Getty Imagesلا تقبيل ولا زيارات ولا هدايا.. هكذا فرض انتشار جائحة كورونا واقعًا جعل الاحتفالات بعيد الأم باهتة.
فقد غابت هذه المناسبة عن بال الكثيرين هذا العام فانصب اهتمام البعض على نشرات الأخبار أو على كيفية تعقيم المنزل وحماية أنفسهم، في حين احتفل آخرون بطرق تحول دون ضم أو تقبيل الأم كما جرت العادة .
ويظهر تأثير تفشي فيروس كورونا على حياتنا اليومية من خلال مقاطع وصور تُبث عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ امتدت تلك التأثيرات إلى الزيارات العائلية فتقف الأم على مسافة من أولادها خوفًا من انتقال العدوى إليهم .
سلال المعقمات كهدايا
وتداول مغردون مشهدا لشبان قرروا الاحتفال بعيد الأم بشكل مختلف عن المعتاد، فاصطفوا خلف باب غرفة أمهم، متباعدين، وهم يضعون كمامات.ولفت المشهد انتباه الكثيرين، فلا مصافحة ولا تقبيل حتى أن الهدايا تسلم بعد تعقيمها.
كما غير الخوف من الفيروس نوعية الهدايا التي تقدم عادة للأمهات إذ لجأ البعض إلى أفكار مستوحاة من الواقع الذي يمر به العالم.
ولحماية الأم من خطر المرض، استبدل البعض الورود والعطور بالمعقمات والقفازات، كحال المدونة مارال الراوئي التي ألصقت على هديتها بطاقة كتب عليها” لأنني أخاف عليك من كورونا قررت تقديم هذه السلة إليك”.
أما نوال أبو زيد فارتأت شراء كعكة في صورة رجل يرتدي كمامة للاحتفال بالمناسبة في حين اقترحت الإعلامية المصرية دينا عصمت بعث رسالة بصورة الهدايا بدلًا من إرسالها عن طريق البريد أو الاضطرار للخروج من المنزل.
تذمرت العديد من المدونات أمثال نائلة صالح من استعمال تطبيقات الهواتف للمعايدة، بعد أن كن يتنقلن من منزل إلى آخر احتفاء بأمهاتهن وجداتهن.
نفس الشكوى تكررت على لسان جميلة إدريس التي اعتادت وأختها الوحيدة الالتقاء في بيت أهلهما في 21 مارس /آذار من كل سنة.
وتقول لمدونة ترند “رغم أن منزلي لا يبعد عن منزل أهلي سوى 30 دقيقة مشيًا على الأقدام، إلا أنني اتفقت وأختي على عدم زيارة أمي هذه السنة والاكتفاء بمعايدتها عن طريق تطبيق فيسبوك، حفاظا على سلامتها وسلامة أطفالنا، فهي سيدة كبيرة وتعاني من السرطان مما قد يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالمرض”.
وتضيف وهي تحاول مغالبة دموعها :”منذ انتقالنا إلى ألمانيا قبل أكثر من 20 عاما حرصنا على التجمع في بيت العائلة خلال المناسبات الهامة. فإلى جانب الأعياد الدينية، دأبنا على إقامة حفلة صغيرة في عيد الأم”.
وتكمل:”لكن هذه السنة جمعت أبنائي حولي وأعددنا كعكة واتصلنا بأمي، وأطربناها بأغاني فايزة أحمد ووردة الجزائرية. لا أحبذ التواصل غير المباشر أو استعمل الإيموجي للتعبير عن حبي لوالدتي دون عناق أو تقبيل لكني وعدتها عندما ينتهي هذا الكابوس سنحتفل بها احتفالًا كبيرا”.
احتفال داخل الحجر الصحي






