‘);
}

صلاة الشفع والوتر

صلاة الشفع والوتر آخر ما يصلي الإنسان المسلم في نهاية يومه قبل استقبال يوم جديد، وقد أُطلق اسم الشفع على الزوج من الركعات، واسم الوتر على الفرد من الركعات، فإن صلّى الشخص ركعتين، أو أربع، أو ثماني سُميت شفعاً، أمّا إن صلّى ركعة واحدة أو ثلاث، أو خمس، أو سبع، أو تسع سمّيت وتراً، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “صلاة الليل مثنّى مثنّى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلّى ركعة واحدة توتر له ما قد صلّى”. (متفق عليه). لنتعرف سوياً على كيفية هذه الصلاة من حيث وقتها وأدائها وحكم دعاء القنوط.

كيفية صلاة الشفع والوتر

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً”. (رواه البخاري)، إذاً وقتها هو بعد صلاة العشاء -حتى وإن كان العشاء مجموع إلى المغرب جمع تقديم – إلى طلوع الفجر، ولكن يُفضّل لمن أراد أن يأخذ بالعزيمة والإرادة أن يصليها في آخر الليل (الثلث الأخير من الليل)، حيث يتنزل الله عزّ وجلّ إلى السماء الدنيا تنزلاً يليق بكماله وجلاله سبحانه، أمّا من خشي أن يفوته الوتر في آخر الليل وألّا يستيقظ من نومه إلا مع الفجر فلا حرج عليه أن يصليها بعد صلاة العشاء مباشرة، وقد كان أبو بكر رضي الله عنه يصليها في أول الليل وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصليها آخر الليل، وقد أقرّهما النبي صلّى الله عليه وسلّم على ذلك، وقال لأبي بكر “أخذت بالحيطة”، وقال لعمر: “أخذت بالعزم”، كما أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قد أوصى أبو هريرة أن يوتر قبل أن ينام، حيث قال العلماء سبب ذلك أن أبي هريرة كان يسهر أول ليلة في حفظ أحاديث النبي صلّى الله عليه وسلّم.