‘);
}

مقدمة

انتشرت في الآونة الأخيرة مجموعة كبيرة من الظواهر الاجتماعية التي تناولت حياة الأشخاص دون غيرهم، وعملت على لمّ شملهم، وساعدتهم في الوصول إلى الهدف الذي يسعى إليه أيُّ إنسان، وهي الشهرة والكمال وغيرها من الصفات التي تمنح الشخص احتراماً بين الآخرين، وكان السعي دوماً يكون حول ما يمكن للإنسان أن يحتمله، سواء أكان ذلك بسبب مناسبة اجتماعية، أو جلسة عمل وغيرها، وكل ما في الأمر أنّ الإنسان ما عاد يجد الراحة بين البشر، فيبحث عن أشياء أخرى يعوض من خلالها ما فاته في حياته بسبب قلة العلاقات بين الأخرين، فلو نظرت إلى حال شباب العرب والغرب اليوم، لوجدت أنهم من الغريب حقاً حجم التأقلم مع حياة الفيس بوك والالكترونيات، ولو طلبت منه الاختلاط بالبشر وجهاً لوجه، لوجدت نفوراً حقيقياً منه.

الفيس بوك

الفيس بوك ما هو إلا نتاج الشبكة العنكبوتية التي عملت على توطيد العلاقة بين البشر وأنفسهم من خلال أجهزة صغيرة نسبياً، عملت هذه الأجهزة على ضمان العلاقات الاجتماعية دون غيرها، ودون الحاجة للتعارف بشكلٍ مستمرٍ طوال الحياة، فإن استمرت علاقة على الانترنت لمدة الثلاث أشهر، فهذا كافٍ جداً بالنسبة لنا، ونحاول أن نجد الوسيلة الفعالة الأخرى للتعامل مع أشخاص آخرين يحملون فكراً مغايراً، ويتعاملون مع الحياة بواقع ملموس، وحياة رغيدة.