2019-06-06T18:36:39+00:00
mosoah
نتعرف اليوم على قصة قارون التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، ولم ترد قصة فيه إلا وحملت عبرة وحكمة للبشر يتعظون منها، ويتعلمون مما جاء فيها. وقصة اليوم تحمل كثير من اللقطات التي لابد على الجميع أن يتوقف عندها، وهي قصة قارون الذي أتاه الله ملكاً عظيماً ومالاً كثيراً تسبب في نهايته. على موقع موسوعة اليوم نذكر لكم تفاصيل قصة قارون كما جاءت في القرآن الكريم.
قصة قارون
- جاء ذكر قصة هارون في سورة القصص من الآية 76 وحتى الآية 83.
- كان قارون من قوم نبي الله موسى -عليه السلام- كما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى :”إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى“، لكن هناك بعض الأقاويل التي تعيد نسبه لنبي الله موسى بأنه كان ابن عمه، وقيل أنه من أقاربه.
- كان في بداية حياته عبداً صالحاً يؤمن بالله الواحد القهار، وقيل أنه كان يترنم بما جاء في التوراة حتى كان يمدحه الناس على حسن ترنمه.
- حتى أنعم الله سبحانه وتعالى عليه بمال كثير من جميع كنوز الأرض من ذهب وفضة وقناطير مقنطرة، وقصور وحاشية حوله وجنود يتبعونه، حتى قيل أن أكثر من عشرة رجال أقوياء لا يقدرون على حمل مفاتيح كنوزه.
- ففتن بها وتجبر على الناس وأخذ يبطش بهم ويظلمهم بما منحه الله من مال، تكبر على الناس فكان يمشي بينهم مستعرضاً ماله وجواهره وذهبه، مرتداً أبهى الثياب ومن حوله حاشية عظيمة تسير به وسط الناس حتى يخافوه.
- فذهب له الصالحين من قومه ناصحين له ألا يتجبر على الناس بما أتاه الله من فضله، وأن يستخدمه فيما يرضي الله ويزيده تقوى ويكتب به من عباده الصالحين، كما نصحوه بأن يتقي الله ولا يتكبر على خلقه فالله لا يحب المتكبرين.
- وذكروه بأنه كان من قبل فقيراً فأنعم الله عليه، فالأولى أن ينفق ماله في مساعدة الفقراء والمساكين بدلاً من التفاخر عليهم بماله، ولا يعني ذلك ألا يستمتع بماله في الدنيا بما حلله الله له، لكن عليه توخي الحذر فيما ينفق كي لا يفسد بماله في الأرض.
- فما كان منه إلا أن تكبر وقال أن ما أتاه الله من مال هو حق له بما عنده من علم، وبجهده وليس منحة من الله فهو جدير بها، ضارباً بعرض الحائط قدرة الله على سلبه ما معه قبل أن تطرف عينه.
عقاب قارون
- وفي يوم من الأيام خرج للناس مرتدياً أبهى ملابسه مترصعاً بزينة عظيمة وأمر حاشيته بأن يخرجوا كنوزه في موكب كي يستعرضه أمام الناس، وكان كثيراً ما يفعل ذلك ويمشي بين الناس مختالاً فخوراً.
- فانبهر الناس لما خرج عليهم بزينته وكنوزه وتجمعوا حول موكبه يمعنون النظر فيما أتاه الله من أموال، فوَّد كثير منهم لو أن الله أتاهم كما أتاه من مال وكنوز يتمتعون بها في الحياة الدنيا.
- وفي غمرة غروره ومشيه فخوراً بين الناس إذ الأرض تهتز بشدة ، ففر الناس هاربين فزعين وتركه جنوده لكنه لم يتحرك تجبراً وتكبراً، فخسف الله به وبأمواله الأرض حتى قصره فابتلعت الأرض كل ما ملكه من كنوز، صرخ مستنجداً بجنوده وبالناس فلم يجبه أحد، فلا عاصم له من عقاب الله.
- وبعد أن كان الناس يتمنون لو أن لهم مثل ما أوتي من مال، أصبحوا راضين بما أتاهم الله من نعم بعد أن شهدوا ما حاق بقارون من عذاب ربه جزاءً بما فعله بالمال الذي وهب له.
المراجع
1
Source: mosoah.com



