‘);
}

الاستعمار الفرنسي في تونس

حدث الاستعمار الفرنسي لتونس في عهد الحاكم محمد الصادق باي الذي عجز عن تسديد ديون تونس المالية لفرنسا خلال تلك الفترة، وبحجة حماية الحدود الجزائرية مع تونس دخلت فرنسا تونس في المناطق الشمالية في بنزرت في الثالث من مايو (آيار) 1881، وفي الثاني عشر من الشهر ذاته وقّع الحاكم على معاهدة باردو التي سمّيت بذلك نسبةً إلى بارد اسم قصر الحاكم، ومعاهدة باردو هي معاهدة حماية وقعها الحاكم خوفاً من الاستيلاء على عرشه من قبل أخيه الذي أحضرته القوات الفرنسية لإجبار الحاكم على توقيع الاتفاقية، وتوغّلت فرنسا في تونس واستولت على زمام الأمور آنذاك وبذلك أصبحت تونس مستعمرةً فرنسية.[١]

في تلك الفترة تزامنت الحرب العالمية الثانية التي خاضتها فرنسا آنذاك وأصبحت ضعيفةً كحال إنجلترا، فقامت فرنسا بوعد الحزب الحر الدستوري في تونس بالاستقلال عام 1952م، ولكنها ماطلت في ذلك، وفي عام 1954م خاضت الثورة المسلّحة التونسية حرباً بطرد القوات الفرنسية، ومع المفاوضات أقرّت فرنسا باستقلال تونس من خلال المفاوضات التي قادها الحبيب بورقيب، وتمّ توقيع بروتوكول استقلال تونس في 20 آذار عام 1956، ومع ذلك كانت هناك قاعدة عسكريّة فرنسية في مدينة برزت أي إنّ القوات الفرنسية لم تخرج حينها من تونس.[١]