‘);
}

عدد سور القرآن الكريم

عدد سور القرآن الكريم التي تمّ جمعُها في مصحفٍ واحدٍ في عهد أبي بكرٍ الصّديق وعثمان بن عفّان -رضي الله عنهما- هو ذاته عدد السور في مصحف أهل القبلة في وقتنا الحاضر، حيث أنزل الله -تعالى- على رسوله في محكم تنّزليه مئة وأربع عشرة (114) سورة،[١] فقد اتّفق أهل الحل والعقد على ذلك العدد، وهو العدد الموجود في المصحف العثمانيّ وغيره من المصاحف المطبوعة، ابتداءً بسورة الفاتحة وانتهاءً بسورة النّاس.[٢]

ترتيب سور القرآن الكريم

بيّن العلماء أنّ ترتيب سور القرآن الكريم توقيفيّ -أي لا يجوز تغيير أيٍّ منها-، فقد نزلت من عند الله -تعالى- على هذا الشكل، وترتيب السور اليوم في مصاحفنا هو ذاته الترتيب الذي أجمع عليه الصحابة في مصحف عثمان بن عفّان -رضى الله عنه-، ولقي القبول منهم جميعاً، وهو نفسه الذي تلقّاه الصحابة من عند رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-،[٣] وبالنسبة لترتيب السور فإنّ الناظر في القرآن الكريم يجد أنّ جميع قصار السور مجتمعةً في نهاية القرآن الكريم -أي في الجزء الثلاثين-، وجميعها تتكلّم عن موضوعٍ واحدٍ؛ وهو عقيدة أهل الإسلام، والجهود الذي بذلها رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- مع كفّار قريش، وما لقيه منهم من الكفر والعناد، بالإضافة إلى بعض القضايا الاجتماعيّة، وأمّا باقي السور في أجزاء القرآن الكريم فيتراوح طولها بين الطويل والمتوسط والأقرب إلى القصير.[٤]