غارديان: موقف الجمهوريين من التحقيق في الهجوم على مبنى الكونغرس معاد للديمقراطية

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن على الجمهوريين الأميركيين أن يساعدوا لجنة التحقيق الخاصة بالهجوم على مبنى الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني بدلا من السعي لعرقلة عملها، واصفة سلوكهم بأنه مثير للغضب.

أنصار ترامب في السادس من يناير/كانون الثاني 2021 أمام مبنى الكابيتول الأميركي للاحتجاج على التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 (رويترز)

قالت صحيفة “غارديان” (The Guardian) البريطانية إن على الجمهوريين الأميركيين أن يساعدوا لجنة التحقيق الخاصة بقضية الهجوم على مبنى الكونغرس في السادس من يناير/كانون الثاني بدلا من السعي لعرقلة عملها، واصفة سلكوهم بأنه مثير للغضب ومعاد للديمقراطية.

وأوضحت في افتتاحية لها أن موقف السياسيين الجمهوريين من اللجنة هو بالضبط سبب الحاجة إليها.

وأشارت إلى أن عمل تلك اللجنة ينصب على التحقيق في الهجوم واكتشاف حقيقة تلك الأحداث، ليس فقط ما حدث، ولكن من كان مسؤولا، بخلاف المهاجمين، وجعل الناس يقبلون حقيقة ما يتم التوصل إليه، علما بأن كثيرين لن يقبلوا ذلك.

ولفتت الانتباه إلى أن كبار الجمهوريين اعترفوا في البداية بفظاعة الأحداث ومسؤولية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وكذبته الكبرى المتمثلة في الزعم بسرقة الانتخابات الرئاسية التي تسببت في الهجوم لوقف التداول السلمي للسلطة.

يعرقلون عمل اللجنة

ومع ذلك، تقول الغارديان إن الجمهوريين سعوا منذ ذلك الحين إلى إعادة كتابة التاريخ والتقليل من شأن الهجوم، ومنعوا اقتراحا من الحزبين للجنة التحقيق، وسحبوا جميع ممثليهم من اللجنة التي اختارها مجلس النواب عندما استخدمت رئيسة المجلس -نانسي بيلوسي- حق النقض ضد ترشيح جيم جوردان وجيم بانكس اللذين طعنا في شرعية فوز جو بايدن، ثم قاموا بتشويه سمعة الجمهوريين ليز تشيني وآدم كينزينغر اللذين انضمّا إلى اللجنة رغم ذلك.

وفي روايات حية لا تُنسى، تقول غارديان، في جلسة الاستماع الافتتاحية للجنة التحقيق الأسبوع الماضي، إن الضباط أوضحوا الوحشية والقسوة الكاملتين اللتين كانوا عرضة لهما كما أوضحوا سبب ضرورة إجراء تحقيق واسع النطاق، على الرغم من الإخفاقات المؤسسية للشرطة يوم الهجوم.

أرسلنا ترامب

وأشارت إلى أن أحدهم قال “كانوا جميعا يقولون: لقد أرسلنا ترامب”، وقال آخر للجنة “عندما يقتل قاتل محترف شخصا ما، لا يذهب القاتل إلى السجن فحسب، بل يذهب معه أيضا الشخص الذي استأجره، أريدكم أن تصلوا إلى حقيقة ذلك”.

وحذّرت الصحيفة من أن عمل اللجنة سيزداد صعوبة حين تقرر أين تركز، وما الأدلة التي يجب متابعتها والشهود الذين ينبغي استدعاؤهم، مشيرة إلى قول بيني طومسون رئيس اللجنة إنه سيحقق مع ترامب ويعزل الحلفاء السياسيين والمساعدين الرئيسيين.

وأضافت أن اللجنه إذا استدعتهم فسيؤدي ذلك إلى تأجيج اعتقاد الناخبين الجمهوريين أن هذا ليس سوى هجوم حزبي، فأغلب الجمهوريين (75% منهم) يعتقدون أن الانتخابات قد سُرقت.

وختمت غارديان بالقول إن محاسبة أولئك الذين تواطؤوا في الهجوم على الديمقراطية واجبة مهما كان حكم الناخبين الجمهوريين، وإنه ينبغي كتابة الحقيقة في السجل التاريخي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *