فلسطين تدخل مربع الخطر الشديد: 9 وفيات ونحو 1250إصابة بكورونا … وغزة تلوّح بالإغلاق الشامل
[wpcc-script type=”d2faeb53da69ee999f8cdaf3-text/javascript”]

غزة ـ «القدس العربي»: استمر العمل بالإجراءات الوقائية المشددة في الضفة الغربية وقطاع غزة، للحد من تفشي فيروس “كورونا” في قادم الأيام، وسط تحذيرات من مسؤولين بإمكانية العودة لفرض سياسة “الإغلاق الكامل” من جديد، لكسر حدة الانتشار، بعد التصاعد الخطير في أعداد الإصابات خاصة في القطاع المكتظ بالسكان.
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة عن تسع وفيات في الضفة والقطاع، إضافة إلى 1251 إصابة جديدة، وهو رقم لم يسجل من قبل. وسجل في قطاع غزة أعلى معدل وفيات وإصابات منذ وصول الفيروس إلى داخل القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في القطاع عن تسجيل أربع حالات وفاة وإصابة 600 آخرين خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وفي السياق قالت الوزيرة إن الإغلاق الشامل غير موجود على أجندة الحكومة التي تعتمد الإغلاق الذكي للمناطق المصابة، وأكدت أن ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس مثير للقلق، خاصة في غزة، التي تعاني من الاكتظاظ، مشيرة إلى أن الوزارة تبذل كل ما بوسعها للسيطرة على الوضع الوبائي.
وبسبب تزايد عدد المصابين بالفيروس خاصة في قطاع غزة، واتساع رقعة “المناطق الحمراء”، أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية إياد البزم، أن هناك توجهات لاتخاذ إجراءات قد تصل إلى الإغلاق الشامل، إثر ارتفاع نسب الإصابة، مؤكدا أن المسؤولية في هذه المرحلة هي مسؤولية فردية وجماعية ولا تقتصر على الجهات الحكومية.
وأكد أن الارتفاع الذي يؤشر الى خطورة المرحلة، بلغ نسبة تزيد عن 20 % من إجمالي الفحوصات، بعدما كانت لا تتجاوز 5 % خلال الأسابيع الأولى من انتشار الفيروس”.
وأوضح أن لجنة متابعة وتأمين البيوت الخاضعة للحجر المنزلي تؤمن حالياً 1787 منزلاً تضم مخالطين ومصابين في كافة المحافظات، وأشار إلى أنه تم توقيف وحجز 52 مواطناً لم يلتزموا بالحجر الصحي، ونقلهم لمركز حجر خانيونس “أصداء” واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
إلى ذلك تواصل عمل الأجهزة المختصة بذات الوتيرة، لفرض إجراءات الوقاية المشددة، التي تلزم المواطنين بارتداء الكمامات في الشوارع وخلال التنقل في المواصلات، وهددت المخالفين بغرامات مالية.
ولا يزال العمل متواصلا بقرار إغلاق كافة المنشآت والمرافق والمحال التجارية بدءاً من الساعة 5:00 مساء يومياً، على أن تُمنع التجمعات بما يزيد عن 15 شخصاً، ويشمل ذلك بيوت العزاء والأفراح، والتشديد في منع التجمع والاكتظاظ داخل الأسواق، علاوة على فرض حظر التجول الليلي عند الساعة الثامنة مساء.
إلى ذلك شهدت الساعات الـ 48 الماضية زيادة في عدد الأسر المحجورة داخل منازلها، وذلك بعد قرار وزارة الصحة الأخير بتضبيق الحجر المنزلي على المصابين، مع تزايد الأعداد، وعدم قدرة المراكز المخصصة على استيعابهم، حيث يستثنى من القرار بعض العوائل التي لا تسمح منازلها بعزل المصابين، أو المرضى، ويجري حاليا أيضا التشدد في منع التجمعات خاصة في الأفراح وبيوت العزاء، التي كانت سببا خلال الفترة الماضية في ارتفاع عدد المصابين.
وتسارعت التحذيرات من الإصابات الخطرة التي يلحقها فيروس “كورونا” في فئة الشباب، وقال رئيس قسم العناية المركزة في مستشفى غزة الأوروبي هشام الجعيدي، أن الإصابات الخطرة في صفوف الشباب تحدث بالفعل، وإن الحديث عن فئة غير المسنين أي ما دون الستين ويعانون من إصابات خطيرة نتيجة لفيروس كوفيد عدد ليس بقليل.
وحذر رئيس قسم العناية المركزة في مستشفى غزة الأوروبي، جهاد الجعيدي، من الوصول لما وصل إليه العديد من الدول التي انهار فيها الكثير من القطاعات بما فيها القطاع الصحي، مطالبا المواطنين بالمحافظة على إجراءات الوقاية كاملة.
ولفت المسؤول في المشفى المخصص لعلاج مصابي الفيروس، إلى أن الإصابات في قطاع غزة في تزايد يومي من جميع الفئات العمرية، منوها إلى أن فصل الشتاء سيكون أكثر قساوة وفيه تنشط الفيروسات.
وأوضح أن معاناة المرضى المصابين بـ “كورونا” شديدة لا سيما أعراض الشعور بالاختناق ونقص الأوكسجين. وأشار إلى أن الفيديو الأخير الذي خرج للمصابين من داخل قسم العناية المركزة كان بمثابة مناشدة للناس، ووضعهم في الحقيقة حتى لا تسيطر عليهم الشائعات المضللة بأن الفيروس مسألة سهلة والفئات العمرية الشابة في مأمن منه.
وكان الدكتور محمد اشتية رئيس الوزراء قد قال إن الحكومة تراقب التطورات الوبائية، لافتا إلى أنها مستعدة لأي إجراءات قد تضطر لاتخاذها نظرا لوتيرة الإصابات، مشددا على ضرورة التقيد الصارم بالتدابير الوقائية، ولتغليظ العقوبات في حق من يخالف التدابير، وأشار الى أن الأرقام في قطاع غزة مقلقة جدا.
وفي السياق، أعلنت النيابة العامة في غزة، عن فتح 110 قضايا جديدة على مستوى محافظات القطاع، وأوضحت أن 36 قضية تتعلق بمخالفة التعليمات وعدم الالتزام بحظر التجوال والحجر الصحي، لافتة إلى أن هناك 74 قضية تتعلق بجرائم المساس بالأمن العام والاستقرار المجتمعي، وإلى أنها لم تسجل أي قضية تتعلق بجرائم النشر وتداول الإشاعات والأخبار الكاذبة.
وأشارت إلى أنها لم تسجل أيضا أي قضية تتعلق بجرائم التلاعب بالأسعار واحتكار السلع وعرض بضائع فاسدة، وذكرت أنها اتخذت المقتضى القانوني بحق المتهمين والمخالفين للقانون والتعليمات، مشيرة إلى أنها أوقفت 17 متهما في مختلف القضايا المذكورة. وأكدت النيابة استمرار الإجراءات بحق الآخرين دون توقيف مع أخذ التعهدات اللازمة بالالتزام بالقانون والحفاظ على الأمن العام والمصلحة العامة.
وفي الضفة الغربية، لا يزال العمل متواصلا بإغلاق العديد من المؤسسات الحكومية، حيث قرر محافظ بيت لحم كامل حميد، إغلاق مكتب تسوية الأراضي، بسبب إصابات بفيروس “كورونا”، كما لا يزال هناك فرض حظر ليلي على محافظة نابلس، بعد تسجيل أعداد كبيرة من المصابين في صفوف السكان، حيث يبدأ الإغلاق عند الساعة السابعة مساء، حتى السادسة صباحا، وذلك بسبب وصول القدرة الاستيعابية للمستشفيات والمراكز الطبية الى حدّها الأقصى.
وقرر محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان، تمديد إغلاق قرية تل في محافظة نابلس إغلاقا تاما حتى صباح يوم غدٍ الجمعة، وذلك بسبب تسجيل إصابات جديدة بفيروس “كورونا” في البلدة ووصول عدد الإصابات النشطة إلى 66 وأكد على ضرورة التزام المواطنين ومختلف القطاعات التجارية بسبل الوقاية المختلفة، وبالقرار المتعلق بالإغلاق المسائي لمحافظة نابلس، معلنا أن فرق التفتيش والرقابة أغلقت محلّين تجاريين، وحررت مخالفات وتنبيهات للعديد من المخالفين وعدم الملتزمين بإجراءات وبروتوكولات الوقاية والصحة العامة، إضافة إلى حجز 70 سيارة للذين لم يلتزموا بقرار الإغلاق.
وأفادت وزارة الخارجية بتسجيل حالتي وفاة وحالتي إصابة جديدة بـ “كورونا” في صفوف الجاليات الفلسطينية حول العالم. وقالت إن حالات الوفاة سجلت في بلجيكا والسعودية، فيما كان من بين الإصابات القائم بأعمال السفارة في ليبيا، ما يرفع عدد الوفيات إلى 303 والإصابات إلى 7038 منذ بدء الجائحة.



