‘);
}

عمر الرسول عندما تزوج خديجة

كان النبي -عليه الصلاة والسلام- عندما تزوج السيدة خديجة في الخامسة والعشرين من عمره، أما السيّدة خديجة -رضي الله عنها- عندما تزوّجت بالرسول -عليه الصلاة والسلام- فكان عمرها أربعين عاماً، وقد أنجبت منه جميع أبنائه وبناته ما عدا إبراهيم، وقد شهدت مع النبي -عليه السلام- مراحل النبوّة، ولكن توفّاها الله -تعالى- قبل هجرة النبي -عليه السلام- بثلاث سنوات؛ أي في العام العاشر من البعثة، وكان عمرها قد تجاوز الستّين أو كما قال أبو هشام في سيرته خمسةً وستين، وعمر النبي -عليه السلام- خمسين عاماً، فعاشا معاً خمسةً وعشرين عاماً، ولم يكن -عليه الصلاة والسلام- مُتزوّجاً بزوجةٍ غيرها حتى وفاتها -رضي الله عنها-.[١][٢]

حب الرسول للسيدة خديجة

كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يُحبّ خديجة -رضي الله عنها- حبّاً جمّاً في حياتها وحتى بعد مماتها، وبسبب ذلك كانت الغيرة منها تتملّك السيّدة عائشة -رضي الله عنها- حتى بعد وفاتها، فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (ما غِرْتُ علَى أحَدٍ مِن نِسَاءِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ما غِرْتُ علَى خَدِيجَةَ، وما رَأَيْتُهَا، ولَكِنْ كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا، ورُبَّما ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا في صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّما قُلتُ له: كَأنَّهُ لَمْ يَكُنْ في الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إلَّا خَدِيجَةُ، فيَقولُ إنَّهَا كَانَتْ، وكَانَتْ، وكانَ لي منها ولَدٌ)،[٣][٤] ومن مظاهر حبّه -عليه السلام- لزوجته خديجة -رضي الله عنها- أنه كان يُحافظ على وفائه لها بحياتها قبل مماتها، وقد حرص أن لا يتّخذ زوجةً أُخرى معها؛ لعظيم شأنها عنده -عليه السلام-، وقد ثبت ذلك عن النبي -عليه السلام- فيما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: (لَمْ يَتَزَوَّجِ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى خَدِيجَةَ حتَّى مَاتَتْ).[٥][٦]