‘);
}

المولِّد الكهربائي

المولّد الكهربائي جهاز يقوم بتوليد الكهرباء عن طريق الطاقة الميكانيكية، وتُستخدم طريقة الحث الكهرومغناطيسي عادةً من أجل ذلك. الحث الكهرومغناطيسي يتمّ عن طريق تحريك ملف سلكي حول قضيب ثابت ذو مجال كهربائي، ويتم ذلك إمّا عن طريق مغناطيس أو مغناطيس كهربائي، ووفقاً لقانون فاراداي؛ فإنَّ ذلك يؤدّي إلى إنشاء تيّار كهربائي داخل الملف، والذي يمكن أن يُستخدم لتشغيل الآلات أو شحن البطاريات. إنّ أحد مصادر الطاقة الميكانيكية هي المحرّكات البخاريّة، والمياه التي تجري في التوربينات أو النواعير إضافةً لمحركات الاحتراق الداخلي، والكرنك اليدوي، وتوربينات الرياح، والهواء المضغوط، والطاقة الشمسية، وغيرها الكثير. يُعدّ المولِّد الكهربائي أساس المجتمع الكهربائي الحديث، وإذا توقّفت المولِّدات الكهربائية عن العمل؛ فإنَّ ذلك سيؤدّي إلى تدهوُر الاقتصاد بشكلٍ كبير.[١]

إنَّ أوّل من قام بصناعة المولِّد الكهربائي هو المُهندس المَجَري أنيوس جيدلك؛ حيثُ قام بصناعة مولِّد كهربائي بسيط في الفترة ما بين 1827م و 1830م، وبعد ستّ سنوات؛ قام العالم وارنر فون سيمنس (ألماني الجنسيّة)، والعالم تشارلز يتستون (بريطاني الجنسيّة)، بإعادة صناعة المولِّد الكهربائي من جديد، وقد أصبح اسم هذين العالمين مُرتبطاً بكونهما هما من اخترعا المولِّد الكهربائي، مع أنَّ أوّل من قام بصناعته هو العالم المجري أنيوس جيدلك وليس هذين العالِمَين.[١]
لم يُستخدم المولِّد الكهربائي في مجال الصناعة إلّا بعد عام 1882م، حيثُ لم يكن صالحاً للاستخدام في هذا المجال قبل ذلك؛ إلّا أنَّ اكتشافات العالم نيكولا تيسلا في إمكانيّة جعل المجال المغناطيسي يدور قد طَوّرت من المولِّد الكهربائي بشكل كبير. تمَّ إدخال الكهرباء إلى الولايات المُتّحدة في التسعينات من القرن العشرين، والذي كان سبباً رئيساً في قيام الثورة الصناعيّة الثانية، والتي لعبت الكهرباء فيها دوراً كبيراً.[١]

تُوجد مولدات كهربائية بجميع الأحجام التي يمكن تصوُّرها؛ من مولّدات بقدرة 3-6 واط لتشغيل أضواء الدرّاجات إلى المولدات الكهرومائية الموجودة في سدّ الممرات الثلاث في الصين، والتي تقوم بإنتاج حوالي 22.5 جيجا واط من الطاقة. إنَّ الإنتاج العالمي للطاقة الكهربائيّة يبلغ حوالي 20000 تيرا واط/الساعة، حوالي 66٪ منها تُولَّد عن طريق الحرارة (حرق الوقود الأحفوري)، و 16٪ من خلال الطاقة المائية، و 15٪ من خلال الطاقة النوويّة، أمّا ال2٪ المُتبقّية فيتمّ إنتاجها من خلال مصادر الطاقة المُتجدّدة كطاقة الرياح أو الطاقة الشمسية. لأسباب بيئيّة وصحيّة؛ فإنّه يجري التوسُّع عالميّاً في إنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة المائيّة، والطاقة النوويّة، ومصادر الطاقة المُتجددة، والتقليص من إنتاج الكهرباء بواسطة الوقود الأحفوري.[١]