عثمان بن عفان رضوان الله عليه كان مثالاً كاملاً للكرم، وقد برز ذلك في حياته، ولاجل ذلك كانت فقرة عن كرم عثمان بن عفان من 15 كلمه واحدة من الطروحات المهمة التي لابد من التعرف عليها لما تحمله من أجوبة يمكن الاهتمام بها وطرحها في الوقت الذي يُطلب من الطالب أو الطالبة في المدرسة بالتحدث عن هذا الصالح الذي كان له إنجازات كبيرة للإسلام والمسلمين عثمان بن عفان رضوان الله عليه وعن خلقه القويم في الكرم، ولاجل هذا نطرح لكم فقرة عن كرم عثمان بن عفان من 15 كلمه في تالي هذه السطور.
الكرم في حياة عثمان بن عفان
الكرم في حياة عثمان بن عفان لم يكن شيء غريب، فهذه هي العادة التي اعتاد عليها الصحابة الكرام كافة، وكان عثمان أكثر الصحابة كرماً، حيث يقول الحسن البصري رحمه الله: أدركت عثمان على ما نقموا عليه، قلما يأتي على الناس يوم إلا وهم يقتسمون فيه خيرًا، فيقال لهم: يا معشر المسلمين، اغدوا على أعطياتكم. فيأخذونها وافرة، ثم يقال لهم: يا معشر المسلمين، اغدوا على أرزاقكم. فيأخذونها وافرة، ثم يقال لهم: اغدوا على السمن والعسل. الأعطيات جارية، والأرزاق دائرة والعدو منفي، وذات البين حسن، والخير كثير، وما مؤمن يخاف مؤمنًا، من لقيه فهو أخوه من كان، ألفته ونصيحته ومودته، قد عهد إليهم أنها ستكون أثرة، فإذا كانت أن يصبروا… ولو أنهم صبروا حين رأوها لوسعهم ما كانوا فيه من العطاء والرزق والخير الكثير، قالوا: لا والله ما نصابرها. فو الله ما ردوا ولا سلموا، والأخرى كان السيف مغمدًا عن أهل الإسلام ما على الأرض مؤمن يخاف أن يسل مؤمن عليه سيفًا، حتى سلوه على أنفسهم، فوالله ما زال مسلولاً إلى يوم الناس هذا، وأيم الله إني لأراه سيفًا مسلولاً إلى يوم القيامة.
كرم عثمان بن عفان
لم يتوانى الصحابي الجليل عثمان بن عفان عن تسطير أجمل الحكايات التي تخص الكرم، فنجد انه مثالاً حياً وكاملاً لا يعدوه أي نقص على الإطلاق، اكتملت أخلاق عثمان بن عفان رضي الله عنه وتزيّنت بتاج الدّين والشريعة، وقد تميّز عثمان بن عفان بخصلةٍ لم يدركه فيها أحدٌ من الصّحابة وهي الكرم والإنفاق في سبيل الله تعالى؛ ففي غزوة تبوك وتسمّى بغزوة العسرة قام عثمان بن عفان بتجهيز ثلث الجيش حتّى قال الّنبي عليه الصّلاة والسّلام عنه ما ضرّ عثمان ما فعل بعد ذلك، وعندما هاجر المسلمون إلى المدينة المنوّرة كانت هناك بئر تسمّى بئر معونة يملكها كما قيل يهودي شجع يبيع النّاس ماءها فقام عثمان بن عفّان بشرائها منه بخمسة وثلاثين ألف درهم وجعلها وقفًا للمسلمين.
من هو عثمان بن عفان
عثمان بن عفان هو الصحابي الجليل الذي اشتهر بالكرم الكبير، فقد كان آية يحتذى بها ومثال يضرب به الكرم عند العرب وسادة قريش، وللتعرف أكثر عليه فهو ثالث الخلفاء الراشدين شخصية تميزت بالطهر و النبل و الاستقامة حمل على عاتقه مسؤوليته في عزم و ثبات و عندما لم يجد ما يحمي به هذه المسؤولية سوى حياته جاد بها في سماح منقطع النظير، وعاش قبل إسلامه حياة مستقرة آمنة ولكن حين دعاه الواجب لم يتأخر فخرج إلى دعوة الله ودعوة رسوله عليه الصلاة والسلام في الساعات الأولى من بزوغ فجر الرسالة وأخذ مكانه إلى جوار الرسول الكريم مع السبعة الأوائل الذين آزروه وساندوه وهم على علم بما سيلا قونه من كيد ومصاعب . كل هذا يدل على أن الهجرة لم تكن بالنسبة إلى عثمان مجرد سفر من مكان إلى آخر بل كانت تنازلا عن حياة حافلة عريضة لحياة أخرى اتسمت بالتضحية والبذل والعطاء. وقد قال صلى الله عليه وسلم في عثمان وفي رقية : (إنهما أول بيتٍ هاجر في سبيل الله بعد إبراهيم ولوط) قال إبراهيم عليه السلام: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ [الصافات:99] فكان أول بيت هاجر بعد إبراهيم ولوط بيت عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت محمد صلى الله عليه وسلم.
حيث وقد اتصف عثمان بن عفان بمزايا وخصال متعددة لكن أهم ميزتين كانتا تسيطران عليه وتحددان شخصيته هما السماحة والحياء, فقد كان رضي الله عنه يستحي من الله عز وجل الذي كان يرى آيات وجوده تلمع في وجدانه، ويستحي من رسوله الذي كانت آيات صدقه تملأ الأنفس إيمانا ويقينا، وهاتان الصفتان لازمتاه منذ بداية إسلامه، إذ بمجرد ما أن همس أبو بكر الصديق في أذنه بنبإ الدعوة الجديدة حتى انفتح لها قلبه واستقبلها بإيمان وصدق، ولعل خيردليل على تشبته بهاتين الصفتين قول الرسول عليه الصلاة والسلام: ( ما ضر عثمان ما صنع بعد اليوم. اللهم ارض عن عثمان فإني عنه راض!).
كما وما روته عائشة رضي الله عنها: ( أن أبا بكر استأذن يوما على رسول الله وكان الرسول مضطجعا وقد انحسر جلبابه عن إحدى ساقيه فأذن لأبي بكر فدخل, وأجرى مع الرسول حديثا ثم انصرف.. وبعد قليل جاء عمر فاستأذن فأذن له ومكث مع الرسول بعض الوقت ثم مضى… وجاء بعدهما عثمان فاستأذن وإذا الرسول يتهيأ لمقدمه فيجلس بعد أن كان مضطجعا ويسبل ساقه فوق ساقه المكشوفة فيقضي عثمان معه بعض الوقت وينصرف. فتسال عائشة الرسول عليه الصلاة والسلام قائلة: يا رسول الله لم أرك تهيأت لأبي بكر ولا لعمر كما تهيأت لعثمان؟ فيجيبها الرسول: إن عثمان رجل حيي , ولو أذنت له وأنا مضطجع لاستحيا أن يدخل ولرجع دون أن أقضي له الحاجة التي جاء من أجلها، يا عائشة: ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ؟).
