أعلنت السلطات البيلاروسية أنها تجري محادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة طالبي اللجوء على حدودها مع بولندا، في حين يستعد الاتحاد الأوروبي للإعلان عن عقوبات جديدة ضد مينسك.
وتحدث مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أمس الأحد مع وزير الخارجية البيلاروسي فلاديمير ماكي.
وأكد بوريل في تغريدة أنه أثار مع ماكي مسألة “الوضع الإنساني المتردي على الحدود مع الاتحاد الأوروبي”، وأضاف أن “الوضع الحالي غير مقبول ويجب أن ينتهي. لا ينبغي استخدام الناس على أنهم أسلحة”.
من جهته اعتبر ماكي أن أي عقوبات على مينسك ستكون “نتائجها عكسية”.
ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين بهدف توسيع العقوبات المفروضة على بيلاروسيا، بسبب حملتها القمعية ضد معارضي الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو الذي يحكم البلاد منذ نحو 30 عاما.
وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الوزراء سيسمحون بفرض عقوبات على أي جهة “تكون جزءا من عملية تهريب المهاجرين” في بيلاروسيا، بما في ذلك شركات الطيران ووكالات السفر ومسؤولون.
وأضاف بوريل في تصريح لصحيفة “جورنال دو ديمانش” الأسبوعية الفرنسية “أخطأ لوكاشنكو. كان يعتقد أنه من خلال التصرف بهذه الطريقة سيلوي ذراعنا ويجبرنا على إلغاء العقوبات. لكن ما يحدث هو العكس”.
في غضون ذلك، نشرت مواقع بيلاروسية صورا لتجمع طالبي لجوء يستعدون لمغادرة العاصمة مينسك في اتجاه الحدود مع بولندا.
وقالت تلك المواقع إن عشرات اللاجئين غادروا عبر مجموعات في طريقهم نحو الحدود بين بيلاروسيا وبولندا.
ولا يزال أكثر من 4500 من طالبي اللجوء يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر غابات بولندا، ويعيش هؤلاء ظروفا معيشية بالغة الصعوبة.
وجددت الحكومة البولندية اتهاماتها لرئيس بيلاروسيا بتعمد خلق أزمة طالبي اللجوء، بهدف زعزعة أمن الدول الأوروبية المجاورة. وأعلنت الشرطة البولندية أن مجموعة من 50 فردا من طالبي اللجوء اخترقت الحدود مع بيلاروسيا ودخلت البلاد بالقرب من قرية ستارزينا.
وبعد تفاقم أزمة اللاجئين على الحدود بين بلاروسيا وبولندا، نشرت ألمانيا قوات إضافية على طول حدودها. ووفق الشرطة الألمانية، فقد سُجل دخول أكثر من 700 لاجئ قدموا عبر أراضي بلاروسيا منذ بداية الشهر الجاري.
“الاستغلال السخيف”
من جهته، جدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن موقف واشنطن الداعم لبولندا في مواجهة ما أسماه الاستغلال السخيف لنظام لوكاشينكو للمهاجرين المعرضين للخطر.
وأفادت الخارجية الأميركية -في بيان لها- أن بلينكن ونظيره البولندي زبيغنيو راو طالبا، في اتصال هاتفي، لوكاشينكو بمعالجة الأسباب الجذرية للعقوبات التي فرضها الغرب، المتمثلة في إنكار حقوق الإنسان والحريات للشعب البيلاروسي.
وذكر البيان أن واشنطن ووارسو والحلفاء، متفقون على أن تدفع موسكو ما وصفوه بثمن باهظ بسبب عدوانها العسكري وأنشطتها الخبيثة في المنطقة، على حد تعبير البيان.