الرباط / خالد مجدوب/ الأناضول: استقبل محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، الأربعاء، بالرياض، فؤاد عالي الهمة، مستشار العاهل المغربي، الذي أبلغه رسالة شفوية من الملك محمد السادس أكد خلالها الأخير رغبة بلاده في تطوير الشراكة مع المملكة
جاء ذلك بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية المغربية، مشيرة إلى أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، حضر اللقاء الذي تناول مختلف القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضحت الوكالة أن الرسالة “أكدت رغبة العاهل المغربي في تطوير الشراكة المتميزة بين البلدين بكافة المجالات وتدعيم آلياتها وإغناء مضمونها”.
في سياق متصل قالت تقارير إعلامية في المغرب والسعودية ، إن زيارة المسؤولين المغاربة للسعودية تأتي تحضيرا لزيارة مرتقبة للعاهل المغربي للرياض خلال مارس/آذار المقبل.
وشهدت العلاقات بين البلدين “توترًا” استمر حتى الأشهر الأولى من العام الماضي .
وخلال مؤتمر صحفي بالعاصمة المغربية، نهاية مارس / آذار الماضي، قال بوريطة: “مستعدون في جميع الحالات للاستمرار بالتنسيق مع دول الخليج خاصة السعودية والإمارات، لكن الرغبة يجب أن تكون من الجانبين، وليست حسب الطلب”.
ومن جهته أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز خلال لقائه في العاصمة الرياض مساء الأربعاء مع مستشار ملك المغرب، فؤاد عالي الهمة، ووزير الخارجية ناصر بوريطة، أهمية علاقات المملكة مع المغرب مع المزيد من فرص الشراكة الثنائية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن ولي العهد السعودي بحث مع مستشار العاهل المغربي “مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.
حضر اللقاء من الجانب السعودي وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، بينما حضر من الجانب المغربي، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد ناصر بوريطة.
وجاءت هذه التصريحات بعد أسبوع من اتصال أجراه، في 20 مارس الماضي، العاهل السعودي مع نظيره المغربي، وهو ما رأى فيه محللون “خطوة” لإعادة المياه إلى مجاريها بين البلدين عقب فترة من “الفتور”.
وفي 14 فبراير/ شباط عام 2019 ، نفى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة استدعاء سفيري بلاده لدى السعودية والإمارات.
لكنه قال آنذاك إن “منطقة الخليج تعرف تحولات على المستوى الداخلي وبين الدول، ولها تأثير على العلاقات الخارجية بما فيها مع المغرب”.
وجاء النفي المغربي الأول بعد أسبوع من أنباء عن استدعاء الرباط لسفيريه، وسط تضارب حول السبب، فيما أكد سفير الرباط لدى الرياض مصطفى المنصوري، خبر استدعائه للتشاور، آنذاك.
وقال المنصوري في تصريح، في حينه، لموقع “360” المقرب من السلطات، إن بلاده “استدعته من الرياض، وذلك قصد التشاور بشأن العلاقات بين البلدين”، واصفا الأمر بـ”سحابة عابرة”.
وأشار المنصوري إلى أن سبب استدعائه يتعلق بالمستجدات التي طرأت أخيرا على مستوى العلاقات بين البلدين، خاصة بعد بث قناة “العربية” السعودية، تقريرا عن إقليم الصحراء، اعتبره ضد “الوحدة الترابية للمغرب”.
واعتبر التقرير ردّ فعل على مرور “بوريطة”، في برنامج حواري مع قناة “الجزيرة” القطرية.
وبدأ الخلاف حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب وجبهة “البوليساريو”، إلى نزاع مسلح توقف في 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب جبهة “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين من الإقليم.
Source: Raialyoum.com

