‘);
}

عيد الأضحى المبارك

شرع الله -تعالى- للمسلمين عيدين اثنين؛ أحدهما عيد الأضحى المبارك، الذي يأتي بعد فريضة الحج، ويُعد أحد الأركان التي يقوم عليها الدّين الإسلامي، والآخر عيد الفطر، حيث إنّه يلي خير الشهور؛ وهو شهر رمضان المبارك، الذي ضمّ في ثناياه فريضة الصيام، حيث إنّ كِلا العيدين يأتيان بعد أيامٍ امتلأت بالطاعات، والتقرّب إلى الله تعالى؛ ليكونا فرحاً، وابتهاجاً للمسلمين؛ لما قدّموه لله -تعالى- من صالح الأعمال، وجميل الطاعات، حيث تتسم أيّام عيد الأضحى لدى المسلمين بكثرة ذكر الله، من تكبيرٍ وتحميدٍ وتهليلٍ، وجاء عيد الأضحى المبارك؛ ليذكّر المسلمين بقصة النبي إبراهيم عليه السلام، ورؤياه الحقّ بذبح ابنه إسماعيل -عليه السلام- وتصديقهما، وامتثالهما لأمر الله تعالى، ليفديه الله بكبشٍ عظيمٍ.[١]

عدد ركعات صلاة عيد الأضحى

إنّ عدد ركعات صلاة العيد ركعتان، حيث يبدأ وقتهما من بعد ارتفاع الشمس قدر رمحٍ؛ والذي حدّده العلماء بزوال حُمرة الشمس، إلى وقت زوال الشمس، وتبتدئ الركعة الأولى بسبع تكبيراتٍ من غير تكبيرة الإحرام، ويقرأ الإمام سورة الأعلى، أو سورة ق، بعد قراءة سورة الفاتحة، ويكبّر في الركعة الثانية خمس تكبيراتٍ من غير تكبيرة القيام، يقرأ فيها سورة الغاشية، أو سورة القمر، بعد قراءة سورة الفاتحة، ومن بعد الصلاة يقوم الإمام، ويخطب بالمسلمين، ويعظهم ويوصيهم، ويذكّرهم بالامتثال لأوامر الله تعالى، وإقامة شعائره، ودليل ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، حيث قال: (كان رسولُ اللهِ -صلّى الله عليه وسلّم- يخرجُ يومَ الفطرِ والأضحى إلى المصلى، فأولُ شيءٍ يبدأُ به الصلاةُ، ثم ينصرفُ، فيقومُ مقابلَ الناسِ، والناسُ جلوسٌ على صفوفِهم، فيعِظُهم ويوصيهم ويأمرُهم: فإن كان يريدُ أنْ يقطعَ بعثاً قطعَه، أو يأمُرَ بشيءٍ أمرَ به، ثم ينصرفُ).[٢][٣]