إيمان الفارس

عمان- أكد تقرير دولي متخصص بالمياه وحقوق الإنسان، ضرورة توجه تركيز مختلف دول العالم لأي فرص استثمارات جديدة تتوافق ومنظور التكيف مع المناخ والتخفيف من حدته.
وأشار التقرير الذي نشره معهد ستوكهولم الدولي للمياه (SIWI) الأسبوع الماضي، إلى دور هذا النوع من الاستثمارات بتوفير خدمات المياه والصرف الصحي الآمنة والمستدامة وشمولها على إيجابيات هائلة.
واعتبر التقرير الذي جاء عنوانه حول “حاجة حقوق الإنسان في المياه والصرف الصحي للحماية والاستثمار”، أن المياه والصرف الصحي استثمار حكيم للنمو الاقتصادي طويل الأجل للبلد، لافتا لوجود أدلة كافية تثبت أن الاستثمارات في المياه والصرف الصحي تحقق أرباحها بنفسها، إلا أنه لم تسجل أي دولة هذا الازدهار على مدى بضع أعوام، وبالتالي فإن ذلك يتطلب عقودا من الجهد المستمر.
ودعا التقرير لضرورة تقديم الدعم السياسي طويل الأجل والمستدام، والمدعوم بالاستثمارات، موصيا بضرورة أن تكون المياه مسألة ذات أولوية وطنية، مثل الصحة أو التعليم، بصرف النظر عن طبيعة الأحزاب السياسية التي تدير الدولة.
وكشفت جائحة كوفيد 19 عن فجوات في خدمات المياه والصرف الصحي الحالية، مبينا أن أزمة الجائحة أظهرت أن الحصول على خدمات مناسبة للجميع في المنازل والمواقع الرئيسية، كالمراكز الصحية والمدارس والأسواق وغيرها، هي الحل الوحيد المقبول للمستقبل، إلا أن الطريق لتحقيق هذا الواقع ما يزال طويلا.
وفي بلد كالأردن، يحتل المرتبة الثانية عالميا على مستوى الفقر بالمياه، فإن القطاع المائي يجهد للمواءمة مع مختلف التحذيرات الدولية والمحلية حيال تبعات وعواقب أزمة تغير المناخ، حيث يمضي بتنفيذ خطة عمل استراتيجية لتعزيز سياسة بناء المنعة التي تعتمدها الوزارة رسميا؛ لمواجهة تأثيرات التغير المناخي على المياه.
وتلتزم وزارة المياه والري، منذ إقرار سياسة بناء المنعة لمواجهة التغير المناخي على القطاع للمضي بإجراءات مبرمجة ضمن خطة عمل تتواءم والسياسة الاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق برصد زيادة التباين والتذبذب في أنماط الهطل المطري الزماني والمكاني والذي أدى لتغيرات تتمثل بشدة الجفاف وشدة الفيضانات.