الكثير من الناس يخافون من عملية تعديل الحاجز الانفي، ولكن لا داعي لهذا القلق حيث أصبحت هذه العملية من أبسط العمليات الجراحية، ومع تطور الوسائل العلمية وتطور الطب، استخدمت التقنيات الحديثة لتتم هذه العملية في أقل وقت وبأقل مجهود، فالكثير منا يعاني من إنحراف الحاجز الأنفي، ونظرًا لأن الأنف هي المسؤلة عن تغيير منظر الوجه بالكامل، كما أن الأنف ليست مقتصرة على كونها حاسة للشم فقط، ولكنها مجرى ووسيلة التنفس السليمة عند الإنسان، فيمكن التنفس من خلال الفم، ولكن الأنف تمتاز بوجود شعيرات دقيقة تعمل على تنقية الهواء الداخل من الشوائب، بالإضافة إلى أن إنحراف الحاجز الأنفي قد يؤدي إلى عدم الإحساس بحاسة الشم وذلك عندما يصل إلى حالات متطورة، ولكل هذه الأسباب لا بد من إجراء العملية عند الحاجة إليها، وذلك حتى لا تحدث مضاعفات للمريض مثل الرعاف الدائم، والشخير أثناء النوم، ونوبات الصداع المتكررة، وآلام شديدة بالوجه خاصًة عند منطقة الأنف، ضيق التنفس وعدم القدرة على التنفس من الأنف، وقد تكون هذه العملية رأب للحاجز الأنفي في الحالات المتطورة التي تعاني من إعوجاج شديد بالأنف أو إجراء جراحة بسيطة لتعديل الحاجز الأنفي.
عملية تعديل الحاجز الأنفي :
عملية الحاجز الانفي المعوج :
هي العملية التي يتم فيها تعديل الحاجز الأنفي وإرجاعه لمكانه السليم وهو أن ينتصف الأنف، فلا يميل على أحد جهتي الأنف و تعديل الحاجز الأنفي قد يحتاج إلى تدخل جراحي بسيط وغيرها يحتاج إلى رأب الحاجز الأنفي أو العمليات المختلفة الأخرى.
أولًا : رأب الحاجز الأنفي :
وهذه العملية تحتاج في بعض الأحيان إلى بنج كلي وتتراوح مدة العملية من ساعة إلى ساعة ونصف تقريبًا، والإسم العلمي لهذه العملية هو جراحة فصل الطبقة المخاطية للحاجز الأنفي، وهذه العملية تحديدًا لا تقتصر على تعديل الحاجز الأنفي فقط ولكنها تعالج مشاكل أخرى مثل علاج إلتهابات الجيوب الأنفية الشديدة وعلاج الرعاف ونزيف الأنف المستمر أثناء العملية.
ثانيًا : العملية الجراحية :
هذه العملية تحتاج إلى بنج موضعي وهي أبسط من عملية رأب الحاجز الأنفي، فهي تتم عن طريق فتح شقوق بسيطة جدًا داخل الغشاء المخاطي في الأنف، فهي لا تحدث أي جرح خارجي، ولكن العملية تتم بالأنف من الداخل عن طريق إزالة الجزء البارز من الحاجز الأنفي، ومن ثم إرجاع الطبقة المخاطية لتحيط بالحاجز، وفي بعض الحالات يقوم الأطباء بوضع دعامات داخل الأنف وذلك لتسهيل وتقليل مدة الشفاء، حيث أن هذه الدعامات تساعد على استقامة الحاجز الأنفي بسرعة.
ثالثًا : تعديل إنحراف الأنف بالليزر :
في بعض الحالات يتم استخدام الليزر في تعديل إنحراف أو إعوجاج الأنف، ولكن لا تستخدم هذه الطريقة إلا مع الحالات ذات الإنحراف الأنفي البسيط، ولا يتم الإعتماد على الليزر بشكل كامل في هذه العملية ولكنه فعال ومجدي خاصة مع الإنحراف الإنفي البسيط، حيث يتم استخدام الليزر كبديل للمشرط حيث يقوم بعمل شقوق بالأنف وفائدة ذلك عدم إحداث أي نزيف للمريض، ومن مزايا الليزر أيضًا، أن المريض المعالج بآشعة الليزر تكون نسبة شفائه أسرع من الطرق الأخرى لأن الليزر يحفز مادة الكولاجين التي تعمل على تكون الأنسجة وإلتئام الجروح بسرعة، كما أن الليزر يعمل على التخلص من بعض المشاكل المرضية الأخرى داخل الأنف أثناء إجراء عملية تعديل الحاجز الأنفي، مثل العمل على علاج الإلتهابات الشديدة بالجيوب الأنفية، وكذلك علاج التورمات والتضخمات التي تطرأ على الغدد الدهنية التي توجد داخل الأنف، والقيام بالتخلص من اللحمية الزائدة التي تتواجد داخل الأنف.
الأثار الجانبية لعملية تعديل الحاجز الأنفي :
إن لكل عملية جراحية عدة مضاعفات فعملية الأنف مثلها كباقي العمليات قد تحدث مضاعفات للمريض وخاصًة إذا كان المريض فوق سن الأربعين وهذه المضاعفات هي:
- حدوث بعض المشاكل في الأعصاب الخاصة بالأنف.
- حدوث إلتهابات بالأنف وتورمها.
- حدوث تضخم أو تورم للوجه.
- حدوث نزيف للأنف.
- حدوث ثقب في الحاجز الأنفي.
- حدوث إلتصاقات داخل الأنف.



