علاج مرض الاكتئاب

‘);
}
الاكتئاب
يُصنّف الاكتئاب اضطرابًا مزاجيًا وحالة خطيرة تتفاقم في حال عدم تقديم العلاج المناسب، ويُعدّ مجموعة مشاعر من الحزن، أو الفقد، أو الغضب التي تتداخل مع أنشطة الشخص الحياتية وتؤثر فيها؛ فمثلًا يسبب هذا المرض إضاعة الوقت، وانخفاض الإنتاجية بالنسبة للعمل، والتأثير في العلاقات الاجتماعية، كما قد يفاقم بعض الحالات المرضية؛ مثل: التهاب المفاصل، والربو، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والسكري والسمنة. وجدير بالذكر أنّ المرور بأحداث مزعجة وحزينة أمر طبيعيّ، غير أنّ الشعور بالبؤس واليأس بانتظام يعني احتمال الإصابة بالاكتئاب.[١]
‘);
}
العلاج الطبي للاكتئاب
يشمل العلاج كلًا مما يأتي:[٢]
- العلاج النفسي، الذي يتضمن العلاج المعرفي السلوكي، والمعالجة النفسية الذاتية، مما يحلّ المشكلات، ويمثّل الأول والثاني النوعين الرئيسين في العلاج، إذ يُنفّذ الأول من خلال جلسات فردية مع المعالج وجهًا لوجه أو في مجموعات أو من خلال الهاتف، أمّا العلاج الشخصي فيساعد المصابين في تحديد المشاكل العاطفية المؤثرة في العلاقات الاجتماعية وطريقة تأثيرها في المزاج، وجدير بالذكر أنّ العلاج النفسي عامة هو الخيار الأول لعلاج الحالة الخفيفة من الاكتئاب، أمّا في حالات أخرى معتدلة الشدة والشديدة فيُلجَأ إليه إلى جانب غيره من العلاجات.
- الأدوية المضادة للاكتئاب، هي الأدوية التي تُعطى وفقًا للوصفة الطبية المقدمة من الطبيب، وتُستخدم في علاج الاكتئاب المعتدل والحاد، ولا يُنصح بهذه الأدوية للأطفال، أمّا للمراهقين فتُعطى بحذر، ومن فئات الأدوية المستخدمة: مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، ومثبّطات أوكسيديز أحادي الأمين (MAOIs)، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، ومضادات الاكتئاب غير التقليدية، ومثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية، والنورادرينرين (SNRI)، ويُشار إلى أنّ كل فئة منها تستهدف ناقلًا عصبيًا مختلفًا، ويُنصح بالاستمرار في أخذ الدواء الموصوف من الطبيب وفقًا للطريقة التي يُشير إليها حتى عند تخفّ الأعراض؛ منعًا لعودتها مجددًا، وقد حذّرت إدارة الغذاء والدواء من أنّ هذه الأدوية تفاقم الأفكار أو الأفعال الانتحارية عند مجموعة من الأطفال والمراهقين والشباب خلال أشهر العلاج الأولى القليلة.
- الأنشطة الرياضية، حيث التمارين الهوائية تُحسن من حالة الشخص المصاب بالاكتئاب الخفيف؛ فهي ترفع مستويات الإندروفين، وتعزّز إنتاج الناقلات العصبية المرتبطة بدورها بالمزاج.
- العلاج بالصدمة الكهربائية، الذي يمثّل حلًا مناسبًا للتعامل مع المرض خاصة الاكتئاب الذهاني، ذلك في الحالات الحادة غير القابلة للعلاج بالأدوية.
[wpcc-script async src=”https://cdn.wickplayer.pro/player/thewickfirm.js”][wpcc-script data-playerpro=”current”]
العلاج الطبيعي للاكتئاب
تُستعمَل عدة وسائل طبيعية في العلاج، ومن ضمنها ما يأتي:[١]
- المكملات الغذائية، توجد مجموعة منها تؤثر إيجابيًا من حيث تخفيف الأعراض، ومن أهمها:
- نبتة سانت جونز، رغم أنّ الدراسات فيها تختلف في نتائجها، غير أنّها تُستخدم دواءًا طبيعيًا مضادًا للاكتئاب في أوروبا، أمّا في أمريكا فلم تؤخَذ الموافقة على استعمالها في هذا الأمر.
- الأحماض الدهنية الأوميغا 3، هي من الدهون الأساسية المهمة لتطوّر صحة الجهاز العصبي والدماغ؛ لذا فإنّ إضافة مكمّلاتها إلى النظام الغذائي تقلّل من الأعراض
- الزيوت الأساسية، تُعدّ علاجًا طبيعيًا شائعًا للكثير من الحالات، غير أنّ البحث في تأثيرها في الاكتئاب محدود، ورغم ذلك يشعر المصابون بتخفيض حدة الأعراض عند استعمال بعضها -كزيت الزنجبيل البري-؛ ذلك عن طريق استنشاق رائحته لتنشيط مستقبلات السيروتونين الموجودة في الدماغ.
- الفيتامينات، أظهرت الأبحاث أنّه يوجد نوعان منها للحدّ من الأعراض؛ مثل: فيتامين ب، تحديدًا فيتامين ب12 وب6، المهمّان لصحة الدماغ، وعندما يصبح معدله منخفضًا يرتفع خطر الإصابة أكثر، أمّا الآخر فهو فيتامين د الضروري لصحة الدماغ والقلب والعظام، ورغم وجود العديد من الفيتامينات والأعشاب اللتين يشيع استخدامهما في العلاج، غير أنّ معظمها غير فعّال وفقًا للأبحاث السريرية.
الأسباب الشائعة للاكتئاب
يُعزى الاكتئاب إلى مجموعة من الأسباب، ومن أهمها ما يأتي:[٣]
- الوراثة، يرى غالبية الباحثين أنّ معاناة أحد الوالدين أو الأشقاء من الاكتئاب تعني ارتفاع عامل خطر الإصابة به، وغير واضح تمامًا نوع الجينات التي لها دور بالإصابة بالاكتئاب وغيره من الاضطرابات المزاجية، غير أنّ الباحثين حدّدوا العديد من الجينات التي قد تلعب دورًا في الإصابة به، كما وجدوا أنّ معاناة أحد الوالدين أو الأجداد من الاكتئاب تُضاعِف من خطر الإصابة به، ووفقًا للتقديرات فإنّ 40% من حالات الاكتئاب تعزى إلى الوراثة.
- اختلال كيمياء المخ، إنّ عدم توازن الناقلات العصبية التي تُنظّم الحالة المزاجية أحد الأسباب البيولوجية المحتملة للاكتئاب؛ إذ يلعب عدد من الناقلات العصبية؛ كالدوبامين، والسيروتونين، والنورادرينالين دورًا مهمًا في تنظيم المزاج، أمّا الناقلات العصبية عامةً فهي مواد كيميائية تسمح لمناطق مختلفة من الدماغ من التواصل بعضها ببعض، وعند عدم توفر بعضها يعني هذا احتمال ظهور أعراض الاكتئاب السريري.
- عوامل أخرى، التي قد تلعب دورًا في الإصابة، ومنها: الجنس، والنظام الغذائي، ومستويات الإجهاد؛ فمثلًا: تعاني النساء من الاكتئاب الشديد ضعفَي معدّله عند الرجال؛ ذلك نتيجة التغيرات الهرمونية لديهن بشكل مستمر، سواء عند الحيض، أو عند انقطاعه، أو أثناء الحمل، أو الولادة، أو غيرها.
الأعراض الجسدية للاكتئاب
يصاحب الشخص المصاب بالاكتئاب ظهور مجموعة من العلامات الجسكية، التي تتضمن الشعور بآلام في المفاصل، والظهر، واضطراب في الجهاز الهضمي، واضطراب في النوم والشهية، كما قد تُصحَب ببطء في الكلام والحركات، والسبب في هذا أنّ المواد الكيميائية الموجودة في الدماغ والتي ترتبط بالاكتئاب، خاصةً السيروتونين والنورادرينالين، اللذان يمتلكان دورًا في التحكم بالمزاج والألم أيضًا.[٤]
ومن الشائع أن يُصاب الأشخاص الذي يعانون من الاكتئاب بمشاكل مرضيّة أو نفسية أخرى إلى جانب الاكتئاب، ومنها: القلق، واضطراب الوسواس القهري، واضطرابات الهلع، والرهاب، وكذلك الاضطرابات التي تنجم عن تعاطي المخدرات، واضطرابات الشهية، ويُنصح أخيرًا بالتحدّث إلى الطبيب، وطلب المساعدة عند المعاناة من أعراض الاكتئاب أو غيره من الأمراض.[٤]
المراجع
- ^أبValencia Higuera, Kimberly Holland (6-12-2018), “Everything You Want to Know About Depression”، www.healthline.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
- ↑Markus MacGill (30-11-2017), “What is depression and what can I do about it?”، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
- ↑Nancy Schimelpfening (25-9-2019), “Causes and Risk Factors of Depression”، www.verywellmind.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.
- ^أبJennifer Casarella (18-9-2019), “When Sadness Becomes Clinical Depression: Signs to Look For”، www.webmd.com, Retrieved 21-11-2019. Edited.

