كيفية نقل الأخبار السيئة سؤال شائع لدي الكثيرين، ولهذا فموقع الموسوعة اهتم بتقديم الطريقة الأفضل لنقل الأخبار السيئة للآخرين.
إن الحياة هي مزيج بين اللحظات السعيدة والتعيسة ولا تعلم متى قد تضطرك الظروف إلي نقل بعض الأخبار السيئة إلي صديق أو قريب ولهذا فيجب علينا أن نعرف الطريقة الأفضل لنقل الأخبار السيئة من هذا المقال.
كيفية نقل الاخبار السيئة بأفضل طريقة
إن عملية نقل الأخبار السيئة تتطلب الهدوء والرزينة وحسن التصرف قبل البدء في إخبار احد الأشخاص عن الخبر السيئ الذي تحمله له:
أولاً: قم بتقييم الخبر
إن الأخبار تختلف من حيث مدي جديتها وخطورتها علي حياة الفرد الذي تقوم بإخباره بهذه الأخبار، فعلي سبيل المثال الشخص الذي تخبره بخسارة وظيفته سيكون اقل صعوبة في التعامل معه عن الشخص الذي تخبره بوفاة والده.
ولهذا فيجب عليك أولاً أن تتأكد من الخبر ومن مدي جديته قبل أن تقوم بإخبار الشخص المراد إخباره بالأمر وتضع نفسك في موقف سيء.
ثانياً: قم باستشارة شخص آخر
إن عملية إخبار شخص بخبر سئ تعتبر شديدة الصعوبة خاصة وان كنت لا تعرف هذا الشخص جيدا وتجد نفسك الآن ملزم بالحديث معه في أمر بهذه الخصوصية.
ولهذا فمن الممكن أن تقوم باستشارة صديق مشترك أو احد المعارف أو الزملاء قبل قيامك بإخبار الشخص بالخبر السيئ لأنة من الممكن أن يكون لديه فكرة افضل عن طريقة إخباره وكيف يكون تأثير هذا الخبر عليه.
إذا شعرت انك بحاجة لشخص آخر معك أثناء نقل الأخبار السيئة فلا مانع بشرط أن يكون هذا الشخص قريب من الشخص الذي سيتم نقل الخبر إليه حتى لا يكون هناك أي حرج في الأمر.
إذا لم تستطع أن تستجمع قواك علي الإطلاق يمكنك أن تطلب من احد الزملاء القيام بنقل الأخبار السيئة عنك طالما تشعر انه لا يمكنك القيام بهذا بصورة جيدة.
ثالثاً: فكر قبل أن تتحدث
إن الأخبار السيئة لها خصوصية حيث يجب أن تكون حريص علي كل كلمة تخرج من فمك وتصل إلي أذن الشخص الذي تنقل الخبر إليه.
حيث تكون هذه الفترة شديدة الحساسية علي الشخص صاحب الخبر ولهذا يجب أن تنتقي ألفاظك وتفكر فيها جيداُ قبل أن تنطق بها أمام الشخص.
ولا تنس أن تستمع إلي نفسك أولاً وتحاول تخيل ردة فعل الشخص الأخر حين يستمع إليك، حاول أن تتخيل انك شخص آخر وتستمع إلي هذه الكلمات لأول مرة فإذا كان اثرها سلبي للغاية فكر مرة آخري.
رابعاً: ابتعد عن المقدمات
في كثير من الأحيان يعتقد الناس أن تقديم الكثير من المقدمات أو ذكر أمثلة متعددة من شأنها أن تقلل من الأثر السلبي للخبر السيئ الذين يقومون بنقله.
لكن الحقيقة عكس هذا فالأبحاث العلمية التي أُجريت علي مجموعة من الأشخاص تم تقسيمهم إلي مجموعات ونقل أخبار سيئة اليهم بأكثر من طريقة منها طريقة تتضمن الكثير من المقدمات التمهيدية وطريقة آخري اكثر مباشرة.
في النهاية وجدوا أن الناس تفضل تلقي الخبر السيئ أولاً بدلاً من الشعور بالقلق لعدة دقائق حتى يفرغ الشخص الذي ينقل الخبر اليهم من مقدمته.
فالحقيقة انه كلما كان الأشخاص اكثر وضوحاً ومباشرة في نقل الأخبار السيئة كلما كان وقعها أسهل بكثير علي المستمع إليها، الذي يقضى دقائق يتعذب في تخيل الخبر الذي ينتظره.
وكافة الاستبيانات التي تتحدث عن الأمر أشارت إلي تفضيل المتلقي للأخبار السيئة أن يقوم بتلقي الخبر بصورة مختصرة وواضحة ودون تمهيد وتهيئة.
خامساً: تقديم الدعم المعنوي
يجب علي الشخص الذي يقوم بنقل الخبر ألا يكتفي بمجرد نقل الخبر السيئ ولكن يجب عليه أن يظل بجوار الشخص حتى يشعر انه افضل.
كما يجب عليك التحدث معه بهدوء ومحاولة طمأنته أن الأمور ستصبح بخير وتذكيره بالأشياء الجيدة في حياته أولاً، وان الله مازال يحمل له الكثير من الخير.
كما يجب أن تذكر الشخص الذي تنقل له الخبر السيئ إنها مجرد مرحلة قصيرة في حياته وأنها ستمر كما تمر كافة الأمور الأخري، وان المستقبل يحمل له المزيد من الخير.
في النهاية إذا بدأ الشخص في الدخول في حالة هستيرية من البكاء أو الصراخ نتيجة للخبر يجب أن يتم نقله لأقرب طبيب او مشفي لعرضة علي مختص ومحاولة إعطاءه مهدئ للمرور بهذه الفترة بسلام.



