
أبلغ رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون المدعي العام التمييزي، القاضي غسان عويدات، استعداده المطلق للإدلاء بإفادته في قضية انفجار مرفأ بيروت، إذا رغب المحقّق العدلي بالاستماع اليه.
جاء ذلك خلال لقاء بين عون وعويدات اليوم الجمعة بالقصر الرئاسي في بعبدا (شرق بيروت) وفق بيان للرئاسة عبر حسابها الرسمي على تويتر.
وبحسب البيان فقد أكد عون لعويدات أنه لا أحد فوق العدالة مهما علا شأنه، وأن العدالة تتحقّق لدى القضاء المختص الذي تتوافر في ظلّه الضمانات.
وأبلغ عون المدعي العام استعداده المطلق للإدلاء بإفادته في قضية انفجار المرفأ، إذا رغب المحقّق العدلي بالقضية طارق البيطار الاستماع إليه.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة تحقيق العدالة الكاملة في جريمة انفجار مرفأ بيروت، حسب البيان ذاته.
لماذا الآن؟
تأتي هذه التصريحات قبيل أيام على حلول الذكرى الأولى لانفجار المرفأ، الذي وقع في 4 أغسطس/آب 2020، وأسفر عن مقتل وإصابة الآلاف وتشريد مئات الآلاف، فضلا عن دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والتجارية.
وفي يوليو/تموز الجاري، طلب المحقق العدلي بالقضية الإذن من وزير الداخلية محمد فهمي، وذلك للتحقيق مع مدير الأمن العام عباس إبراهيم، إلى جانب 5 قادة أمنيين وعسكريين، بينهم قائد الجيش السابق جان قهوجي.
لكن وزير الداخلية رفض منح الإذن من أجل التحقيق مع إبراهيم في قضية انفجار المرفأ، بحسب تصريح صحفي للمحقق العدلي.
كما طلب البيطار رفع الحصانة البرلمانية عن 3 وزراء سابقين (من النواب الحاليين) للتحقيق معهم في القضية، وأعلن عزمه استجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، غير أن البرلمان أعلن قبل أسبوع أنه يعتزم تشكيل لجنة تحقيق للنظر في رفع الحصانة من عدمه عن النواب المطلوبين للعدالة بالقضية.
ونجم الانفجار عن كمية من نترات الأمونيوم المخزنة في الميناء، وأسفر عن تضرر عدد من شوارع العاصمة ومقتل أكثر من 200 شخص وجرح أكثر من 6 آلاف، وأدى إلى تشريد 300 ألف شخص.
