
‘);
}
فضل ليلة عيد الأضحى
تُعدّ ليلة عيد الأضحى من الليالي المباركة والفضيلة التي يجدر بالمسلم اغتنامها لنيل عظيم فضلها، حيث اتّفق جمهور العلماء على استحباب قيامها، وقد دلّ على ذلك قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن قام لَيْلَتَيِ العيدِ، مُحْتَسِبًا للهِ تعالى، لم يَمُتْ قلبُه يومَ تموتُ القلوبُ)، والحديث ضعيف، إلّا أنّه لا بأس بذكره كنوع من الترغيب، إذ إنَّه في فضائل الأعمال.<refname=”nonJrJMJru”>رواه الألباني، في ضعيف الجامع، عن أبي أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم: 5742، ضعيف.</ref>
[١]
- فضل ليلة عيد الأضحى على وجه العموم يكمن في حفظ الله -تعالى- لقلب من يُحييها من الشغف بالدنيا والتّعلّق بها، وقد تبيّن هذا الفضل من خلال قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (لم يَمُتْ قلبُه يومَ تموتُ القلوبُ).[٢]
- أمّا فضلها على وجه الخصوص فيكْمن في أمرين:[٣]
- إنّ ليلةَ عيد الأضحى تدخل في أشهر الحجّ باتفاق العلماء.
- إنّ ليلةَ عيد الأضحى ليلةٌ لِأعظمِ يومٍ عند الله -تعالى- وهو يوم النَّحر، وذلك لقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ أعظمَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ تبارَكَ وتعالَى يومُ النَّحرِ)،[٤] كما اتَّفق العلماء على أنّ يومَ النَّحرِ هو يومُ الحجِّ الأكبر الوارد ذكره في قول الله -تعالى-: (وَأَذانٌ مِنَ اللَّـهِ وَرَسولِهِ إِلَى النّاسِ يَومَ الحَجِّ الأَكبَرِ أَنَّ اللَّـهَ بَريءٌ مِنَ المُشرِكينَ وَرَسولُهُ)،[٥] لِما ثبت عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: (وَقَف النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يومَ النَّحرِ بينَ الجَمَراتِ في الحَجَّةِ التي حَجَّ بهذا، وقال: هذا يومُ الحَجِّ الأكبَرِ).[٦]
‘);
}
الأعمال المستحبة لإحياء ليلة عيد الأضحى
إحياء ليلة العيد يكون بالصلاة، وقراءة القرآن الكريم، وذكر الله -تعالى-، وترديد تكبيرات العيد، واستشعار عظيم فضل الله على العبد، وشكر الله على نعمة التوفيق للعبادة في عشر ذي الحجة.[٧]
أقوال العلماء في إحياء ليلة عيد الأضحى
تعدّدت آراء العلماء في القدْر الذي يحصل به إحياء ليلة العيد، فمنهم من قال بقيام ساعةٍ من الليل، ومنهم من قال بقيام معظم اللّيل، ومنهم من قال يحصل بصلاة العشاء والصبح جماعة، أو بصلاة الصبح جماعة.[٧]
فضل عيد الأضحى
- العيد يوم من أيام الله: يُعدّ يومُ العيدِ يوماً عظيماً لأنَّه من أيام الله -تعالى- التي يفرح بها المؤمنون بعد أداء عبادةٍ عظيمةٍ، فقد وفَّقهم الله -تعالى- لها، وأعانهم عليها، وهي حجّ بيته الحرام، أمّا المؤمنون غير الحجَّاج فيفرحون فيه لتوفيق الله -تعالى- لهم، وإعانتهم على صيامِ يومِ عرفة الذي يُكفَّر به ذنوب سنتين ماضية وباقية.[٨]
- العيد مظهر من مظاهر المحبة والوصل والفرح: يُعتبر يوم العيد أحد المظاهر التي يتَبيّن من خلالها قوّة أواصر المحبَّة والإخاء بين المسلمين، لا سيما التزاور الذي يكون فيما بينهم، وإدخال السرور على قلوب الأطفال والنساء.[٩]
- العيد باب لطاعات مخصوصة: يُعدّ العيد باباً لأداء عبادات مخصوصة منها ما يأتي:
- الحجّ: وهو خامس أركان الإسلام، وقد فرضه الله -تعالى- على المسلمين في السنة التاسعة من الهجرة، ويُعتبر أفضل الأعمال عند الله -تعالى- بعد الإيمان بالله وبرسوله والجهاد في سبيله،[١٠] لِما ثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (سُئِلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيُّ الأعْمَالِ أفْضَلُ؟ قالَ: إيمَانٌ باللَّهِ ورَسولِهِ قيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قالَ: جِهَادٌ في سَبيلِ اللَّهِ قيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ).[١١]
-
- صلاة العيد: حيث يُؤدي المسلمون صلاة عيد الأضحى رجالاً ونساءً وأطفالاً.[١٢]
- ذبح الأضحية: يُعدّ ذبح الأضحية في يوم عيد الأضحى طاعةً يتقرّب بها المسلم إلى الله -تعالى-، وفيه إحياءٌ لسنّة نبيّه إبراهيم -عليه السلام- الذي عزم على ذبح ولده إسماعيل -عليه السلام- بعد أن نزل أمر الله -تعالى-، حيث أراد امتحانه بذلك، ففداه الله -تعالى- بذبِحٍ عظيم، لقوله -تعالى-: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ).[١٣][١٤]
المراجع
‘
- ↑مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية)، الكويت: دار السلاسل، صفحة 235، جزء 2. بتصرّف.
- ↑الدميري (1425هـ – 2004م)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (الطبعة الأولى)، جدّة: دار المنهاج، صفحة 556، جزء 2. بتصرّف.
- ↑مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية)، الكويت: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، صفحة 340، جزء 45. بتصرّف.
- ↑رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبد الله بن قرط، الصفحة أو الرقم: 1765، صحيح.
- ↑سورة التوبة، آية: 3.
- ↑رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 1742، صحيح.
- ^أبسعيد باعشن ( 1425هـ – 2004م)، شَرح المُقَدّمَة الحضرمية المُسمّى بُشرى الكريم بشَرح مَسَائل التَّعليم (الطبعة الأولى)، جدّة: دار المنهاج، صفحة 422. بتصرّف.
- ↑مجموعة من المؤلفين، مجلة الجامعة الإسلامية، صفحة 337، جزء 11. بتصرّف.
- ↑مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، مصر: دار الصفوة، صفحة 117، جزء 31. بتصرّف.
- ↑صالح السدلان (1425ه)، رسالة في الفقه الميسر (الطبعة الأولى)، السعودية: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، صفحة 81. بتصرّف.
- ↑رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1519، صحيح.
- ↑مجموعة من المؤلفين، مجلة البحوث الإسلامية، السعودية: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، صفحة 267، جزء 62. بتصرّف.
- ↑سورة الصافات، آية: 107.
- ↑ابن جبرين، شرح عمدة الأحكام، صفحة 6، جزء 24. بتصرّف.



