‘);
}

الصّلاة

الصَّلاة عَمودُ الإسلام القويم، ورُكنُهُ المتين، فهي الرُّكن الثّاني من أركان الإسلام بعد الشَّهادتين، وذلك إن دلَّ على شيءٍ فإنّما يدلُّ على مكانتها وأهميّتها في الإسلام، وقد اختار الله عزَّ وجلَّ السّماوات العُلى لتُفرضَ فيها بخلاف بقيمة الفرائض التي نزل الوحي بفرضيّتها إلى المصطفى – عليه الصّلاة والسّلام -، وليس ذلك إلا ليدُلِّل على عُلوِّ شأنها، وكما خَصَّ الله عزَّ وجلَّ الصّلاة من بين الفرائض، فقد خصَّ صلاة الجُمُعة من بين الصّلوات بأحكامٍ وقيمٍ وأهميّةٍ أكبر من غيرها من الصّلوات، وقد جاءت أهميّتها تلك من أهميّة وأفضليّة يوم الجُمعة عند الله عزَّ وجلّ.

معنى صلاة الجمعة

الجُمعة في اللغة جَمعُها جُمُعات، وجُمَعْ، سُمِّيَت بذلك لاجتماع النّاس فيها، والجُمْعة على تَخْفيف الجُمُعة، والجُمَعة: الَّتِي تجمع النَّاس كثيراً، كَمَا قَالُوا: رجل لعُنَةَ، يُكثر لعن النَّاس، وَرجل ضُحكَة: يُكثر الضّحك، وقيل: إنَّ أول من سَمَّاهُ كَعْب بن لؤَي، وَكَانَ يُقَال لَهَا الْعرُوبَة. وقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ يَوْم الجُمُعة لِأَنّ الله جمع فِيهِ خلق آدم، وَقَيل: إِنَّمَا جاءت تسمية الجُمُعة فِي الْإِسْلَام وَذَلِكَ لِاجتِمَاعِهِم فِي المَسجِد. وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ يَوم الجُمُعَة لاجتماع قُريش إِلى قُصيّ فِي دَار النّدوة،[١] وقيل: لكثرة ما جَمَع الله فيها من خصائلَ الخيرِ، وهي اسمٌ شرعيّ، وقيل: لأنّ المخلوقات تمّت فيها واجتمعت، وعن ابن سيرين أنّ أهل المدينة سمّوها الجمعة.[٢]