‘);
}

العلوم

تتنوَّعُ العلوم ما بين علومٍ قديمةٍ وأساسيّةٍ لعلوم أُخرى درسها الإنسان منذ قديم الأزل، وعلومٍ حديثةٍ أوجدها التطوّر الحضاريّ والعلميّ الذي تحيا فيه البشريّة منذ أواخر القرن الثّامن عشر الميلاديّ، ومن العلوم القديمة التي عرفها الإنسان ودرسها ووضع أُسسها علم الأحياء أو علم الكائنات الحيّة. وقد درسَ الإنسانُ علم الأحياء مُنذ العُصور الغابرة، فقد كان العالم الإغريقيّ الشّهير أرسطو، الذي عاش من سنة 384 إلى 322 قبل الميلاد، من أوَّل من حاوَلُوا دراسة الكائنات الحيّة بأسلوب علميّ؛ فقد كرَّسَ جُزءاً كبيراً من حياته لدراسة الحيوانات البحريَّة، ولاحظَ فُروقاتٍ دقيقة بينها؛ مثل أنَّ الدّلفين لا يجبُ أن يكون من الأسماك لأنَّه يتنفَّسُ الهواء وليست لهُ خياشيم، وازدهرَ هذا العلمُ بدءاً من القرن السّابع عشر، عندما اهتمَّ به الكثيرُ من علماء عصر النَّهضة في قارّة أوروبا، فدرسوا الكائنات الحيَّة على نحوٍ دقيقٍ، وصنَّفُوها على مجموعات وفقاً لنظامٍ مُوحَّد ومُتقَن.[١]

تعريف علم الأحياء

علم الأحياء هو أحد العلوم القديمة التي تدرس كلّ ما يتعلّق ويخصّ الكائنات الحيّة ووظائفها المعيشيّة، ابتداءً من الإنسان حتّى الجراثيم والمَخلوقات المجهريَّة، مروراً بالحيوانات والحشرات وكافَّة أنواع النّباتات على اختلاف أقسامها. يدرس عِلم الأحياء هذه الكائنات الحيّة من حيث تركيبها العضويّ، وطرق تكاثرها الجنسيّة واللاجنسيّة، وطرق نموّها، والأمراض والآفات التي تُصيبها، والصّفات الوراثيّة لكل كائن حيٍّ وتكيّفها مع البيئة، وطريقة تعايشها مع بعضها البعض، وأجهزتها التَنفسيّة والهضميّة والتَناسليّة وتركيبها البنائيّ. ترتبطُ دراسة علم الأحياء في الوقت الحاضر بالعديد من المجالات العلميَّة الأُخرى، التي يحتاجُ الأحيائيّون إليها حاجةً ماسّة عندَ دراسة مجالهم، ومن هذه العُلوم الفيزياء والكيمياء والطّب، فجميعها تُؤدّي دوراً جوهريّاً في تفسير الوظائف العضويّة لدى الكائنات الحيّة.[٢]