فلسطين: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا والرئيس عباس يمدد حالة الطوارئ

غزة- "القدس العربي": استبقت الحكومة الفلسطينية، عودة عشرات آلاف العمال من مناطق 1948، وفرضت إجراءات مشددة جديدة ضمن حالة الطوارئ التي جرى تمديدها لشهر إضافي

فلسطين: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا والرئيس عباس يمدد حالة الطوارئ

[wpcc-script type=”aab2c50fd56387c0c95c9e59-text/javascript”]

غزة- “القدس العربي”:

استبقت الحكومة الفلسطينية، عودة عشرات آلاف العمال من مناطق 1948، وفرضت إجراءات مشددة جديدة ضمن حالة الطوارئ التي جرى تمديدها لشهر إضافي بموجب مرسوم رئاسي، في ظل خشيتها من أن يكون عدد منهم يحملون فيروس “كورونا”، ما يسهل تفشيه بين سكان الضفة، بعدما شهدت الأيام الماضية تسجيل إصابات كثيرة في صفوف العمال وعوائلهم.

** تمديد الطوارئ وتشديد الإجراءات

وأصدر الرئيس محمود عباس، مرسوما رئاسيا بتمديد حالة الطوارئ في جميع الأراضي الفلسطينية لمدة ثلاثين يوما، لمواجهة تفشي فيروس “كورونا”، وبناء على المرسوم، تستمر جهات الاختصاص باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمجابهة المخاطر الناتجة عن تفشي الوباء، وحماية الصحة العامة وتحقيق الأمن والاستقرار.

وكشفت “القدس العربي”، في وقت سابق، أن التقييمات الفلسطينية للأوضاع على الأرض، تتجه لإصدار الرئيس عباس مرسوما آخر بتمديد حالة الطوارئ مرة ثانية.

وكان رئيس الحكومة محمد اشتية، رفع توصية للرئيس، تقضي بتمديد حالة الطوارئ، لتمكين أجهزة دولة فلسطين الصحية والأمنية من السيطرة على انتشار فيروس كورونا، وذلك خلال تقديمه تقريرا للرئيس عباس حول تطورات مواجهة الوباء، لافتا إلى أن التوصية جاءت على ضوء توصيات اللجنة الصحية ولجنة الطوارئ الوطنية الخاصتين بإدارة ومتابعة مواجهة فيروس كورونا.

وقال: “ما زلنا حتى اللحظة مسيطرين بدرجة عالية على إمكانية تفشي الوباء، لكن علينا رفع مستوى إجراءاتنا لاحتواء عودة العمّال من إسرائيل والمستعمرات إلى بيوتهم في ظل تسجيل إسرائيل آلاف الإصابات”.

وقد سبق المرسوم، وأن قرر رئيس الوزراء محمد اشتية، الذي أوكلت له مهام تنفيذ إجراءات الطوارئ من قبل الرئيس عباس، تقليص ساعات الحركة في المحافظات بين الساعة العاشرة صباحا إلى الساعة الخامسة مساء، على أن يتم إغلاق جميع المحال التجارية بعد الساعة الخامسة باستثناء الصيدليات، علما أن هذه الإجراءات لا تشمل محافظتي بيت لحم والخليل اللتين تشهدان إجراءات أكثر تشديدا.

كما أشار رئيس الوزراء الى ضرورة أن تكون كل نقطة أو حاجز للأمن بين المدن والقرى تحت إمرة الأجهزة الأمنية، وأن يكون المتطوعون ضمن خطط وإشراف الأمن لمنع حدوث أي خلافات أو تجاوزات، وجاء ذلك بعد اجتماع مع قادة الأجهزة الأمنية، بحث إجراءات التعامل مع تدفق آلاف العمّال القادمين من أماكن عملهم في إسرائيل خلال الأيام القادمة، بحضور وزيري الصحة مي الكيلة والعمل نصري أبو جيش.

وتهدف هذه العملية إلى التقليل إلى أدنى مستوى من حركة التنقل داخل المحافظة الواحدة، بعد أن منعت الحكومة قبل أسبوع، الحركة بين المحافظات، للحيلولة دون تفشي المرض، ومحاصرة أي حالات تكشف في مناطق الضفة، خاصة وأنه الأيام الماضية سجلت العديد من الإصابات في صفوف المخالطين للمصابين، وغالبيتهم من العمال العائدين من أماكن عملهم في إسرائيل، بسبب عدم التزام العمال بإجراءات الحجر الصحي.

وبالأصل كانت الحكومة قد أوقفت التنقل بين المحافظات سابقا، كما قلصت الحركة داخل المدن، وأوقفت بموجب حالة الطوارئ، العملية التعليمية وكذلك الصلاة في المساجد والكنائس، وغيرها من الإجراءات الوقائية.

وأعلن اشتية أن السلطة طلبت من الجانب الإسرائيلي إجراء فحوصات للعمّال قبل عودتهم، أو تنظيم عودتهم بالتدريج في مجموعات لنتمكن من فحصهم والسيطرة على هذا الخطر، وقال: “علينا رفع مستوى إجراءاتنا لاحتواء عودة العمال من إسرائيل والمستعمرات إلى بيوتهم في ظل تسجيل آلاف الإصابات بإسرائيل”.

** إصابات جديدة

وفي السياق، أعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم، أنه تم تسجيل 10 إصابات جديدة بفيروس “كورونا”، لافتا إلى أن الإصابات الجديدة جاءت نتيجة المخالطة لمصابين، وهم خمسة من ضواحي القدس، و4 من محافظة رام الله والبيرة، وإصابة واحدة في طولكرم، لافتا إلى أن حالة جميع المصابين مستقرة ولم تطرأ أي مضاعفات على أية حالة.

ومن المقرر أن تشهد الأيام القادمة عودة عشرات آلاف العمال من إسرائيل، التي ستدخل في عطلة كاملة بسبب الاحتفال بأحد الأعياد اليهودية، وذلك خلافا لاتفاق السلطة مع حكومة الاحتلال، القاضي باستمرار بقاء العمال في إسرائيل لمدة شهرين، وتخشى أجهزة السلطة أن يكون بين العمال إصابات كثيرة، بسبب تفشي الفيروس بشكل كبير داخل إسرائيل.

جدير ذكره أن يوم الخميس سجل ارتفاعا في عدد الإصابات، عن باقي الأيام السابقة، بشكل جعل الجميع يتخوف من أن تكون العملية مقدمة لزيادات تشهدها الأيام القادمة، يستبدل فيها الإعلان عن الإصابات بالآحاد ليصبح بالعشرات، حيث أعلنت الحكومة عن اكتشاف إصابة 27 مواطنا من الضفة.

وعقب الإعلان الصباحي عن إصابة 21 مواطنا، غالبيتهم من العمال العائدين، عاد المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم، وأعلن مساء عن تسجيل خمس حالات، ومن ثم تسجيل حالة أخرى، من بلدات تتبع مدينتي رام الله والقدس، ما يرفع إجمالي الإصابات بالفيروس في فلسطين إلى 161 إصابة، وقال إن العدوى يعتقد أنها أصابت الأخير من أحد العاملين في إسرائيل، حيث أخذت عينات من نحو 50 من المخالطين له من عائلته، وسكان مدينته للتأكد من سلامتهم، وقد وضع قيد الحجر الصحي في مستشفى هوغو تشافير ببلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله.

وخلال الساعات الـ48 الماضية، شدد مسؤلو السلطة على وجوب التزام العمال بإجراءات الوقاية والسلامة، عند عودتهم للمناطق الفلسطينية، وعدم الاختلاط بالسكان، حيث قال المسؤول في وزارة الصحة، كمال الشخرة وهو يتحدث عن التوقعات القادمة: “إننا مقبلون على كارثة حقيقية في حال عدم التزام العمال وذويهم بالحجر المنزلي”، داعيا جميع المواطنين إلى البقاء في منازلهم والتقيد بالإجراءات الاحترازية والوقائية.

ومن المقرر وفق خطة الطوارئ التي وضعتها الحكومة الفلسطينية للتعامل مع العمال فور عودتهم، أن يتم إنزالهم في فنادق، لأخذ العينات قبل أن تحدد مصيرهم، حيث سيتم إبقاء بعضهم في تلك الفنادق، فيما سيطلب من آخرين اتباع إجراءات “الحجر المنزلي”.

** حالات شفاء في غزة

وفي غزة، أعلن وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش عن تعافي ثلاث حالات من بين المصابين البالغ عددهم 12 في القطاع، مؤكدا أن أوضاع باقي الحالات مستقرة.

وقد استعرض مركز الإعلام والمعلومات الحكومي، آخر تطورات مواجهة الفيروس، وأكد الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، أن الوزارة والمؤسسات الحكومية تشدد من إجراءاتها الاحترازية اليومية لمواجهة الفيروس على كافة المستويات في قطاع غزة، لافتا إلى أن الطواقم الطبية تتابع صحيا 1864 مستضافا داخل مراكز الحجر الصحي، من بينهم 1108 حالات مرضية في الفنادق والمراكز الصحية والمستشفيات ضمن إجراءاتها الوقائية.

وأشار إلى تكثيف الترصد الوبائي وسحب العينات المخبرية المتواصلة للمستضافين في مراكز الحجر الصحي، والتي بلغت 845 عينة كانت في معظمها سلبية، وساهمت في اكتشاف الحالات المصابة دون ظهور الأعراض عليها، مما يؤكد سلامة الإجراءات الاحترازية المتخذة في تحصين المجتمع.

وقال: “نطمئن أهلنا في غزة أن الحالة الصحية للحالات الـ12 المصابة بفيروس كورونا في مستشفى العزل مطمئنة ومستقرة”، مشيرا في ذات الوقت إلى أن المتطلبات الصحية لمواجهة فيروس “كورونا” تتجاوز الإمكانيات المحدودة مع استمرار الحصار الاسرائيلي، مما يتطلب تحركا دوليا فاعلا لتوفير 23 مليون دولار لدعم احتياجاتنا الطارئة، وطالب الجهات المعنية بالوقوف عند مسؤولياتها في تعزيز الأرصدة الدوائية والمستهلكات الطبية ومستلزمات الوقاية ولوازم المختبرات ومواد فحص كورونا وقطع غيار الاجهزة الطبية، وجدد الطلب بالحصول بشكل عاجل على 100 جهاز تنفس صناعي و140 سرير عناية مركزة لمواجهة كورونا.

كما جرى التأكيد خلال الإيجاز الصحافي للمركز، على ضرورة قيام المواطنين بالالتزام التام بإجراءات الوقاية والسلامة واقتصار التحرك للضرورة القصوى وتجنب التجمعات والاماكن العامة وشاطئ البحر.

وكان رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، قال خلال مقابلة مع فضائية “الأقصى” التابعة لحركته، أن حماس تعمل على أن يبقى القطاع خاليا من كورونا، وقال: “حتى الآن نجحنا في تحقيق هذا الهدف”، لافتا إلى أنه جرى وضع خطة طوارئ بمرجعية حكومية من كل من وزارة الداخلية، ووزارة الصحة، والوزارات المعنية، مطالبا السكان الالتزام بالتعليمات وتقليص الحركة، وأعلن أنه في ظل التوقعات العالمية بطول مدة الأزمة، يجري حاليا تجهيز غرف للحجر تتسع لشخص أو اثنين، وخلال أيام قليلة ستسلم لوزارة الصحة.

وطالب الجهات المانحة بتزويد القطاع بأجهزة التنفس الصناعي، وكل المعدات الصحية اللازمة لمواجهة أزمة “كورونا”، وقال إن المقاومة قادرة على إرغام الاحتلال الإسرائيلي على إدخال أدوات مواجهة الفيروس.

وأشار إلى أن إمكانية منع دخول فيروس كورونا إلى قطاع غزة أسهل من الضفة الغربية؛ لقلة المعابر، ولكن في الضفة الغربية هناك عدد لا محدود من نقاط الانتقال بين الضفة وأراضي الـ48، داعيا أهالي الضفة إلى الالتزام بكل الإجراءات، وأخْذ أقصى درجات الحذر.

جدير ذكره أن السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، أعلن أن اللجنة وبالتعاون والتنسيق مع صندوق قطر للتنمية، ستموّل تشغيل 100 كادر طبي من الأطباء والممرضين في قطاع غزة على بند التشغيل المؤقت ولمدة ستة أشهر، لسد العجز الذي تعانيه المشافي والمراكز الصحية في القطاع لمواجهة تفشي فيروس “كورونا”.

وأوضح العمادي أن عملية تشغيل الكوادر الطبية من الأطباء والممرضين في القطاع ستتم بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة وعلى رأسها وزارة الصحة الفلسطينية، وذلك ضمن منحة الأمير تميم بن حمد آل ثاني لقطاع غزة بقيمة 150 مليون دولار.

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *