Istanbul
إسطنبول / رنا جاموس / إسطنبول
وجه المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، الخميس، رسالة مفتوحة إلى الأمناء العامين للفصائل، طالب فيها بالاتفاق على “استراتيجية وطنية شاملة لقيادة المرحلة”، في مواجهة الأخطار التي تتكالب على القضية الفلسطينية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي بمدينة إسطنبول التركية، تحت عنوان “بين يدي الحوار الوطني الفلسطيني.. رسالة مفتوحة إلى الأمناء العامين”.
وقال نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج هشام أبو محفوظ، في بيان، إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل (ديسمبر/ كانون الأول 2017)، ونقل السفارة الأمريكية إليها، وما يجري من تآمر لتقسيم الصلاة في المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، “يعكسان الخطر الداهم على قضيتنا وشعبنا”.
وشدد على أن مواجهة هذه الأخطار بطريقة فاعلة، تتطلب إعطاء الأولوية لـ”تصعيد المقاومة الشعبية بكل أشكالها”.
واتفق الأمناء العامون للفصائل، في 4 سبتمبر/ أيلول الماضي، على تفعيل وتطوير “المقاومة الشعبية الشاملة” ضد إسرائيل، وتشكيل لجنة لقيادتها وأخرى لتقديم رؤية لإنهاء الانقسام الفلسطيني القائم منذ صيف 2007.
وتابع أبو محفوظ، أن “موازين القوى العامة، بالرغم من بعض السلبيات، تسمح بتحقيق هذا الهدف إذا ما توحدت جهود شعبنا، مع تعبئة طاقات فلسطينيي الخارج ودعم شعوبنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، من خلال إطلاق المقاومة الشعبية”.
وأكد المؤتمر، في بيانه، أهمية دور فلسطينيي الخارج، الذين يزيد عددهم على 7 ملايين، “هذا المكون الحيوي الذي هُمش منذ اتفاق أوسلو” عام 1993، بين منظمة التحرير وإسرائيل.
وشدد على أنه “لا مجال لتجاوز إرادة هذا المكون المهم من أبناء شعبنا الفلسطيني، بما فيه من مؤسسات وطاقات وشخصيات”.
وطالب أبو محفوظ كافة الفلسطينيين بحشد وتفعيل طاقاتهم، من خلال الاتفاق على “استراتيجية وطنية شاملة لقيادة المرحلة على أسس ديمقراطية تعزز من قيمة الشراكة”.
وأشار إلى وجود توجه لاتخاذ قرارات بشأن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وللمجلس الوطني، واصفا الأمر بأنه “استحقاق لأبناء الشعب الفلسطيني”.
و”المجلس الوطني” هو السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وهو الذي يضع سياسات منظمة التحرير ويرسم برامجها.
وشدد أبو محفوظ على ضرورة بدء الانتخابات أولا باختيار مجلس وطني جديد، لأنه يشارك فيها كافة الفلسطينيين، وتعبر عن إرادته العامة، محذرا من “أن تكون الانتخابات ممرا لتجديد اتفاق أوسلو”.
ودعا المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج “قادة العمل ومكونات شعبنا لتصعيد عمل لجنة المقاومة، بإعطاء الأولوية لمواجهة الاحتلال والاستيطان والضم وصفقة القرن، دون إغفال دور فلسطينيي الخارج”.
ويواجه الفلسطينيون، منذ بداية العام الجاري، تحديات خطيرة، منها “صفقة القرن” المزعومة، وهي خطة أمريكية لتسوية سياسية مجحفة بحق الفلسطينيين ومنحازة لإسرائيل، إضافة إلى مخطط إسرائيلي لضم نحو ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة.
وتصاعدت التحديات بتوقيع الإمارات والبحرين، في واشنطن منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، اتفاقيتين لتطبيع علاقاتهما مع إسرائيل، متجاهلتين رفضا شعبيا عربيا واسعا، في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراض عربية.