‘);
}

كيفيّة صلاة قيام الليل والدعاء المُستَجاب

كيفيّة صلاة قيام الليل

اختلفَ الفُقهاء في بيانهم الهيئةَ التي يُصلّى بها قيام الليل، وجاءت أقوالهم كما يأتي:

  • الحنفيّة: قالوا إنّ الأفضل في النوافل أن تُصلّى أربعاً؛ سواء كانت في الليل، أو في النهار؛ لِما ورد عن عائشة -رضي الله عنها- من فِعل النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، إذ قالت: (ما كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ، وَلَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا).[١][٢]
  • المالكية: قالوا إنّ التنفُّل يكون بصلاة ركعتَين ركعتَين، ويُكرَه أن يُصلّي المسلم أربع ركعاتٍ بسلامٍ واحد.[٣]
  • الشافعية: قالوا إنّ السُنّة السلام بعد كُلّ ركعتَين؛ لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا رَأَيْتَ أنَّ الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ فأوْتِرْ بواحِدَةٍ. فقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: ما مَثْنَى مَثْنَى؟ قالَ: أنْ تُسَلِّمَ في كُلِّ رَكْعَتَيْنِ)،[٤] ويجوز للمسلم جَمع ركعات بتسليمةٍ واحدة؛ لأنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- فعل ذلك؛ فقد وردَ عن عائشة -رضي الله عنها- أنّه قال: (يصلِّي من اللَّيلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً يوتِرُ من ذلكَ بخمسٍ لا يجلسُ إلَّا في آخرِهنَّ)،[٥] وجاءت بعض الروايات الضعيفة التي تُجيز القيام بركعةٍ واحدة؛ لفِعل عُمر -رضي الله عنه-.[٦]
  • الحنابلة: قالوا إنّ صلاة الليل تكون ركعتَين ركعتَين، والنيّة تكون في بداية كُلّ ركعتَين؛ لحديث النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى).[٤][٧]

وتجدر الإشارة إلى أنّ وقت قيام الليل يبدأ بعد صلاة العشاء، ويمتدّ إلى طُلوع الفجر الصادق،[٨] وليس لركعات قيام الليل عددٌ مُعيَّن؛ لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِيَ أحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً واحِدَةً تُوتِرُ له ما قدْ صَلَّى)،[٤][٩] إلّا أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- كان يُصلّي إحدى عشرة ركعة، وقد ورد ذلك في الصحيحَين عن عائشة -رضي الله عنها-، وهذا الفِعل منه ليس تحديداً لعددها، إنّما هو مُجرّد فِعلٍ منه، وتجوز الزيادة عليها، أو النُّقصان منها؛ فقد جاء عن بعض الصحابة -رضي الله عنهم- أنّهم كانوا يُصلّون عشرين ركعة على عهد عُمر، وعُثمان وعليّ -رضي الله عنهما-.[١٠]