‘);
}

عروس البحر المتوسط

أطلق لقب “عروس البحر المتوسط” على مدينة الإسكندرية الساحلية في جمهورية مصر العربية،[١] والتي تعد أكبر مدن الحوض الأبيض المتوسط، بناها الإسكندر الأكبر عند دخوله لمصر في عام 331 قبل الميلاد، وجعلها عاصمة مصر إلى أن دخلها العرب فاتحين ليتخذوا مدينة الفسطاط عاصمة لهم،[٢] حيث تقع المدينة في الجزء الشمالي من مصر والمنطقة المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وكان لموقعها أهمية قصوى في كونه يحد بحيرة مريوط من الجهة الجنوبية التي يبلغ ارتفاعها ثمانية أقدام تحت مستوى سطح البحر. ومنذ بداية نشأتها، تطورت المدينة تطوراً كبيراً وازدهرت الأوضاع الاقتصادية والثقافية وأصبحت الميناء الأول لمصر. وقد ازداد التوسع العمراني وعدد الأفراد فيها بشكل ملحوظ، واستطاعت المدينة استقبال أعداد كبيرة من النازحين والمهاجرين من المناطق الريفية المحيطة بها. وبالإضافة إلى ذلك تعتبر مدينة الإسكندرية المركز الاقتصادي الثاني في مصر، حيث يتم استيراد وتصدير البضائع المختلفة عبر مينائها، بالإضافة إلى الجانب السياحي والمواقع الأثرية والشواطئ التي تجذب السائحين من مختلف أنحاء العالم. وفي الجانب الزراعي، احتلت الأراضي الزراعة ما يقارب 70 ألف فدان من مساحة المدينة؛ بسبب زيادة التوسع العمراني فيها.[٣]

نبذة عن حياة الإسكندر الأكبر

ولد الإسكندر الأكبر في عام 306 قبل الميلاد، وهو الابن الثاني لفيليبوس من زوجته أولمبياس، والذي سيطر على اليونان بأكملها بعد أن سيطر ووحّد الدويلات المحيطة في عام 338 ق.م، وقد احتل الإسكندر الأكبر عرش اليونان بعد مصرع أبيه في عام 336 ق.م، ودرس الإسكندر العلوم المختلفة على يد الفيلسوف اليوناني أرسطو، مما جعله من أنجح القادة السياسيين، حيث قام خلال حياته بالعديد من الغزوات، وأشهرها غزو الإمبراطورية الفارسية التي كانت تضم آسيا الصغرى والساحل الفينيقيّ ومصر التي كانت ولاية تابعة للإمبراطورية الفارسية، وقد دخلها عام 333 ق.م وأقام فيها مدينة على الشريط الساحلي الرملي الواقع بين البحر المتوسط وبحيرة مريوط، كما أطلق عليها اسم “الإسكندرية”. واستمر الإسكندر في غزواته ليحقق خلال حياته القصيرة إنجازات كبيرة إلى أن توفي بمرض الحمّى عام 323 ق.م في مدينة بابل.[٤]