قصة نجاح جزائرية

آمينهيد.. مؤسسة خاصة في خدمة الأمن القومي المائي والبيئي
تجسد مؤسسة “آمنهيد” بالجزائر قصة نجاح ملهمة، عمرها 25 سنة، بوصفها مجموعة مقاولاتية تقدم منتوجات جزائرية خالصة في مجال استثماري صديق للبيئة ظل لعقود حكرا على الأجانب، في مقدمتها هندسة، إنشاء، تركيب وإدارة محطات تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي وتثمينها بصفة عالية الجودة وعديمة المخاطر الصحية والبيئية، إلى جانب أنشطة صناعية ومقاولاتية في مختلف المجالات،
مساهمة في صون الأمن القومي المائي
لضمان أمننا المائي، يجب أن نتحكم في إدارة القليل من المياه التي لدينا، لأن هذه المياه القليلة مهمة نسبيًا إذا تمت إدارتها بشكل جيد وبتقنيات جديدة تسمح باستحداث واستغلال المياه غير التقليدية.
وأمام هذه المحدودية في المياه التقليدية المتجددة، والطلب المتزايد سنويا، بات توفير مصدر مياه مستقل مناخيًا، لتلبية الاحتياجات البشرية الحيوية والتنمية الاقتصادية بمختلف أبعادها، وكذا لتأمين إمدادات المياه ضد آثار تغير المناخ، حتميا، ويتمثل عادة في معالجة مياه الصرف وتثمينها وتحلية مياه البحر وتنقية المياه المالحة، المجال الذي تشتغل عليه المؤسسة وتبلغ فيها الريادة وطنيا، بما يجعلها دولابا وطنيا يساهم في صون الأمن القومي المائي الوطني.
بداية تحدٍّ
في 2007، اتخذت المجموعة منعطفا استراتيجيا، من خلال تنفيذ أول هيكل لمعالجة مياه الصرف الصحي مع المياه الجوفية المالحة بولاية الوادي، وهو المشروع الذي دشن بداية حقبة جديدة في تاريخ المجموعة قائمة على نموذج اقتصادي يتميز بالهندسة والتكنولوجيا والابتكار، ويسمح بمعالجة المياه من خلال تطوير مجموعة واسعة من الحلول التي تغطي جزءا كبيرا من سلسلة ودورة المياه لجميع عملاء المؤسسة، سواء كانوا سلطات عمومية أو من القطاع الصناعي.
مع تراكم الخبرات، صارت مؤسسة “آمينهيد” قادرة على تصنيع المعدات والأجهزة المستعملة في محطات المعالجة والتحلية وغيرهما محليا، وتتشارك في إنتاج حلول محددة مع شركاء صناعيين دوليين، روّاد في تكنولوجيا الأغشية (Leaders dans la technologie membranaire)، مثلما هو جار في المشروع النموذجي لتحلية مياه البحر بمدينة بجاية، بقدرة نتاج 50 ألف متر مكعب يوميا، تقوم به سواعد جزائرية.
تتكفل المجموعة بأشغال معالجة ونقل الأنابيب وضخ وتخزين مياه الشرب، ومعالجة وتوفير المياه الصناعية، إلى جانب تصفية مياه الصرف وتثمينها في المجالين الاقتصادي والصناعي.
بالإضافة إلى ذلك، بصفتها شركة EPC تتحكم في تقنيات معالجة المياه، تضمن المجموعة:الدراسات والخطط الرئيسية ونمذجة وتصميم صهاريج وخزانات المياه الجوفية والتدفقات الهيدروليكية.
تصميم الحلول وهندسة عمليات ومراكز معالجة المياه.
تصميم وتوريد المعدات التكنولوجية التي تشكل الحلول المقدمة.
الهندسة المعمارية والبناء وإدارة المشاريع وتشغيل مصانع الإنتاج.
استعادة النفايات.
معالجة الملوثات الصناعية.
البناء المدني والصناعي.
تفكيك المباني المدنية والصناعية.
البعد الاستراتيجي لأنشطة آمينهيد
تتجاوز أنشطة مؤسسة “آمينهيد” المجال الاستثماري القائم على تقديم خدمات نوعية صحية وصديقة للبيئة وعلى خلق مناصب الشغل وخلق الثروة، وترقى إلى البعد الاستراتيجي، كون مشاريعها تساهم في تعزيز الأمن القومي المائي والبيئي اللذين يعدان من أبرز المجالات الحيوية التي تشكل القوة الناعمة لدى الدول.
ومع خطة تطوير تحلية المياه التي تعتزم الحكومة الشروع فيها عبر وزارة الموارد المائية، والتي تهدف إلى تعميم إمدادات مياه الشرب إلى المدن الواقعة على بعد أقل من 100 كيلومتر من الساحل من محطات تحلية مياه البحر بحلول عام 2030، تنوي شركة AMENHYD SPA نشر معارفها وخبراتها لرفع معدل الاندماج الوطني في كل ما يتعلق بهندسة وتصميم وتركيب وتشكيل محطات التحلية والمعالجة، وغيرها من الأنشطة التي تختص بها المؤسسة.
فالمجموعة صارت رائدة في هذا المجال وتقدم حلول رقمية Digitales على المقاس وبأقل تكلفة، وتتبنى عملياتها معدل اندماج وطني عال يحافظ على العملة الصعبة، وبالتالي يضمن عائدا مهما على المدى القصير، المتوسط والبعيد.
إضافة لجهود السلطات العمومية
تقدر طاقة الإنتاج الحالية لمحطات التحلية الـ13 الموجودة في الجزائر، بنحو 850 مليون متر مكعب سنويا، أو 55 لترًا للساكن يوميا، وهو أمر لا يستهان به بالنسبة لدولة لم تكن تعرف المياه المحلاة قبل 20 عامًا، وصارت اليوم تتحكم بأريحية في هذه الأنواع من الوظائف الحيوية المجتمعية، ما يسمح للجزائريين بالمضي نحو مستقبل نظيف وصحي بدرجات عالية جدا.
أما عملية التنقية التي تتم في 15 محطة تشتغل على إزالة المعادن منخفضة الملوحة مثبتة في مناطق الهضاب العليا والجنوب الكبير، فإنها تصل إلى إنتاج 72000 متر مكعب يوميا أو 26 مليون متر مكعب سنويا، وهي كذلك إنجازات ثمينة.
| مياه الصرف المنزلية والصناعية |
| صفر مخاطر صحية بالتصفية عالية الدقة |
تدرك المؤسسة أن إعادة استخدام المياه المعالجة يمكن أن يرتبط بمخاطر صحية وبيئية، وعليه طورت المؤسسة استراتيجية قائمة على توظيف أحدث التقنيات في عمليات معالجة وتنقية مياه الصرف الصحي.
تقنيات معالجة حديثة(Filtre à sable et l’ultra filtration)
يتم تنفيذ معالجة مياه الصرف الصحي في الجزائر، حصريًا، من خلال تقنيات مكثفة من الحمأة (La boue) المنشطة بيولوجيًا، حيث أثبتت مهارات مؤسسة “آمينهيد” جدواها في تحسين معايير التشغيل للعمليات الحالية ودمج العلاجات الإضافية.
وترمي المؤسسة لتطوير التقنيات المختلفة المستخدمة في المعالجة الثلاثية (Tertiaire) لتحسين جودة المياه النقية وهي: Filtre à sable et l’ultra filtration
الأمن البيئي من أولويات المؤسسة
تشكل حماية البيئة والصحة لدى مؤسسة “آمينهيد” منهجا وأسلوبا، بدليل أن كل أنشطتها تخدم البيئة وصديقة لها، في مقدمتها تخصيص الحمأة أو التي يتم الحصول عليها في محطات معالجة مياه الصرف الصحي كرواسب مهمة، يتم توظيفها لاحقا لتعديل وتخصيب التربة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والمتوسطية.
كما تسمح المعالجات الغشائية الثلاثية (Tertiaire) لمياه الصرف الصحي بمنع أي تلوث جرثومي، أو تفشٍّ فيروسي أو بكتيري في كل الأنشطة.
وتشكلت هذه الفلسفة البيئية لدى المؤسسة باعتبارها لاعبا رئيسيا في إدارة النفايات المنزلية والصناعية في الجزائر، فهي من أوائل المتعاملين الوطنيين الذين قاموا ببناء مدافن نفايات تقنية (TEC)، وتشارك في جزء مهم من دورة حياة النفايات، من الفرز إلى المعالجة النهائية بتقنيات عصرية.
|
نحو تصنيع محطات تحلية ومعالجة 100٪ محلية الاندماج في الجانب الهندسي والإلكتروني |
تدوير النفايات.. علامة جزائرية
بناء أول مركز طمر للنفايات المنزلية بسعة 4 ملايين طن
نفذت آمينهيد أول شركة جزائرية لفرز وتدوير النفايات في أولاد فايت لحساب ولاية الجزائر، بسعة حوالي 4 ملايين طن.
وكانت أول شركة جزائرية تنفذ أنظمة العزل المائي بغشاء أرضي وأنظمة صرف الراشح وأنظمة التقاط الغاز الحيوي.
بعد ذلك، أنجزت المؤسسة لفائدة وزارة البيئة مركز CET Hamici في ولاية الجزائر، بطاقة أولية تبلغ 1 مليون طن، قابلة للتوسيع إلى 10 ملايين طن، والتي تم تركيب عليها:
أول محطة لمعالجة العصارة بالجزائر 120 متر مكعب في الدقيقة.
أول مركز لفرز النفايات في الجزائر بطاقة 600 طن/يوم
من فوائد هذه المراكز والمحطات الحد من غازات الاحتباس الحراري، والحد من تلويث الهواء بحرق النفايات، ومنع تلوث التربة وتحت التربة والمياه الجوفية بالمادة المرتشحة، ومنع تلوث المياه السطحية، والحد من نواقل الأمراض المنتشرة.
ولقد جسّدت آمينهيد نحو 40 مشروعا من هذا القبيل لفائدة عدة ولايات عبر التراب الوطني، وهو ما سمح بإحراز قوي في حماية البيئة، وحماية موارد المياه الجوفية والسطحية، خاصة حماية الصحة العامة بأدوات شبه محلية التصنيع وكاملة.
غاز حيوي متولد من مدافن النفايات
وطوّرت آمينهيد حلولا لإنتاج الطاقة المتجددة من الغاز الحيوي المتولد في مدافن النفايات التقنية، تمهيدا لتحويله إلى الطاقة المستخرجة من النفايات.




