نتعرف اليوم بالتفصيل على قصة سيدنا ادم -عليه السلام- أبا الأنبياء وأبا البشر أجمعين يعود له نسل جميع من على الأرض فكما نعلم هو أول بشر خلقه الله سبحانه وتعالى. تختلف قصته وتكثر الأقاويل التي تتداول حولها في مختلف الأديان والمعتقدات، ومع كثرة الأقاويل لا سبيل لنا سوى القرآن الكريم نهتدي به فيما اختلف فيه الناس حتى تطمئن قلوبنا، لذا اليوم على موقع موسوعة نقدم لكم قصة نبي الله آدم كما وردت في القرآن الكريم.
قصة سيدنا ادم
- وردت قصة النبي آدم -عليه السلام- في سبع سور مختلفة من القرآن الكريم تكمل كل منها جزءاً في القصة، حتى خرجت لنا في النهاية بنيان واحد تتسلسل فيه الأحداث تسلسلاً منطقياً، وتجيب فيه عن كافة التساؤلات، وتدحض الآراء الخاطئة التي تنسب لها.
- هو أول بشر خلقه الله سبحانه وتعالى بيديه الكريمتين ونفخ فيه من روحه، وقد خلق من طين وقيل أنه خلق من قبضة فيها من جميع طين الأرض ولها يعود اختلاف البشر في ألوانهم وطباعهم.
- علمه الأسماء كلها قيل أسماء الملائكة وقيل أسماء كل شيء على وجه الأرض من نبات وحيوانات وغيرها.
- ثم عرضه على الملائكة الكرام وكان إبليس منهم فأمرهم الله سبحانه وتعالى بالسجود له، فسجدوا جميعاً إلا إبليس استكبر فكان يرى نفسه خيراً منه خلق من نار وآدم من طين فكيف يسجد له؟، فلعنه الله سبحانه وتعالى وطرده من رحمته، وتوعده النار هو ومن اتبعه من البشر.
- وسكن سيدنا آدم الجنة يأكل منه خيراتها ويتنعم بما فيها، حتى أصابته الوحشة مع مرور الأيام فلا أنيس له يشاركه في كل هذا النعيم.
- ونام في يوم واستيقظ فوجد امرأة فسألها من تكون، قالت له امرأة خلقها الله عز وجل لتسكن إليها وتؤنس وحشتك، سألته الملائكة عن اسمها فقال حواء فسألوه ولما حواء، فقال لأنها خلقت من شيء حي وهو ضلع النبي آدم عليه السلام.
قصة نزول آدم إلى الأرض
- وسكن النبي آدم والسيدة حواء الجنة يتمتعوا بكل ما فيها من نعيم عدا شجرة واحدة حذرهما الله سبحانه وتعالى من الاقتراب منها، لم يذكر في أي حديث أو آية من آيات القرآن ما هي، وما يتردد عن كونها شجرة تفاح هو أمر لا يمت للحقيقة بصلة.
- تربص الشيطان بهما وظل يوسوس لهما ويغويهما حتى يعصيا أمر الله، حتى عرف كيف يخدعهما فوسوس لهما بأن الله منعهما من هذه الشجرة إما أن يكونا ملكين أو خالدين، فانطلت عليهم حيلة إبليس وعصوا أمر الله فلم يقتربا من الشجرة فحسب بل فعلا ما هو أكثر من ذلك النهي وأكلا من ثمرها.
- فما لبثا أن أكلا منها حتى انكشفت عوراتهما فهربا من بعضها حياءً، وأخذا يبحثان عن ورق الأشجار في الجنة حتى يستروا به عوراتهما، وندموا ندماً شديداً وتابوا لله عز وجل الذي أهبطهما الأرض مع إبليس ليكونوا عدواً لبعضهم البعض وحتى تتحقق الغاية التي خلق آدم لأجلها في خلافة الأرض.
فما يتردد عن كون هبوط النبي آدم للأرض هو بمثابة عقاب، ولولا أن عصى أمر ربه لكان جميع البشر في الجنة اليوم هو أمر خاطئ، فالغاية التي خلق آدم من أجلها هو أن يعمر الأرض ويكون خليفة لله فيها كما جاء في قوله تعالى :” وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً” سورة البقرة آية 30.
وتلك هي قصة بداية الخلق، وحتى يوم القيامة يظل الصراع قائماً بين جنس البشر من نسل آدم وبني إبليس.



