قوات الاحتلال تشن حملات اعتقال وتقتحم حواجز الطوارئ ومستوطنون مصابون بكورونا يهاجمون الأغوار

رام الله – "القدس العربي": واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها ضد العديد من مناطق الضفة الغربية، والتي تخللها تنفيذ حملات اعتقال، واقتحام حواجز أقامتها لجان الطوارئ،

قوات الاحتلال تشن حملات اعتقال وتقتحم حواجز الطوارئ ومستوطنون مصابون بكورونا يهاجمون الأغوار

[wpcc-script type=”bf45b342eb646a169c93e182-text/javascript”]

رام الله – “القدس العربي”:

واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها ضد العديد من مناطق الضفة الغربية، والتي تخللها تنفيذ حملات اعتقال، واقتحام حواجز أقامتها لجان الطوارئ، ضمن الإجراءات الوقائية، للحد من انتشار فيروس “كورونا”، فيما نفذ المستوطنون هجوما آخر على منطقة الأغوار.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، الشاب صهيب نصر جرار من قرية واد برقين بمحافظة جنين شمال الضفة الغربية.

وأفاد مدير نادي الأسير في جنين، منتصر سمور، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب جرار، بعد استدعائه لمقابلة مخابراتها في معسكر سالم العسكري.

وهذا الشاب هو نجل الشهيد القيادي في الجناح العسكري لحماس نصر جرار، وشقيق الشهيد أحمد جرار، الذي استشهد في اشتباك مسلح قبل عامين تقريبا، بعد ملاحقة دامت لشهر من قوات الاحتلال، على خلفية تنفيذه عملية عسكرية.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت، ليل الإثنين، خمسة مواطنين قرب بلدة طورة، غرب مدينة جنين، شمال الضفة الغربية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، حاجزين أقيما في منطقتي عين البيضا وبردلة بالأغوار الشمالية للحد من حركة المواطنين، في إطار خطة مواجهة تفشي وباء “كورونا”.

وقال مسؤول ملف الأغوار بمحافظة طوباس معتز بشارات إن جنود الاحتلال اقتحموا الحاجزين وأنزلوا العلم الفلسطيني، وطردوا المتطوعين من الموقعين، مشيرا إلى أن هذه هي المرة العاشرة التي يقتحم فيها الاحتلال الحاجزين.

وقال أمين سر حركة فتح في طوباس محمود صوافطة، الذي تشارك حركته في تلك الطواقم، إن الحركة بالتعاون مع المجالس القروية أقامت هذه الحواجز منذ بداية حالة الطوارئ، بهدف تحديد الحركة في المنطقة للتعامل مع وباء “كورونا”.

وهذه الحواجز هي ضمن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من حركة المواطنين، في إطار العمل على منع تفشي فيروس “كورونا”، غير أن قوات الاحتلال تتعمد خلال مداهمات مناطق الضفة الغربية اقتحام الحواجز ومنع المتطوعين من العمل.

وقد اتهمت الحكومة الفلسطينية سلطات الاحتلال بممارسة “البطش والغطرسة”، وقالت إنها تحاول “ضرب المناعة الوطنية والصحية” ونفت ما يدعيه الاحتلال بأنه يقدم الخدمات للفلسطينيين لمنع تفشي فيروس “كورونا”.

جدير ذكره أنه سجل في حوادث اقتحام أخرى تعمد جنود الاحتلال تلويث البلدات الفلسطينية من خلال البصق في الطرقات وعلى أبواب المنازل والمحال، حيث يخشى السكان من أن يكون الهدف من وراء ذلك هو نشر فيروس “كورونا”، خاصة وأنه سجل في إسرائيل إصابة العشرات من جنود الاحتلال بالمرض.

وفي سياق قريب، اعتدت مجموعة من المستوطنين، فجر الثلاثاء، على عدد من المواطنين في منطقة الأغوار بالحجارة والغاز المسيل للدموع.

وحسب تقارير إسرائيلية، فإن أعضاء من تنظيم “شبيبة التلال” الإرهابية اعتدت على مجموعة فلسطينيين، وأحرقوا مركبتين في منطقة الأغوار.

وخلال الهجوم وضع أعضاء التنظيم الإرهابي أقنعة على وجوههم، حيث بادروا إلى إلقاء الحجارة صوب المواطنين، ورش الغاز المسيل للدموع عليهم.

وهناك خشية لدى سكان الضفة، خاصة المقيمين في القرى القريبة من المستوطنات، أن يكون أعضاء هذا التنظيم مصابين بفيروس “كورونا”، ويتعمدون نشره في المناطق الفلسطينية، خاصة وأن جيش الاحتلال أخضع نحو 20 عضوا في تنظيم “شبيبة التلال” الإرهابي للحجر المنزلي في منشأة تابعة له قرب مكان الاعتداء، بسبب احتمال تعرّضهم للإصابة بالفيروس، وقام بتزويدهم بالأسرّة والطعام ومولّد كهرباء ومعدات إضافيّة، حيث حاول أعضاء التنظيم الفرار من حافلة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال كانت تقلّهم إلى منشأة “سهرونيم” في النقب، إلا أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلتهم لاحقا.

جدير ذكره أن اعتداءات مشابهة نفذتها جماعات استيطانية طالت مناطق أخرى بالضفة، وتخللها الاعتداء على المزارعين واقتلاع أشجار من أراضيهم، كانت تتم بدعم من قوات جيش الاحتلال، التي كانت تحضر برفقتهم لتأمين تلك الاعتداءات.

ومساء الإثنين، أقدم مستوطنون من مستوطنة “غوش عتصيون” على إغراق مزارع في بلدة بيت أمر التابعة لمدينة الخليل جنوب الضفة بالمياه العادمة، وقال مزارعون من تلك المنطقة إن مستوطني “غوش عتصيون” عمدوا للمرة الثانية خلال أسبوع، على إغراق أراضيهم بالمياه العادمة في منطقة وادي شخيت، بهدف تخريب المزروعات.

ويهدف المستوطنون وسلطات الاحتلال من وراء هذه الهجمات إلى طرد المواطنين قسرا من أراضيهم، لصالح استخدامها في عمليات توسيع المستوطنات المعدة سلفا.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اعتداء مجموعة من المستوطنين المتطرفين من جماعة “شبيبة التلال” الإرهابية اليهودية من الذين أصيبوا بفيروس “كورونا”، على المواطنين الفلسطينيين في منطقة الأغوار.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن المستوطنين أحرقوا عددا من المركبات الفلسطينية، وألقوا الحجارة على المواطنين الفلسطينيين العزل ورشوهم بغاز مسيل للدموع، بعد أن فروا من الحجر الصحي، وذلك بإسناد وحماية من جيش الاحتلال، مشيرة إلى أن هذا الاعتداء الذي وصفته بـ “الآثم” يأتي امتدادا لعشرات الاعتداءات التي تمارسها ميلشيات المستوطنين المسلحة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، ومقدساته في عموم الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكدت أن تلك الاعتداءات تصاعدت بشكل ملحوظ في ظل تفشي وباء “كورونا”، لـ “تضاف إلى جرائم دولة الاحتلال وأذرعها المختلفة ضد شعبنا، في محاولة لعرقلة الجهود الفلسطينية المبذولة رسميا وشعبيا للحد من انتشار هذا الوباء، كما هو الحال في جرائم الاحتلال وانتهاكاته وممارساته اللاإنسانية بحق أسرانا وعمالنا”.

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائم جيشها والمستوطنين، وحذرت في ذات الوقت من مخاطر استغلال دولة الاحتلال الانشغال العالمي والفلسطيني في مواجهة فيروس “كورونا” لتنفيذ مخططات الضم والتوسع وعمليات التطهير العرقي البشعة ضد المواطنين الفلسطينيين، خاصة في القدس والأغوار.

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *