‘);
}

التيسير في الشريعة الإسلامية

يُعدّ الإسلام الدين الأعظم الذي احتوى شريعةً غرّاء سمحةً تحثّ على الخير وتدعو إليه، وتهوّن على المسلم، وتُيّسر عليه عباداته كلّها، ومن جميل ما اتّصفت به شريعة الإسلام من صفات السماحة، واللين، واليُسر؛ إذ جاءت فيما يُعرف بالتخفيف والتيسير إن كانت هناك مشقّة قد يعاني المسلم منها، وتجعله يُقصّر في أداء طاعته، وقد تمثّل ذلك في القاعدة الشاملة: “المشقّة تجلب التيسير”؛ فالمشقّة لغةً: هي كلّ ما يؤدّي إلى التعب، والمعاناة، والصعوبات، وضدّها التيسير، وهو: اليُسر، واللين، والسهل غير العسير، ومرادُ القاعدة: أنّه كلّما حلّت مَشقّةٌ بالعبد المسلم، جاءه التيسير مُخفّفاً عنه، ومُهوّناً عليه أمره، أمّا المَشقّة شرعاً، فهي تعني: أنّ المُكلَّف الذي عليه تطبيق الأحكام الشرعيّة إذا عرض له عارضٌ يمنعه من أدائها كما يجب، أو قد يكون في أدائها مشقّةٌ، فإنّ هذه المشقة تتيسّر عليه، وتُخفَّف عنه، فيأتي الحكم ميّسراً مسهّلاً عليه، وهذا هو مدار الدين كلّه وكينونتيه السمحة، وقد اشتملت هذه الشريعة العظيمة على أدلّةٍ تُثبت تيسيرها على مُكلّفيها، حيث قال -تعالى-: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)،[١] وقال أيضاً: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ)،[٢] وقال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّما بُعِثتم مُيَسِّرين ولم تُبْعَثوا مُعَسِّرين)،[٣] وقوله كذلك: (يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا)،[٤] فهذه الآيات والأحاديث تدلّ على ما اتّصفت به الشريعة الإسلاميّة من لينٍ وتخفيفٍ وتيسيرٍ على العباد المكلّفين بالأوامر، ومن الأمور التي تؤدّي إلى مشقّةٍ، فخفّفت الشريعة الإسلاميّة ويسّرت فيها: السفر، والمرض، والإكراه.[٥]

كيفية جمع الصلاة وقصرها

كيفية الجمع بين الصلاتين

يُراد بجمع الصلاة: ضمّ صلاتيْن إلى بعضهما البعض في وقت إحداهما؛ لعذرٍ يُبيح الجمع، فيجمع المسلم بين صلاتَي الظهر والعصر، وبين صلاتَي المغرب والعشاء، والجمع نوعان:[٦]