم صلاةً، أو نام عنها، فليصلِّها إذا ذكرها)،[٦] فلا تصح الصلاة من المجنون، أو الصبيٍّ غير المميز؛ لأنّه لا يعقل النيَّة، وعلى ولي الصبي أمره بالصلاة عند إتمامه سبع سنين، وتعليمه الطهارة والصلاة، وضربه على ترك الصلاة إذا بلغ الصبي عشر سنين، لقوله صلى الله عليه وسلم: (مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها، وهم أبناء عشرٍ، وفرِّقوا بينهم في المضاجع)،[٧] ولا تصح الصلاة كذلك من كافر؛ لعدم صحة النيَّة منه، ولا يُطالب الكافر بقضاء ما فاته من الصلاة إذا أسلم، ويحرم على من تجب عليه الصلاة تأخيرها عن وقتها، إلا لمن أراد الجمع لعذرٍ، فيُباح له تأخير الصلاة عن وقتها إلى وقت الصلاة الثانية؛ لأنّ وقت كلا الصلاتين يُصبح واحداً، ومن جحد وجوب الصلاة عالماً بحكم وجوبها كفر؛ لأنّه مكذبٌ لله، ورسوله، ولإجماع الأمة.[٤]