“عصيد” يستفز رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الدعاء لرفع وباء “كورونا”.. ومطالب ترفع لمحاسبته

عابد عبد المنعم – هوية بريس
في هذا الوضع الدولي والإقليمي والوطني المشحون والمضطرب، أثار الناشط العلماني أحمد عصيد الجدل بسبب موقفه من دعاء المسلم الله تعالى عند نزول الوباء والبلاء.
المتطرف اللاديني كتب مقالا بعنوان “هل واجهت البشرية الأوبئة بالعلم والإختراع أم بالدعاء والإعتكاف؟”، انتقد فيه بشدة مطالبة جماعة العدل والإحسان أتباعها الالتزام بالدعاء وسؤال الله الفرج.
أكثر من هذا ادعى، من سبق له ووصف رسائل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإرهابية، بأن “توجيه الجماعة نداء لأتباعها عبر موقعها بغرض الإكثار من الأدعية والصلوات هو سلوك مضاد للمواطنة وللوطنية معا..”، وأضاف بأنهم “يعتبرون لا جدوى المقاومة واتخاذ الاحتياطات، فغضب الله لا يزول إلا بالصلوات والأدعية والتضرع إليه، وليس بأنواع التدابير العلمية والطبية”.
طبعا الجميع يعلم أن عصيد لا يستهدف الجماعة فحسب، فهدفه أكبر من ذلك، وهو يعلم يقينا بأن الجماعة لا تنفي الأخذ بالأسباب المادية من بحث علمي ومخبري وغير ذلك، لأنها لديها أطرا لها شهادات عليا في هاته التخصصات، لكنه يضعها تحت نار القصف ليصل إلى استهداف الإسلام بذاته، الإسلام الذي يأمرنا بالرجوع إلى الله إذا نزل وباء أو ضر أو ما شابه، وهذا ما تفطن له عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من الذين اعترضوا بشدة على ما قاله الناشط المتطرف.
وكتب (ح.هـ): متخافوش آلمغاربة..عصيد غادي يمشي للمختبر عاجلا غادي يلقالكوم الحل للكورونا.. صبرو شوية وصافي.
(م.ب) قال: أنا سأجيبك: البشرية واجهت الأوبئة بالعلم والدعاء، وكلاهما من ديننا الحنيف.. ولكن يا عصيد : “لا أنت من أهل الدين فنلتمس منك الدعاء، ولا أنت من أهل الاختراع فنلتمس منك الدواء.. “.
(س.س) علق بقوله: في الوقت الذي نجتمع فيه ضد كورونا يخرج مثل هؤلاء المجرمون يمارسون مهتنهم الوحيدة ألا وهي التشكيك ونشر الفتنة والطعن في المقدسات. نطالب باعتقال هذا المسمى بعصيد.. بترويجه لخاطابات الكراهية ضد الإسلام والمسلمين”.
(أ.أ) كتب: ها هو واحد قد خرج من جحر الضب ليستفز المسلمين الذي عادت قلوبهم إلى الله بعد أن شردها هؤلاء النوكى عباد الفروج وصانعوا الشفوي وقلة اليدوي.. أسير أخويا ادخل المختبر وقضي الغراض.. وخلي عليك المسلمين المتخلفين مع الدعاء.. سيدكم ترامب وطلع راجل ودعا النصارى إلى الصلاة والدعاء وهو رئيس أعظم دولة تكنولوجيا..”.
خطيب الجمعة السابق بمسجد ابن حزم بوجدة، الأستاذ محمد شركي، علق على كلام عصيد بقوله: “من سوء حظ عصيد أن الرئيس الصيني الملحد قد ظهر في فيديو تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي وهو يزور مسجدا للمسلمين الصينيين ويسألهم الدعاء.. ومن سوء حظه أيضا أن الرئيس الأمريكي في أكبر بلد يحتضن العلمانية قد دعا إلى قداس في الكنائس يرفع فيه الدعاء ليرفع عن الأمريكيين الوباء . وما أظن أن عصيد سيكون أكثر علمانية وتنويرا وديمقراطية من الرئيسين الصيني والأمريكي”.
تجدر الإشارة إلى أن عصيد تزعجه أبواق المسجد؛ وسبق ودعا إلى منع الصلاة في المؤسسات العمومية؛ واعتبر شعائر عيد الأضحى تتنافى والسلوك المدني؛ كما اعترض بشدة على المسلمين إذ يعتبرون دينهم أفضل الأديان وأصحّها على الإطلاق وعد ذلك فكرة عنصرية تغذي العنف والكراهية، وكتب بأن “المشكل ليس في المسلمين فقط بل يكمن في صميم الدين الإسلامي وبين ثنايا نصوصه”!!

