علاج انفصام الشخصية

‘);
}
انفصام الشخصية
يُعرف انفصام الشخصية بأنّه اضطراب عقلي شديد ومزمن يستمر مدى الحياة، ويصيب عادةً البالغين ما بين عمر 16-30 سنةً، ويعد الرجال أكثر عرضةً للإصابة به مقارنةً بالنساء، وعادةً ما يؤثر مرض انفصام الشخصية سلبًا على طريقة تفكير المصاب وتصرفاته بالإضافة إلى مشاعره وأحاسيسه، مما يسبب ظهور العديد من الأعراض لديه، كالهذيان والهلوسة وغيرها من الأعراض التي سيتم ذكرها لاحقًا.
قد يحدث مرض انفصام الشخصية في بعض الحالات فجأةً ويتفاقم سريعًا، وفي حالات أخرى يتطور ببطء شديد دون أن يُلاحظ المصاب ذلك، وللأسف لا يوجد علاج نهائي لهذا المرض، وإنما تتوفر علاجات تساهم في السيطرة على الأعراض المرافقة له لتحسين حياة المصاب وزيادة إنتاجيته.[١][٢]
‘);
}
علاج انفصام الشخصية
تتعدد الخيارات العلاجية التي يمكن استخدامها في معالجة انفصام الشخصية، والتي يتم اختيار المناسب منها للمصاب من قِبل الفريق المختص الذي يتكون من الطبيب النفسي بالإضافة إلى الأخصائي النفسي والاخصائي الاجتماعي والممرض نفسي أيضًا، وبالرغم من فعالية هذه العلاجات في التخفيف من الأعراض المصاحبة للمرض والسيطرة عليها، إلا أنه يجب استخدامها مدى الحياة وبصورة دائمة، وتتضمن هذه العلاجات ما يأتي:[٣]
[wpcc-script async src=”https://cdn.wickplayer.pro/player/thewickfirm.js”][wpcc-script data-playerpro=”current”]
العلاج الدوائي لانفصام الشخصية
تساهم العلاجات الدوائية في السيطرة على الأعراض المصاحبة لمرض انفصام الشخيصة والتخفيف منها، ويُعزى ذلك إلى تأثيرها على النواقل العصبية الموجودة في الدماغ مثل الدوبامين، ويفضل تحقيق استجابة للمصاب عند استخدامه بأقل جرعة من الدواء؛ وذلك نظرًا للتأثيرات الجانبية التي يسببها، والتي قد تدفع بعض المصابين إلى عدم الالتزام بالدواء والتوقف عنه، الأمر الذي يدفع الطبيب إلى استخدام الحقن بدلًا من الدواء.
في كثير من الحالات يستخدم الطبيب النفسي عدة أنواع مختلفة من الأدوية النفسية أو أكثر من دواء في نفس الوقت بهدف تحقيق أفضل استجابة لدى المصاب، كما يمكن استخدام بعض العلاجات الأخرى كالأدوية المضادة للاكتئاب أو الأدوية المضادة للقلق، والتي تساعد أيضًا في معالجة انفصام الشخصية، وتتضمن العلاجات الدوائية ما يأتي:[٣]
-
مضادات الذهان الجيل الأول: بالرغم من انخفاض تكلفة مضادات الذهان الجيل الأول، لكن قد تسبب العديد من المضاعفات الجانبية، خاصةً على الأعصاب، كحدوث خلل في الحركة، ومن أهم هذه الأدوية ما يأتي:
- هالوبيريدول.
- كلوروبرومازين.
- بيرفينازين.
- فلوفينازين.
-
مضادات الذهان الجيل الثاني: إذ تعد أكثر استخدامًا مقارنةً بالجيل الأول لمضادات الذهان؛ وذلك لاعتبارها أقل خطورةً وأقل تأثيرًا جانبيًّا، وتتضمن مضادات الذهان الجيل الثاني ما يأتي:
- كويتيابين.
- اريبيبرازول.
- كلوزابين.
- أولانزابين.
- ريسيبيريدون.
- باليبيريدون.
- زيبراسيدون.
- أسينابين.
- بريكسبيبريزول.
- كريبرازين.
- إيلوبيريدون.
العلاج النفسي لانفصام الشخصية
إلى جانب العلاج الدوائي الذي تم ذكره سابقًا يجب تقديم المشورة النفسية والاجتماعية للمصاب، والتي تتضمن ما يأتي:[٣]
- العلاج الأُسري: إذ ينبغي تعليم أفراد العائلة كيفية التعامل مع المصاب بانفصام الشخصية.
- التدريب على المهارات الاجتماعية: التي تساهم في تشجيع المصاب على التعامل مع الآخرين وكيفية التواصل معهم ومشاركتهم في الأنشطة اليومية.
- العلاج الفردي: الذي يركز على تحسين طريقة تفكير المصاب، وكيفية التعامل مع مرضه والتغلب على التوتر الذي يصيبه، بالإضافة إلى معرفة علامات الانتكاس لمرضه.
- التأهيل المهني والعمالة المدعومة: ذلك بالعمل على توفير فرص عمل للمصاب بانفصام الشخصية والحفاظ عليها.
العلاج بالصدمة الكهربائية لانفصام الشخصية
يعدّ العلاج بالصدمة الكهربائية أحد أنواع العلاج التي يمكن استخدامها في حالات انفصام الشخصية أو الاكتئاب، خاصةً في حال عدم فعالية العلاج الدوائي واستجابة المصاب له، ويتم هذا العلاج بعد تخدير المصاب ثم توصيل أقطاب كهربائية على فروة الرأس، بعدها يتم تسليط تيار كهربائي عبرها لتصل إلى الدماغ، مسببةً نوبةً تشنجيةً لدى المصاب، ويكرر هذا الإجراء من مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا ولعدة أسابيع متتالية، لتبدأ ملاحظة تحسن لدى المصاب من ناحية طريقة تفكيره وتركيزه.[٤]
أعراض انفصام الشخصية
يعاني المصاب من انفصام الشخيصة من ظهور عدة أعراض، والتي تتضمن ما يأتي:[٥]
- عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
- تراوده عدة أوهام ومعتقدات غير حقيقية وغير طبيعية.
- الانعزال والابتعاد عن مخالطة الناس، حتى الأصدقاء.
- الهلوسة، وذلك بسماعه لأصوات ورؤيته لأشياء غير موجودة في الحقيقة.
- فقدان الرغبة والمتعة في ممارسة النشاطات اليومية المعتادة.
- أفكاره مشوشة نتيجةً للهلوسة والأوهام التي ترواده.
أسباب انفصام الشخصية
إلى آلان لم يتم التوصل إلى سبب محدد للإصابة بمرض انفصام الشخصية، لكل توجد عدة عوامل قد تساهم في زيادة خطر الإصابة به، وتتضمن ما يأتي:[١]
- أسباب وراثية: إذ إن وجود أحد أفراد العائلة مصاب بانفصام الشخصية يزيد من نسبة الإصابة به بما يقارب 10%.
- عوامل بيئية: المقصود بها الأمراض التي يتعرض لها المصاب قبل الولادة، كالعدوى الفيروسية أو الصدمات.
- العلاقات الأسرية: قد يسبب العيش في الأجواء الأسرية المليئة بالمشاحنات والتوتر والنزاع زيادة فرصة حدوث انفصام الشخصية، بالرغم من عدم وجود دراسات تؤكد ذلك.
- تعاطي المخدرات: يؤدي تعاطي بعض أنواع المخدرات إلى زيادة فرصة حدوث انفصام الشخصية، كما تمتلك بعض الأدوية تأثيرًا على زيادة فرصة الإصابة بالأمراض النفسية، مثل: الستيرويد، والمنشطات.
- خلل النواقل العصبية في الدماغ: يلعب الناقل العصبي الدوبامين دورًا مهمًا في الإصابة بانفصام الشخصية، خاصةً عند اختلال توزانه في الدماغ، بالإضافة إلى النواقل العصبية الأخرى كالسيروتونين.
تشخيص انفصام الشخصية
في البداية ينبغي استبعاد أي أمراض نفسية أخرى، والتأكد من الأعراض الظاهرة لدى المصاب من أنها ليست ناجمة عن تعاطي المخدرات أو أدوية أخرى، ومن أهم طرق التشخيص لانفصام الشخصية ما يأتي:[٣]
- الفحص البدني: ذلك بهدف استثناء أي أسباب أخرى أدت إلى ظهور الأعراض التي يعاني منها المصاب، بالإضافة إلى معرفة أي مضاعفات حدثت.
- الفحوصات: إضافةً إلى استبعاد أي أسباب أخرى أدت إلى ظهور الأعراض لدى المصاب فإنه يتم إجراء فحوصات المخدرات والكحول، إضافةً إلى لإجراء بعض الصور الطبية، مثل: التصوير بالرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية.
- التقييم النفسي: ذلك بفحص سلوك المصاب والأفكار التي تراوده وحالته المزاجية، وفي حال كانت تراوده أوهام أو هلوسة أو أفكار انتحارية.
- معايير التشخيص لمرض انفصام الشخصية: إذ يتم استخدام المعايير الموجودة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية لتشخيص مرض انفصام الشخصية.
المراجع
- ^أبTim Newman (7-12-2017), “Understanding the symptoms of schizophrenia”، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
- ↑“Schizophrenia”, www.nimh.nih.gov,2-2016، Retrieved 12-11-2019. Edited.
- ^أبتث“Schizophrenia”, www.mayoclinic.org,10-4-2018، Retrieved 12-11-2019. Edited.
- ↑“Schizophrenia Treatment:Types of Therapies and Medication”, www.webmd.com,20-12-2018، Retrieved 12-11-2019. Edited.
- ↑“Schizophrenia”, www.nhs.uk,11-11-2016، Retrieved 12-11-2019. Edited.

