‘);
}

صفة صلاة الوِتْر

تُصلّى صلاة الوِتْر ركعةً واحدة أو ثلاثة ركعات أو خمسة أو سبعة أو تسعة أو إحدى عشرة ركعة وهو الحدّ الأكبر لعدد ركعات صلاة الوِتْر، حيث ورد عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه أوصى بواحدة من الوِتْر؛ إذ قال حينما سُئل عنها: (مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشيتَ الصُّبحَ فأوْتِرْ بواحِدَةٍ)،[١] وفي موضعٍ آخر أوصى بأكثر من ركعةٍ واحدةٍ؛ حيث قال: (الوِترُ حقٌّ على كلِّ مسلمٍ، فمن أحبَّ أن يوترَ بخمسٍ فليفعل، ومن أحبَّ أن يوترَ بثلاثٍ، فليفعل ومن أحبَّ أن يوترَ بواحدةٍ فليفعَلْ)،[٢] ووصفت عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنها- صلاة الوِتْر حيث قالت إنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان يوتر بركعتين ركعيتن ثم يختم بواحدةٍ منفصلةٍ، وهناك أوجه أخرى تُصلّى فيها الوِتْر متّصلة، حيث تُصلّى الثلاث ركعات بشكلٍ متّصل وبتشهّد وسلام واحد، وتصلّى الخمس والسبع ركعات سرداً؛ أي دون انقطاع بتشهد وتسّليم واحد، أمّا إذا نوى المصلّي أن يُوتر بتسع ركعات، فيجوز له أن يسرد ثماني ركعات ثمّ يتشهّد ثمّ يقوم للرّكعة التّاسعة وبعدها يسلّم من صلاته، والأفضل أن يسلّم بعد كلّ ركعتين، وكذلك من نوى أن يُوتر بإحدى عشرة ركعة فالأفضل أن يصلّي عشر ركعات ثمّ يتشهّد ثمّ يقوم للرّكعة الأخيرة، ويجوز له أن يسرد إحدى عشرة ركعة متتالية بتشهّد وتسليم واحد.[٣]

كيفيّة قضاء صلاة الوِتْر

وقت صلاة الوِتْر يبدأ من بعد صلاة العشاء وينتهي طلوع فجر اليوم التالي، والأفضل في السّنّة تأخير الوِتْر إلى آخر الليل، وإن خشي المسلّم ألّا يستسقظ قبل الفجر فتفوته صلاة الوِتْر فالأفضل أن يصلّيها قبل النوم؛ لأنّ صلاة الوِتْر لها عدّة أفضال ولها منزلة عظيمة بين العبادات، ولأنّها سنّة مؤكّدة، وأجازت الشّريعة الإسلاميّة قضاء صلاة الوِتْر إذا غفل أو نام عنها المسلم، قالت أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (كان إذا غلبه نومٌ أو وجَعٌ عن قيامِ الليلِ صلَّى من النهارِ ثِنتي عشرةَ ركعةً)،[٤] والمشروع في قضاء صلاة الوِتْر أن يُصلّيها المسّلم بعد طلوع الشّمس بقدْر رمحٍ في السماء أيّ أن يصلّيها وقت الضحى إذا فاتته صلاة الوِتر في وقتها المشّروع لها، ولا تُصلّى وِتراً عند قضائها، وإنّما تُصلّى شفعاً؛ أيّ أن يزيد على عدد ركعات صلاة الضحى ركعةً واحدة.[٥]