‘);
}

أهمية إقامة الصلاة

نالت فريضة الصلاة قدراً كبيراً من الأهمية في التّشريع الإسلامي لاعتباراتٍ كثيرةٍ، من أهمّها أنّها من أوائل ما فُرِض من الشعائر التعبدية، بل إنّها فُرضت في السماء خلافاً لباقي الفرائض، وكان ذلك في رحلة معراج النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، وفرضت خمس صلواتٍ باعتبار التكليف، ولكنّ ثوابها وأجرها بخمسين صلاةً، ولقد كانت الصلاة من أكثر الفرائض ذكراً في القرآن الكريم، قال الله -عزّ وجلّ-: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)،[١] وتُقدّم أيضاً في الذكر إذا ورد ذكرها مع غيرها من العبادات، ممّا يؤكّد حظوتها ومنزلتها بين العبادات، وممّا يشير إلى ضرورة العناية بها أداءً على الوجه المطلوب، وتحذيراً من التفريط بها أو التكاسل عن أدائها؛ فلا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فهي فاصل ما بين الإيمان والكفر، وقد أدرك الصحابة -رضي الله عنهم- أهمية الصلاة؛ فكانوا لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفرٌ إلّا الصلاة، ولا يخفى أنّ فريضة الصلاة لم يُرخّص في تركها لا لمريضٍ ولا لمسافرٍ، بل إنّها لا تسقط أثناء المواجهات العسكرية مع الأعداء، قال سبحانه: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ)،[٢] وفي الحديث الصحيح أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال لأحد أصحابه أصابه بواسير: (صَلِّ قائماً، فإن لم تستَطِع فقاعداً، فإن لم تستَطِعْ فعلى جَنبٍ).[٣][٤]

ومع كلّ ما سبق ذكره إلّا أنّ المسلم قد يقع منه سهو عن أداء الصلاة، وقد تفوته بعذرٍ أو دون عذرٍ، وقد تناول أهل العلم هذه المسألة بالتفصيل، وبيّنوا كيفية قضاء الصلوات الفائتة، وهذا المقال يتناول بالبحث هذا الموضوع.