قدمت دعما لتنظيم الدولة.. القضاء الفرنسي يدين شركة لافارج بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا

ألغت محكمة النقض الفرنسية اليوم الثلاثاء قرار محكمة الاستئناف في باريس القاضي بإبطال الاتهام الموجه إلى شركة “لافارج” لصناعة الأسمنت بـ”التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية” بشأن أنشطتها في سوريا.

Share your love

Lafarge plant in Paris
المجموعة باعت أسمنتا لمصلحة تنظيم الدولة (رويترز)

ألغت محكمة النقض الفرنسية اليوم الثلاثاء قرار محكمة الاستئناف في باريس القاضي بإبطال الاتهام الموجه إلى شركة “لافارج” لصناعة الأسمنت بـ”التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية” بشأن أنشطتها في سوريا حتى عام 2014.

ويشكل قرار محكمة النقض -وهي أعلى محكمة في النظام القضائي الفرنسي- انتكاسة كبيرة للشركة المتهمة بدفع ملايين اليوروات لجماعات جهادية من بينها تنظيم الدولة الإسلامية، لاستمرار العمل في مصنعها للأسمنت شمالي سوريا وقت بداية النزاع.

وأقرت لافارج -المملوكة الآن لهولسيم السويسرية- بعد تحقيق داخلي بأن الشركة السورية التابعة لها دفعت أموالا لجماعات مسلحة لمواصلة عملياتها في البلاد بعد 2011، لكنها رفضت عدة تهم موجهة لها في تحقيق يجريه قضاة فرنسيون.

وكانت المحكمة العليا تنظر فيما إذا كان لمحكمة أقل درجة الحق في إسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية عن لافارج في هذا التحقيق، وقالت إنه يتعين على المحكمة إعادة النظر في قرارها.

وكان من المقرر أن تصدر محكمة النقض في منتصف يوليو/تموز الماضي حكمها في 6 طعون مقدمة في القضية.

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2019، تعترض منظمة “شيربا” غير الحكومية، والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، و11 موظفا سابقا في لافارج في سوريا على إسقاط دائرة الاتهام في محكمة استئناف باريس التهمة الجنائية الجسيمة عن لافارج.

في المقابل، تطعن مجموعة الأسمنت التي لا تزال متهمة بـ”تمويل مجموعة إرهابية” و”تعريض حياة الآخرين للخطر” و”انتهاك الحظر”، واثنان من المسؤولين السابقين في المجموعة على جميع الدعاوى المرفوعة ضدهم.

ويشتبه بأن مجموعة “لافارج إس إيه” دفعت في 2013 و2014 عبر فرعها في سوريا “لافارج سيمنت سيريا” نحو 13 مليون يورو لجماعات جهادية من بينها تنظيم الدولة الإسلامية، وإلى وسطاء لضمان استمرار عمل فرعها في ظل الحرب الجارية في هذا البلد.

كما يشتبه بأن المجموعة باعت أسمنتا لمصلحة تنظيم الدولة، ودفعت لوسطاء من أجل الحصول على مواد أولية من فصائل جهادية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Stay informed and not overwhelmed, subscribe now!