“فتح” تتفق مع الفصائل الفلسطينية في دمشق على وضع خارطة طريق للمصالحة دون رعاية من أحد

غزة – "القدس العربي": تمهيدا لعقد اجتماع موسع للفصائل الفلسطينية التي وقعت سابقا على اتفاق المصالحة، أنهى وفد قيادي من حركة فتح لقاءات عدة عقدها في العاصمة

“فتح” تتفق مع الفصائل الفلسطينية في دمشق على وضع خارطة طريق للمصالحة دون رعاية من أحد

[wpcc-script type=”c9c19576c83da2af12adc7d0-text/javascript”]

غزة – “القدس العربي”: تمهيدا لعقد اجتماع موسع للفصائل الفلسطينية التي وقعت سابقا على اتفاق المصالحة، أنهى وفد قيادي من حركة فتح لقاءات عدة عقدها في العاصمة السورية دمشق، مع وفود قيادية من الفصائل الفلسطينية المتواجدة هناك، وذلك في إطار تبن مشترك للتفاهمات التي جرت مؤخرا في مدينة إسطنبول التركية، بين قيادتي فتح وحماس، حول ملف الانتخابات.

وقد وصف رئيس وفد فتح في تلك المحادثات اللواء جبريل الرجوب لقاءات دمشق بـ “المسؤولة”، وذلك في ختام لقاء مشترك عقد مع خمسة فصائل تتواجد قيادتها العليا في دمشق.

وأشار الرجوب في نهاية الاجتماع إلى أن الحوار مع الفصائل كان مسؤولا، لافتا إلى أنه “يعكس شعورهم بالمخاطر التي تحاك ضد قضيتنا، واستعدادهم لإنجاز رؤية استراتيجية ضمن خارطة طريق تقود إلى بناء شراكة على أسس واضحة دون رعاية من أحد”.

وسبق وأن أكد قادة من حركتي فتح وحماس أنهما شرعا في جولات حوار جديدة، لا تقوم على الرعاية من أي طرف، وفق الاستراتيجية الجديدة، مؤكدين أن اجتماعات إسطنبول كانت في مقر القنصلية، ولم ترعاها السلطات التركية، حيث كانت لقاءات المصالحة تجرى من قبل برعاية مصرية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن الرجوب قوله: “نحن في حركة فتح سمعنا قرارات مسؤولة ستكون موضع تقدير لدى الحركة، وستكون خلال الأيام القادمة محطة للبدء بالإعداد لإجراء الانتخابات في المجلس التشريعي وهو الذي يعد الخطوة الأولى في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني”.

وأكد الرجوب على أهمية أن يكون هناك “حوار وطني فلسطيني شامل” بهدف تحقيق الوحدة، وإجراء الانتخابات لتجديد شرعية مكونات النظام السياسي الفلسطيني، التشريعي، ومؤسسة الرئاسة، ومنظمة التحرير بكل تجلياتها.

وأشار في ذات الوقت إلى أن لدى حركة فتح “قرارا استراتيجيا” لتحقيق الوحدة وإنجاز الشراكة مع كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي للوقوف في وجه المخاطر التي تحاك ضد قضيتنا والهادفة لتصفيتها واختزالها بالجانب الإنساني فقط.

جدير ذكره أن وفد فتح الذي يضم إلى جانب الرجوب كلا من روحي فتوح وسمير الرفاعي، والسفير أنور عبد الهادي، بدأ منذ يومين لقاءات في العاصمة السورية، شملت الاجتماع بفصائل من منظمة التحرير بشكل ثنائي، كما عقد لقاء مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، وتركزت الاجتماعات حول تحقيق المصالحة، في ضوء التفاهمات التي جرت مؤخرا مع حركة حماس في مقر السفارة الفلسطينية في مدينة إسطنبول التركية.

وقد تم التوافق في إسطنبول عقب لقاءات بدأت يوم 22 من الشهر الماضي، بين فتح وحماس على إجراء الانتخابات الفلسطينية متتابعة، مجلس تشريعي، تليها الانتخابات الرئاسية، ثم انتخابات المجلس الوطني، على أساس التمثيل النسبي، ووفق تدرج مترابط لا يتجاوز الـ6 أشهر، وذلك من أجل بناء النظام السياسي وتحقيق الشراكة السياسية.

وجرى التوافق بين فتح وحماس على بدء حوارات مع باقي الفصائل، للاتفاق على شكل الانتخابات القادمة وكيفية إجرائها، وكذلك التحضير لعقد اجتماع موسع للفصائل في العاصمة المصرية القاهرة، لوضع الخطوط النهائية لرؤية المصالحة.

وبدا واضحا أن عدم مشاركة قادة حركة حماس في الاجتماعات التي عقدت في دمشق برفقة وفد فتح، راجع إلى القطعية في العلاقات القائمة بين الحركة والنظام السوري، منذ خروج الحركة من هناك، بعد قيام الثورة السورية.

إلى ذلك فقد تناول لقاء وفد فتح مع قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق وهم نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان، ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية أبو أحمد فؤاد، ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية / القيادة العامة طلال ناجي، وعضو المكتب السياسي لمنظمة الصاعقة قيس سعيد، وعضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي أبو مجاهد، مناقشة آليات تنفيذ مخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الذي عقد في الثالث من الشهر المنصرم في رام الله وبيروت.

وخلال اللقاء الذي عقد ثمن أبو أحمد فؤاد الجهود المبذولة من قبل حركة فتح في سبيل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، لافتا إلى أن اللقاءات الثنائية واللقاء مع الفصائل الخمسة المتواجدة في سوريا كانت “إيجابية”، مضيفا: “الجميع يدرك مستوى الخطر الذي يهدد القضية الفلسطينية، وهو ما يتطلب مزيدا من الجهد وتحشيد القوى والإمكانيات لمواجهة كافة المؤامرات التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية”.

وأشار إلى أن وفد فتح قدم معطيات جديدة، وقال: “لا بد من التشاور في صددها مع الفصائل كافة ومرجعياتها السياسية والتنظيمية وهو ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع”، وأكد على أهمية الحوار الذي سيعقد في القاهرة للخروج بورقة عمل يتفق عليها جميعا وينفذ ما تنص عليه.

ونقل عن معتصم حمادة، القيادي في الجبهة الديمقراطية، قوله إن الحوارات التي جرت مع حركة فتح كانت إيجابية، وأن وقد فتح وضع المجتمعين في صورة خطة الطريق التي تم التوافق عليها في إسطنبول مع حماس.

وأكد أن الفصائل الخمسة أرادت من هذا الاجتماع أن ترسل رسالة إلى الشعب الفلسطيني، وإلى العالم العربي والمجتمع الدولي بأن القوى الفلسطينية متمسكة بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.

وقال: “الفصائل الخمسة مصرة على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية، بحيث تكون منظمة التحرير هي الإطار الجامع لكافة مكونات الحالة السياسية الفلسطينية وألا يكون هناك أي مكون سياسي فلسطيني خارج إطار المنظمة”.

جدير ذكره أن زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، قال في كلمة له الثلاثاء بمناسبة انطلاقة حركته الـ 33، إن الجهاد ستشارك في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني إذا أجريت بشرط أن تكون هذه الانتخابات مفصولة عن التشريعية، وقال إن الجهاد “تسعى أن تكون جزءاً من منظمة التحرير التي لا تعترفُ بالكيان الإسرائيلي”.

وأضاف: “الأولويةَ هي للمقاومةِ وإنهاءِ الوضعِ الراهنِ، وتحقيقِ الوحدةِ الوطنيةِ على قاعدةِ برنامج وطني قائم على المقاومةِ بكلِ أشكالِها”.

وشدد النخالة، على تمسك حركته بالحوارِ الوطنيّ للخروجِ مِنَ المأزقِ الذي تمر بهِ القضية الفلسطينية، حتى الوصول إلى “برنامج وطني” يتناسب وحـجـمَ تضحيات الشعب الفلسطيني.

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *