لمن لا يعرف ما هي لهاة الحلق؛ فهي الجزء المتدلي من الحلق في الحافة الخلفية منه وبسبب رخاوته وطراوته بعرف باسم اللهاة. والكثير منا لا يعرف أهمية هذا الجزء لأن العديد من الأشخاص يزيلونه دون المعانة من أي آثار جانبية جسمية.
لكن الحقيقة أن للهاة الحلق دور فعال في إخراج أصوات بعض الحروف تحديداً في اللغتين العربية والفرنسية والمحافظة على صوت الشخص والتحكم في خروج الحروف من مخارجها الصحيحة. كما تحافظ اللهاة على رطوبة الحلق لما تحويه من غدد مخاطية ومصلية كثيرة؛ وبالتالي فإن أول مشكلة يعاني منها من يزيلون لهاة الحلق جراحيا هي: جفاف الحلق؛ فإحدى أدوار اللهاة في الحقيقة هو الانقباض لإفراز اللعاب أثناء الكلام وتسهيل جريان الكلام والتحدث بسلاسة. إلى جانب دورها الهام في منع دخول الطعام والشراب إلى تجويف الأنف أثناء الحديث والعكس؛ فلا يدخل الهواء في مجرى الطعام أثناء التنفس.
لكن لماذا يلجأ بعض الأشخاص لإزالة اللهاة جراحيا؟
- يحتاج بعض الأشخاص لإزالة لهاة الحلق تجنبا لمنع التنفس أثناء النوم وإحداث صوت الشخير المزعج. كما يمكن إزالتها عندما يرفض الرضيع الرضاعة وبالتالي تتأخر مراحل نموه نتيجة ذلك.
- ولعل ما ذكرناه منذ قليل من تسبب إزالة لهاة الحلق في جفاف الفم يقودنا إلى نقطة مهمة وهي تسبب هذا الجفاف في الفم إلى التهاب اللهاة، إضافة إلى عدم عوامل أخرى منها التدخين والحساسية وارتجاع المريء والتعرض لإصابة في لهاة الحلق أو الحلق بأكمله.
- يحدث هذا الالتهاب بعض المشاكل في التنفس ويؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم والشعور بصعوبة أثناء بلع الطعام والشراب وآلام مستمرة.