‘);
}

الغيرة

يشعر الإنسان بالغيرة عند الخوف من الهجر، وفقدان من يحب، إذ يثير مشاعر الغيرة التهديد الحقيقي، أو التهديد الوهمي الواقع من شخص معيّن على علاقة ذات قيمة، وتتراوح تلك المشاعر ما بين الغضب والقهر، حيث تعتبر الغيرة مزيجاً من المشاعر المُعقّدة جداً، ويشعر النّاس بها على اختلاف أعمارهم، وسواء كانوا ذكوراًَ، أو إناثاً، وفي الحقيقة لا تنحصر الغيرة على العلاقات الرومانسية فقط، حيث إنّها شائعة بين الإخوة، في تنافسهم على انتباه واهتمام والديهم، كما أنّها موجودة بين زملاء العمل، وحتّى بين الأصدقاء، ولا يمكن الخلط بين الشّعور بالحسد والشّعور بالغيرة، إذ يكون الحسد بين شخصين يرغب أحدهما بما لدى الآخر، أمّا الغيرة فتتضمن طرف ثالث يُنظر إليه على أنّه منافس على الحب، أو الاهتمام، وعلى الرغم من أنّ الغيرة مؤلمة، لكنّها مفيدة أحياناً، حيث إنّها تُقوّي الرّوابط الاجتماعية، وتحافظ على العلاقات؛ لأنّها تُنذر الإنسان بوجود خطر في علاقته مع شخص عزيز عليه، ممّا يستدعيه إلى اتخاذ التّدابير اللازمة للدّفاع عن علاقته،[١] وذلك لا ينفي أنّ الغيرة قد تكون سلبيةً في بعض الأحيان، فهي خليط من الخوف، والقلق، وعدم الأمان، والحزن، والاستياء، ويمكنها التّسبّب في نهاية علاقات، بالإضافة إلى ما تُسبّبه من ضغط عاطفي للشّخص الغيور.[٢]

كيفية القضاء على الغيرة

ساهم وجود وسائل التواصل الاجتماعي في إظهار الحياة الخاصة بالآخرين، وتسليط الضوء على الجانب الإيجابي منها، ممّا زاد من مشكلة الغيرة السلبيّة، حيث أصبح البعض بتخبط في الغيرة، لتشّكل لديهم عائقاً في جميع نواحي حياتهم، ممّا جعل الكثيرين يرغبون بالقضاء على مشاعر الغيرة وما تُسبّبه من ألم،[٣] وفي الحقيقة يمكن السيطرة على الغيرة، والتخفيف منها بشكلٍ تدريجي، باستثناء الغيرة غير الطبيعية، وذلك من خلال مواجهة الشخص للمشكلة، وطلب المساعدة من أحبابه، ومحاولة تعلّم كيفية السّيطرة عليها، وفي حال كان سبب الغيرة لديه، هو الخوف غير المنطقي، أو حب التملك، فالتحكّم بهذه المشاعر يأتي من تطمين أحبائه له، بأنّه محبوب، وتفهّم مشاعره،[٢] إذ لا يمكن القضاء على الغيرة كُليّاً، ولكن يمكن السّيطرة عليها، والطّريقة هي:[٤]