غداة استدعائه من طرف النيابة العامة الفنزويلية.. واشنطن تطالب غوايدو بالتنحي من الرئاسة الانتقالية لإفساح المجال لتنظيم انتخابات جديدة والأخير يعتبر الاقتراح تشكيل حكومة انتقالية هو “الخيار الوحيد”

واشنطن ـ كاراكاس ـ (أ ف ب) ـ د ب أ – طالبت الولايات المتحدة الثلاثاء خوان غوايدو، الذي تعترف به واشنطن رئيسا بالوكالة لفنزويلا، بالتنحي من الرئاسة الانتقالية، أقله مؤقتا، في تعديل لاستراتيجيتها الرامية إلى إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وفي تحوّل في الموقف الأميركي بعد مرور أكثر من عام على حملة قادتها الولايات المتحدة لإطاحة مادورو، طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء مادورو وغوايدو بتشكيل حكومة انتقالية تعمل على تنظيم انتخابات في غضون ستة أشهر إلى 12 شهرا.

لكن بومبيو أكد أن الأهداف الأميركية لم تتغيّر، وقال في مؤتمر صحافي أن من حق غوايد أن يترشّح للانتخابات الرئاسية.

وقال وزير الخارجية الأميركي “لقد كنا واضحين منذ البداية أن نيكولاس مادورو لن يحكم فنزويلا مجددا”.

ولدى سؤاله عن إمكان خوض غوايدو الانتخابات قال بومبيو “نعم بالتأكيد”.

وأضاف أن غوايدو “هو السياسي الأكثر شعبية في فنزويلا، وفي حال أجريت انتخابات اليوم سيحقق نتيجة جيدة جدا”، مؤكدا أن واشنطن تواصل دعمه.

وأكد في المقابل أن “على نيكولاس مادورو أن يرحل”.

ويأتي الموقف الأميركي الأخير بعيد إصدار النيابة العامة الفنزويلية مذكرة جلب لغوايدو بتهمة “تدبير محاولة انقلاب” ومحاولة اغتيال، وفق ما أعلن المدّعي العام الفنزويلي طارق وليام صعب.

وأعلن المدعي العام الفنزويلي طارق وليام صعب أنه استدعى زعيم المعارضة خوان غوايدو للمثول أمام النيابة العامة بتهمة “تدبير محاولة انقلاب” ومحاولة اغتيال.

وكشف المدّعي العام في كلمة متلفزة أنه استدعى غوايدو للحضور الخميس المقبل على خلفية تحقيق أجري الأسبوع الماضي حول العثور على مخبأ للاسلحة في كولومبيا، قال إنها كانت ستنقل خلسة إلى فنزويلا.

وقال صعب إن مذكرة الاستدعاء سلّمت ليل الإثنين إلى قائد جهازه الأمني.

وتعترف الولايات المتحدة وأكثر من خمسين دولة بغوايدو رئيسا بالوكالة لفنزويلا، وترفض الاعتراف برئاسة الاشتراكي مادورو الفائز في انتخابات العام 2018، والذي يتّهمه معارضوه بـ”اغتصاب السلطة”.

وكانت القوات الكولومبية قد عثرت الأسبوع الماضي في الأراضي الكولومبية على مخبأ للأسلحة على صلة بالجنرال الفنزويلي المتقاعد كليفر ألكالا الذي تتّهمه الولايات المتحدة بـ”الإرهاب المرتبط بتهريب المخدرات”.

وتقاعد الجنرال ألكالا من الجيش في 2013 عند وصول نيكولاس مادورو إلى السلطة، وأصبح من أشد معارضي الرئيس. ولجأ إلى كولومبيا وهو يدعم غوايدو.

وقال صعب في كلمته إن الكالا كان “يتلقى توجيهات مباشرة” من غوايدو.

من جانبه، دعا زعيم المعارضة الفنزويلية خوان جوايدو الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو إلى قبول اقتراح الولايات المتحدة بتشكيل حكومة انتقالية مقابل رفع العقوبات، قائلا إنه “الخيار الوحيد لتخطي الأزمة”.

وقال جوايدو إنه يتعين على مادورو أن “يتحمل المسؤولية ويقبل العرض المقدم من المجتمع الدولي”، مضيفا أنه “الخيار الوحيد لتخطي الأزمة، سنفعل كل شيء للحفاظ على أرواح شعبنا”.

وتعاني فنزويلا، التي تم تسجيل 135 حالة إصابة بها على الأقل بفيروس كورونا المستجد حتى الآن، من أزمة اقتصادية طاحنة تسببت في نزوح جماعي من البلاد. كما أن نظام الرعاية الصحية فيها مهترئ، في ظل النقص الحاد في الأدوية والإمدادات.

 

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *